"أوبك" تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط للعامين الحالي والمقبل
خفضت "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب على النفط للعام الحالي بمقدار 500 ألف برميل يومياً، وللعام 2023 أيضاً بواقع 400 ألف برميل، أي بإجمالي 900 ألف برميل، وفقاً لبيانات تقرير المنظمة الشهري الصادر اليوم الأربعاء.
يناهز هذا الرقم إلى حدّ كبير الخفض "الفعلي" لإنتاج "أوبك+" مؤخراً، والذي قدّره وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بنحو مليون برميل، في حين أنَّ الخفض "الرسمي" الذي اتفقت عليه دول التحالف يبلغ مليوني برميل يومياً حتى نهاية العام المقبل، مما يؤشر إلى تعامل "أوبك" مع إنتاج النفط وفق معادلة العرض والطلب واستقرار السوق.
قالت "أوبك" في تقريرها إن هذا الخفض جاء ليعكس تحديات الاقتصاد الكلي الأخيرة، وتطور الطلب على النفط في مختلف المناطق نتيجة التطورات الاقتصادية التي يمر بها العالم، والتي تشمل استمرار القيود المرتبطة بسياسة "صفر– كوفيد" في الصين في بعض المناطق، والتحديات الاقتصادية في الدول الأوروبية الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والضغوط التضخمية في الاقتصادات الرئيسية الأخرى التي أثرت في الطلب على النفط خاصة خلال النصف الثاني من العام.
التقرير أشار إلى أنَّه "مع كل هذه العوامل؛ من المرجح أن ينمو الطلب العالمي على النفط لعام 2022 بنحو 2.6 مليون برميل في اليوم" مقارنة بـ3.1 مليون برميل كما في توقُّعات تقرير المنظمة الشهر الماضي.
كما تمّ تخفيض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط في 2023 إلى 2.3 مليون برميل يومياً، مقارنةً بـ2.7 مليون برميل في توقُّعات شهر سبتمبر.
وعلى صعيد العام المقبل، خفضت "أوبك" توقُّعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً، على أن ينمو الطلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 0.4 مليون برميل في اليوم، وبنحو مليوني برميل يومياً في الدول غير الأعضاء بالمنظمة.
تتماشى التوقعات الواردة في التقرير مع إقرار تحالف "أوبك+" أكبر خفض في الإنتاج منذ جائحة كورونا في الاجتماع الذي عقد في الخامس من أكتوبر بواقع مليوني برميل يومياً، على أن يسري الخفض من مطلع نوفمبر 2022 حتى نهاية ديسمبر 2023، وهو ما يعكس حجم القلق من كون الاقتصاد العالمي يتباطأ بسرعة بسبب السياسات النقدية المتشددة التي تعتمدها البنوك المركزية الرئيسية.
في تقرير المنظمة الصادر اليوم؛ خفّضت "أوبك" توقُّعاتها للنمو الاقتصادي العالمي للعامين الحالي والمقبل إلى 2.7% و2.5% على التوالي، كما خفّضت توقُّعاتها لنمو الاقتصاد الأميركي للعامين الحالي والمقبل إلى 1.5% و0.8%، وإلى 3% و0.3% لمنطقة اليورو. على أن ينكمش اقتصاد روسيا 5.7% خلال العام الحالي.
وعلى صعيد العرض، توقَّعت "أوبك" أن يبلغ نمو المعروض من السوائل من خارج المنظمة في العام الحالي 1.9 مليون برميل يومياً، على أن تكون المحركات الرئيسية لنمو عرض السوائل للعام الحالي هي الولايات المتحدة وكندا والصين وغيانا والبرازيل.
وبالنسبة لعام 2023، خفّضت "أوبك" توقُّعاتها لنمو إنتاج السوائل خارج المنظمة إلى 1.5 مليون برميل يومياً، على أن تكون المحركات الرئيسية للنمو في عام 2023 هي الولايات المتحدة والنرويج والبرازيل وكندا وكازاخستان وغويانا، على أن ينخفض إنتاج النفط بشكل رئيسي من روسيا والمكسيك.
انخفضت سلة "أوبك" المرجعية على أساس شهري بمقدار 6.58 دولار في سبتمبر أو 6.5%، ليصل متوسطها إلى 95.32 دولار للبرميل تأثراً بالضغوط البيعية التي تشهدها سوق الأسهم، وتشديد البنوك المركزية للسياسات النقدية، كما ضغطت المخاوف المتعلقة بالتوقُّعات الاقتصادية على أسعار العقود الآجلة للنفط الخام.
كشف التقرير أنَّ إنتاج الدول الأعضاء الـ13 بـ"أوبك" من النفط ارتفع في سبتمبر بـ146 ألف برميل يومياً على أساس شهري ليصل إلى متوسط 29.77 مليون برميل يومياً، وفقاً للمصادر الثانوية المتاحة.
وفقاً للمخاطبات المباشرة بين المنظمة والدول الأعضاء، ألمح التقرير إلى استمرار ارتفاع إنتاج المملكة العربية السعودية خلال الشهر الماضي من النفط لأعلى من 11 مليون برميل يومياً ليسجل 11.041 مليون برميل مقارنة بـ11.051 مليون برميل يومياً في أغسطس.
بلومبرج