رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الإسلام .. دين الأخوة

بوابة الجمهورية

من أحسن القصص

قبل الإسلام كان بين الأوس والخزرج حروبًا تطاولت لأكثر من مائة وعشرين سنة. وكانت الأحقاد بين القبيلتَيْن تتناقل من جيل إلي جيل ومن نسل إلي نسل. فقد كانوا يتقاتلون ليلهم ونهارهم وكانت الحروب فيما بينهم لا تهدأ. حتّي بعث الله تعالي رسوله محمّد "صلّي الله عليه وآله وسلّم" فدخلوا في الإسلام وألّف الله بين قلوبهم فزالت تلك الأحقاد. وحلّ مكانها الصّلح والوئام. وأصبحوا بعد العداوة أخوة ببركة الدّين الجديد الإسلام. يقول تعالي: "وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً".


وكان في اليهود رجل يدعي شمّاس بن قيس. وهو شيخ عظيم الكفر شديد الطّعن علي المسلمين. مرّ علي نفر من الأوس والخزرج وكانوا معًا في مجلس. فلمّا رأي من ألفتهم ومحبّتهم وصلاح ذات بينهم في الإسلام بعد الّذي كان بينهم في الجاهليّة. امتلأ غيظًا وحقدًا.

ولم يستطع رؤية الألفة والمحبّة بينهم. فدعا شابًّا من اليهود أن يجلس بينهم ويذكّرهم بما كان بينهم من الحرب في يوم "بعاث" وما تقوّلوا فيه من الأشعار. ففعل. وتكلّم. وذكّرهم بما كان بينهم في أيّام الجاهليّة. فحرّك فيهم العصبيّة القبليّة. فتنازعوا وتواثبوا. حتّي جرح من كلّ قبيلة نفر. عندما وصل الخبر إلي رسول الله "صلّي الله عليه وآله وسلّم". نهض مع جماعة من المهاجرين حتّي جاء مجلسهم.

فلمّا رأوا رسول الله "صلّي الله عليه وآله وسلّم" هدأوا وندموا علي ما صدر من فعلهم. وأدركوا أنّ نزاعهم من طباع الجاهليّة وكيد الشّيطان. لذلك وضعوا سيوفهم جانبًا وندموا علي عملهم فعانق بعضهم بعضًا ثمّ انصرفوا. فنزلت الآية الشّريفة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة