عجز الأمريكان .. "ظهر وبان"
أصدرت مؤسسة "هيرتاج فاونديشن". تقييما وصفت فيه الجيش الأميركي بأنه "قد لا يكون قادرا علي تحقيق انتصارات في الحروب". معتبرة أنه يتراجع مقارنةً بنظيريه الصيني والروسي.
هذا المؤشر الذي أصدرته المؤسسة. يقول عن الجيش المصنف بأنه الأول في العالم: "أصبح عاجزا عن تلبية مطالب الدفاع عن المصالح الحيوية الأمريكية". واصفا سلاحه الجوي بـ"الضعيف جدا".
هذه هي المرة الأولي التي يتم تصنيف الجيش الأميركي بذلك طوال تاريخ المؤشر منذ 9 أعوام. والذي يقيس قدرة أمريكا علي الانتصار في صراعين إقليميين في وقت واحد. سواء في الشرق الأوسط أو شبه الجزيرة الكورية.
يخالف هذا المؤشر تصنيف موقع "جلوبال فاير باور" لعام 2022. الذي يصنف 140 جيشا. واحتل الأميركي المرتبة الأولي.
وطبقا لـ"هيرتاج" فإن الجيش الأمريكي: ضعيف وسيئ. ومعرض لخطر عدم القدرة علي الدفاع عن المصالح الأمريكية. وعاجز عن تلبية متطلبات صراع إقليمي واحد كبير. ويعاني مقارنة بالجيشين الصيني والروسي.
غير مجهز للتعامل مع نزاعين متزامنين ويعاني تراجعا عاما في القدرات والجاهزية وقدرته علي تحقيق هدفه الأساسي موضع شكوك.
التقرير الذي يحمل عنوان "مؤشر القوة العسكرية الأمريكية". أعاد تراجع الجيش إلي "سنوات من نقص التمويل وتحديد الأولويات بشكل سيئ". وفقا لصحيفة "ديلي ميل".
وإضافة لذلك. يعاني الجيش حسب التقييم من: انخفاض تاريخي في تجنيد أفراد جدد. وزيادة الانتحار وتصاعد أزمات الصحة العقلية بين صفوفه. وفقا لوكالة "أسوشيتد برس" وتمديد عقود العسكريين لفترات تتجاوز مدد تعاقداتهم والوزن الزائد يمنع الشباب الأميركي من اجتياز اختبارات الجيش.
وتكشف بيانات البنتاجون أن معدل الانتحار داخل الجيش زاد أكثر من 40 بالمائة بين 2015 و2020. وقفزت 15 بالمئة أخري خلال 2020.
وقيَّم التقرير أفرع الجيش علي النحو الآتي: سلاح مشاة البحرية "قوي". أما القوة الفضائية والبحرية "ضعيفة" والقوة الجوية "ضعيفة جدا" ولا تزال برامج التحديث بالجيش تعاني.
وحسب بيانات معهد البحوث الاستراتيجية. فإن القوات البرية الأميركية ينقصها 15 ألف شخص و7 آلاف للحرس الوطني. كما أن القوتين البحرية والجوية أكملتا 10 بالمائة فقط من الجنود الجدد. وسلاح مشاة البحرية 30 بالمائة فقط.
يقابل التراجع الأمريكي تطورا في قدرات الصين وروسيا وكوريا الشمالية السنوات الأخيرة.
تقول صحيفة "وول ستريت جورنال". إن التقرير يعطي "تحذيرا من عدم القدرة علي ردع الحرب أو الانتصار فيها إلا بدفع ثمن باهظ".
يعلق الخبير العسكري بيتر أليكس. بأن تقييم "هيرتاج فاونديشن صادم في ظل اشتعال حرب أوكرانيا وإمكانية حدوث صدام نووي مع روسيا أو صدام في منطقة شبة الجزيرة الكورية".
ولا يستبعد أليكس "أن تتكبد واشنطن خسائر فادحة حال تورطها في نزاع إقليمي كبير. في ظل تحقيق روسيا السيطرة النووية. والنفوذ العسكري المتنامي للصين".
يتفق مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق روبرت أوبراين. قائلا إن الجيش يعاني من عدم القدرة علي شن حرب شاملة.
في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز". يوضح أوبراين. أن "المساعدات الأمريكية لأوكرانيا استنفدت صواريخ "ستينجر" و"جافلين". ليس لدينا ما نوفره لتايوان. لا يمكننا تحديث ترسانتنا النووية".
وبتعبيره: "لم نكن بهذا الضعف في أي وقت مضي".