صفوا قلوبكم للأحبة
طريق السعادة
د.هالة منصور.. أستاذ علم الاجتماع
"قالولي لو يوم رجعلك حبك الغضبان تعمله ايه؟.. قلت اقابله بفرحة الحرمان. واجيبله من الشمس طرحة ومن القمر فستان.. خليه يجرب حلاوة مية العطشان".. فعلا رد رائع ومتصالح مع النفس. باحث عن السعادة. فكر ينير الطريق للتسامح بين الأحبة. والبحث عن فرصة للتصافي والاستمتاع بعودة الحبيب. والبحث عن السعادة ومعالجة وجع الفراق.
كثير منا في حياته أحبة ابتعدوا لأسباب كثيرة والشوق والحنين إليهم موجود ولكن البعض لا يسعي لإنهاء حالة الجفوة ولا يحاول أن يبادر بالتسامح لعودة الود والمحبة لمجاريها ولا يقبل تحدي إعادة الأحبة لأسباب قد تكون معقولة في بعض الأحيان ولكن في احيان اخري تكون مكابره ومعاندة ومحاولة ارضاء غرور وفي كثير من الاحيان تكون قسوة من القلوب.
وأياً كان السبب فإننا ننسي او نتناسي أننا نوجع قلوبنا أولاً. ونقسو عليها بحرمانها من سعادة عودة الأحبة. واحياناً يمر بنا قطار العمر ونحن في محطات انتظار المبادرة من الأطراف الأخري التي بدورها تنتظرنا أيضا ويضيع العمر وتدفن لحظات السعادة بين انتظار كل طرف للآخر او تصورات واهية وسيناريوهات خادعة للهجر والغدر وسوء النوايا.
إن الاستماع لمحبي الشر ومؤيدي الفرقة وأصحاب القلوب القاسية يسحب من فرص سعادتنا ومن رصيد أماننا النفسي تحت مسميات ومفردات مغلوطة لا تساوي شيئأ امام سعادتنا بلحظات ولو بسيطة في صفو المحبة وعودة الأحباب والاستمتاع بالقرب منهم.
هنا لابد أن نقول للجميع: صفوا قلوبكم للأحبة. ضحوا من أجل دفء القلوب. سارعوا للحظات الرضا مع الأحبة. سامحوا. اصفحوا. ادفعوا ضريبة السعادة بالمودة والمحبة وحسن الظن وتلمس الاعذار والصفح الجميل . بادروا بالابتسامة عند اللقاء. بالمحبة عند التعامل. بالعرفان عند العتاب. بالتودد عند الجفاء فما ستحصدونه أغلي بكثير مما قدمتموه من مبادرات فالحياة أبسط من كل تعقيدات البشر والفطرة الحقيقية التي خلقنا عليها الرحمن هي المحبة.
اختاروا أحباءكم بعناية. راعوهم بود وحب وايثار. ارووا المحبة بالتواد والتراحم. غذوا احاسيسكم بحلو اللقاء. بحسن النوايا. عالجوا مشاكلكم بود. بحنية. بتسامح. بأمان. عيشوا الحياة بمحبة تجدوا الفرص أكثر. والمشاكل أقل. والعودة راحة والتضحية رضا. والألفة أغلي بكثير من امتلاك الأشياء.. دافعوا عن سعادتكم بالمحبة والتفاؤل. وانهوا المشاكل.. العمر مالوش إعادة. فعيشوا الحياة بسعادة. وللحديث بقية إن شاء الله.