اقوال ثلاث فى تفسير معنى الطيبون للطيبات
اختلف علماء التفسير فى تأويل قول الله تعالى "الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَ الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَ الطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ"في سورة النور في الاية رقم 26
وقد ذهبوا الى تفسيرها على ثلاثة اقوال الاول منها فسروه على ان المقصود بالخبيث فى القول لا يخرج الا من الخبيث من الناس والعكس اى ان الخبيث من الناس ينطق الخبيث من القول وذهب القول الثانى الى انها الافعال الخبيثة والتى تكون من الخبيث من الناس وقد جمع العلماء بين القول والفعل موضحين ان القول الطيب والفعل الطيب من الطيبين او العكس
وذهب الفريق الثالث الى ان اللائق ان الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، فكل واحد منهم ما يشابهه في الأقوال والأفعال، ولأن التشابه في الأخلاق والتجانس في الطبائع من مقومات الألفة ودوام العشرة، فالطيور على أشكالها تقع وكل جنس بجنسه
وفى ذات السياق اوضح الدكتور على جمعة المفتى الاسبق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء ان قول الله “الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَ الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَ الطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ " لا يقصد به معنناً خبرى وانما انشائى يحث على حسن الاختيار
واشار ان ذلك يشبه ما جاء فى الاية الكريمة "وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ" وهنا المقصود به البيت الحرام فالمعنى فيها انشائى اى امنوا من دخل بيت الله الحرام واوضح ان هناك من الاحداث ما يؤكد على ذلك ومنها عندما استباحت جماعة متطرفة سفك الدماء فى صحن الحرم مدعين ظهور المهدي المنتظر
، لافتا إلى أن كثيرين يفهمون أن الزوج الطيب يتزوج طيبة، والزوجة الخبيثة تتزوج خبيث، وهذا ليس صحيحا.
«المفهوم الخاطئ عن أن الآية الكريمة لها علاقة بالزواج، تخالف جمهور العلماء الذي اتفق على أن الكلمات الطيبات يقولها الناس الطيبة، والكلمات الخبيثات يقولها الخبيثون، والأمر ليست له علاقة نهائيا بالزواج».