تلك أقصى مدة لإلحاق النسب بالميت
أكد الدكتور علي جمعة_المفتي الأسبق_إنه يثبت نسب الحمل للفراش إذا كان في مدة يحتملها؛ فأقل مدة الحمل ستة أشهر، وأقصاها على ما هو المعمول به قضاءً في الديار المصرية عامٌ من وقت الطلاق أو الوفاة لورود النص بذلك، قال تعالى: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: 14] يعني: في انقضاء عامين، وفي آية أخرى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: 15]، فحصل بمجموع الآيتين أن أقل مدة الحمل ستة أشهر إذا أسقطنا المدة الثانية من المدة الأولى، وهو استدلال ابن عباس، ولا خلاف في ذلك بين العلماء.
أما أقصى مدة للحمل،فقال د.جمعة أنه لم يرد فيها نَصٌّ يُحَدِّدها؛ فصار تحديدها موكولًا إلى الوجود الذي يُعرَف بالاستقراء؛ لأن كل ما جاز وقوعه وعدمه فإنه لا يمكن معرفته إلا بالحس أو النقل -كما قرره الإمام الرازي في "معالم أصول الدين" (ص 23-24) فإذا انعدم النقل لم يبقَ إلا الحس.