من "حائل" السعودية إلي "قنا" المصرية
في لحظة من لحظات الوفاء. ووقفة من وقفات التكريم لأهل الاخلاص والأمانة. فإن كلمات الشكر تكون غاية في الصعوبة في التعبير عما يخالج القلوب ويكنُّ في الصدور لمن يكون رمزًا للعطاء والاخلاص. ومن لا يشكر الناس لايشكر الله.. ومن باب الوفاء لأصحاب العطاء أوفدت عائلة سعودية أحد أفرادها لزيارة مواطن مصري في أقصي الصعيد بمحافظة قنا جنوب مصر. بعدما أصيب بكسر في احدي ساقيه جعله يتراجع عن السفر إلي السعودية بعد أكثر من 30 عامًا قضاها في العمل مع عائلة "الدوسري" هناك.
البداية التي رصدتها "الجمهورية اونلاين" كانت قبل أكثر من 30 عامًا حينما جاءت الزيارة الأولي من المواطن المصري أبوحامد أفكار محمد حامد عبدالله الغم. المقيم بقرية حاجر دنفيق بمركز نقادة بمحافظة قنا. جنوب مصر. الي المملكة العربية السعودية ليعمل في إمارة حائل ضمن كفالة عائلة "العلي الدوسري .
اكتسب أبوحامد المصري محبة كبيرة في أوساط العائلة السعودية. حتي انها كانت تعتبره أحد أفرادها. نظرًا لأمانته واخلاصه في العمل.
قبل شهرين حيث كان "العم ابوحامد" - كما كان يناديه ابناء العلي الدوسري - يقضي اجازة في بلدته بحاجر دنفيق بمركز نقادة بمحافظة قنا في أقصي صعيد مصر. أصيب بكسر في احدي ساقيه أثناء ذهابه لمسجد القرية. مما تسبب في ارجاء السفر الذي كان مقررًا له أن يتم خلال أيام قليلة.
في المقابل كانت العائلة السعودية تنتظر قدوم "العم أبوحامد" الا أن الساعات مضت دون أن يظهر أبوحامد في مدينة حائل السعودية. فبدأ القلق يساور أفراد الأسرة لأنها تعلم أن أبوحامد اذا وعد لا يخلف موعده.
بادرت الأسرة السعودية "الدوسري" بالاتصال بالعم أبوحامد فكانت المفاجأة لها أنه لم يغادر الأراضي المصرية بسبب اصابته بكسر ألزمه الفراش. وسط حالة من الحزن التي انتابت عائلة "العلي الدوسري .
في لمسة وفاء ليست بغريبة عن السعوديين. أنابت عائلة "آل العلي الدوسري" بإمارة حائل بالمملكة العربية السعودية أحد ابنائها الموفدين إلي مصر. وهو الدكتور بسام عبدالعزيز العلي الدوسري. للقيام بزيارة للعم أبوحامد افكار محمد حامد عبدالله الغم في مسقط رأسه بقرية حاجر دنفيق التابعة لمركز نقادة بمحافظة قنا. للاطمئنان علي صحة الرجل الذي كان ضمن كفالة عائلة آل العلي الدوسري لأكثر من ثلاثين عامًا.
سافر الدكتور بسام الدوسري برفقة أسرته وبسيارته الخاصة من القاهرة إلي قنا. بعدما تعذر حجز طيران من القاهرة إلي قنا. حيث قضي يومًا كاملاً في قرية حاجر دنفيق وسط الخضرة. في رحاب بيت أبوحامد. كما تم اصطحاب الدكتور بسام الدوسري في جولة عائلية بالقرية شملت بيت أبومحمود حميد إسماعيل في بيته بقرية قرقطان وهو نسيب العم أبوحامد. كما شملت الزيارة بقرقطان بيت العمدة وكان في استقباله العمدة حسن كامل داوود. والعمدة جهلان كامل داوود. والعمدة خالد جمال كامل. كما زار الشيف أبو محمود حميد إسماعيل عبدالرحمن وابناءه. والسيد علاء الدين إبراهيم خضري وسط حلاوة وترحاب كبير بالدكتور بسام الدوسري الذي قطع آلاف الكيلو مترات للاطمئنان علي صحة العم أبوحامد الغم.
أثني الدكتور بسام عبدالعزيز الدوسري. علي "العم ابوحامد" معتبرًا اياه مثالاً للرجل الأمين والشريف والنبيل.. وقال: ان أهل الصعيد جميعا ومنهم "أبو حامد" يتميزون بالأخلاق والجود والأمانة. قائلاً: " اننا نعتبر أبوحامد هو كفيلنا ولسنا نحن كفلاءه كما اثني علي حفاوة الاستقبال. وأعرب عن شكره وحبه العميق لكل الشعب المصري خاصة أهل الصعيد.
أعرب "أبو حامد" وأسرته عن بالغ شكرهم العميق لآل الدوسري علي تلك الزيارة وعلي اهتمام آل العلي الدوسري به وبصحته فهم دائمًا أهل فضل وكرم. معربًا عن فخرة واعتزازه للعمل معهم. مؤكدًا انهم كانوا يتعاملون معه أفضل معامله وأنه كان يري فيهم أهله وبيته الثاني. وأكد أن تعامل آل العلي الدوسري كبارًا وشبابًا كان كريمًا وسخيًا جدًا معه. ولم ير فيه الفرق بين الرئيس والمرؤوس طيلة سنوات عمله معهم والتي تجاوزت 30 عاما.
قد أبلغت عائلة أبوحامد شكرها للدكتور بسام العلي الدوسري. وامتنانها لكافة عمومة الأسرة الكريمة. مؤكدين أملهم في تكرار هذه الزيارة. وعن سعادتها بتلك العلاقات الاجتماعية الشعبية التي تجسد حب الشعبين المصري والسعودي. كما تقدموا بالشكر إلي عموم أهل المملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا. داعين الله عز وجل أن يجعل بلادنا جميعًا آمنة مطمنئة وأن يسود البلدين مصر والسعودية الأمان والرخاء والسلام.