كيف أتعامل مع الطفل شديد الحساسية؟
حبايبنا الحلوين
ريهام علام.. مدربة تربية وأخصائي علاقات أسرية واجتماعية
يولد الطفل شديد الحساسية أو الحساس بجهاز عصبي مثير جداً. فهو شخص عصبي معظم الأوقات ويتعامل مع أصغر المواقف بالبكاء أو الصراخ والتأثر الشديد ويترك الموقف أثراً عميقاً بداخله بالإضافة إلي أنه يشعر بارتباك كبير عند رؤية شخص يتألم فهو إما أن يكون شديد الانطواء ومطيعاً جداً أو يكون عنيداً وشديد الحركة.
وهناك علامات تدل علي حساسية الطفل والتي تظهر في وقت مبكر وتحديداً في عمر السنتين فهو يشعر بالتعاطف الشديد تجاه الآخرين سواء أكانوا كبار السن أو المرضي ويسعي دائماً لإرضاء الآخرين علي حساب نفسه. بالإضافة إلي أنه دائم العصبية فيمكن أن ينزعج من الأصوات المرتفعة أو الحادة وتكون لديه رغبة في العزلة أو ممارسة الأنشطة الفردية مثل الموسيقي أو الرسم وغيرها ويحب الجلوس بمفرده دائماً. ومن أهم صفاته أنه لا يحب التغيير في حياته فهو شخص روتيني فالتغيير يؤثر عليه خصوصاً عند قدوم طفل جديد للاسرة فهو يشعر بالغيرة ورغبة في العزلة.
من أهم الخطوات الناجحة للتعامل مع الطفل الحساس هي تفهم طبعه والاعتراف بحقوقه ومساعدته في التخلص من سلبياته دون تهكم أو سخرية أو تقليل من شخصيته أمام الآخرين فهو طفل عاشق للحيوانات الأليفة ويشعر بالراحة معهم مثل القطط والكلاب أو العصافير ويتعلق بهم لدرجة كبيرة بالإضافة إلي ضرورة أن يتفهم الأب والأم طبيعته ومشاعره والتعامل معه بشكل هادئ ومحاولة السيطرة عليه في أوقات توتره وإعطائه الوقت الكافي.
فلابد أن يقوم الأب والأم بتخصيص وقت محدد و يومي للطفل بعيداً عن ضغوط العمل والحياة وحثه علي اكتساب مهارات جديدة مثل كرة القدم والسباحة والجري بالإضافة إلي توفير وقت للاسترخاء والجلوس معه وتخصيص وقت مناسب له وعدم التعامل معه بأسلوب الأمر أو تكليفه بأشياء تزيد عصبيته وضرورة مساعدته في حل مشكلاته بالإضافة إلي تشجيعه باستمرار فهو في حاجة إلي جرعات مستمرة من الثقة بنفسه وعدم استخدام أسلوب العقاب أو الضرب أو تعنيفه أمام أحد.