طفلك مدمن سوشيال ميديا !..خبير يحدد أوقات استخدام الموبايل فى الدراسة
"ابنى مدمن سوشيال ميديا وخايفة تعطله فى الدراسة".. هذه ليست جملة عادية تقولها الأمهات من منطلق الفضفضة وانما هى مشكلة تعانى منها الكثيرات مع اولادهن طوال العام الدراسى.
فبعض الأبناء لا يستطيعون الابتعاد عن الموبايل لاداء ما عليهم من واجبات مدرسية او لاستذكار دروسهم.. بل يمتد معهم هذا السلوك فى كثير من الأحيان الى أوقات الإمتحانات نفسها.. ولا تجد الأم أمامها سوى توجيه النصائح او حتى اصدار التعليمات التى يتم مقابلتها فى المعتاد بالامبالاة.
وتصبح الأم فى حيرة من أمرها ماذا تفعل فى هذه المشكلة وتتساءل هل فعلا استخدام الطالب لوسائل التكنولوجيا الترفيهية هذه تؤثر على مستوى تحصيل أولادها خلال الدراسة.. وما هو المسموح واللا مسموح به فى هذا الأمر.
قال الاستاذ الدكتور تامر شوقى استاذ علم النفس التربوى بجامعة عين شمس ان التكنولوجيا الحديثة اصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة الحديثة، وأصبحت في يد كل فرد في المجتمع (سواء طفلا أو شابا أو مسنا، ذكرا أم أنثي، فقيرا أم غنيا)، حيث يمتلك الجميع أدوات وسائل اتصال حديثة (من أجهزة موبايلات، وتابات، ولابات) والتي تشبع احتياجاتهم النفسية المختلفة في عالم افتراضي واسع، وتشغل أوقات فراغهم، كما تتضمن وسائل للتواصل السريع مع الأصدقاء،الأفراد الآخرين في كافة مناطق العالم بدون حاجز المسافات، وبدون الحاجة إلى الالتقاء المباشر بهم (وتحمل تكاليف ومشقة الانتقال)،
وقال شوقى ان وسائل الاتصال أو التكنولوجيا الحديثة تضمنت العديد من التأثيرات سواء الإيجابية أو السلبية، ومن أمثلة التأثيرات الإيجابية:
1- التواصل بسهولة ودون عناء مع الآخرين من الأصدقاء والأقارب والزملاء
2- الانضمام إلى الجروبات المتصلة بالمؤسسات التعليمية (سواء مدارس أو معاهد أو كليات) والتعرف على متطلباتها المختلفة من جداول ومواعيد وتكليفات وغيرها.
3- التعرف على أنسب الأماكن لشراء الاحتياجات المختلفة (سواء ملابس، أو أحذية، أو أجهزة التكولوجيا، الخ).
4- التواصل مع العالم المحيط بالفرد والتعرف على الأخبار المختلفة بشكل مستمر ومحدث دائما.
5- التدريب على الكتابة بشكل صحيح للجمل والكلمات .
6- تلقي الدروس الأون لاين.
7- الاستفادة من المواقع التعليمية في تلقي بعض الدروس، ومشاهدة بعض الأشياء على المواقع (والتي تتضمنها الدروس المختلفة) مثل: بعض الأماكن التاريخية مثل القلاع والآثار، أو البحار أو المحيطات ، أو بعض التجارب المتصلة بالعلوم.
8- اكتساب بعض مهارات التعامل مع أساليب التواصل الحديثة وتطبيقاتها.
9- في أوقات الفراغ يمكن الاندماج في الألعاب التي تنمي المهارات العقلية مثل الذكاء والانتباه.
واشار الدكتور تامر شوقى انه مع ذلك فقد يكون لوسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة بعض التأثيرات السلبية مثل:
1- مشاهدة أفلام العنف سواء كانت كرتونية أو واقعية والتي تكسب الطفل تلك السلوكيات بشكل لاشعوري.
2- مشاهدة لبعض التطبيقات التي تتضمن أفلام تحوي مشاهد جنسية دون وجود أي رقابة من قبل الكبار.
3- الاستغراق في بعض الألعاب التي تتضمن إعلانات تدعو إلى الجنسية المثلية.
4- الانفصال عن الأسرة والبعد عنها في ضوء إدمان تلك الأفلام والألعاب.
5- قد يترتب عليها تأثيرات صحية ضارة مثل إصابة الطفل بالبدانة، وزيادة فرص تعرضه للأمراض في ضوء بقائه ساعات طويلة أمامها.
6- قد تفقد الأطفال – وخاصة صغار السن – اكتساب بعض المهارات اللازمة للتفاعل والتواصل الاجتماعي مثل: مهارات التعبير الللغوي، وتكوين صداقات واقعية.
7- تحرم الطفل من فرص ممارسة الألعاب الرياضية التي قد تفيده بشكل صحي في بناء جسمه.
واكد الدكتور تامر شوقى انه مع اقتراب المدارس ومع بدء انتقال الطفل من مرحلة الإجازة إلى مرحلة الدراسة والاستذكار لابد من وضع خطط لتحقيق الاستخدام الرشيد لتلك الوسائل حتى لا تستنفذ الطاقات العقلية والذهنية للطفل والتي يجب توجيهها للاستذكار الفعال،
وقدم الدكتور تامر شوقى استاذ علم النفس التربوى بجامعة عين شمس انه يمكن هنا تقديم بعض النصائح النفسية والتربوية لتحقيق ذلك، منها :
1- استغلال الأسبوع المتبقي من الإجازة في تقليل عدد الساعات التي يقضيها الطفل في استخدام تلك الوسائل.
2- إجراء نقاشات وحوارات مع الطفل لتوضيح أهمية الدراسة والاستذكار وأنها الأولى بوقته، وأن معظم الاطفال الآخرين يستغنون بشكل كبير عن تلك الوسائل في أثناء الدراسة، وخاصة إذا كانت تُستخدم للترفيه.
3- إخبار الطفل بوجود إمكانية لاستخدام تلك الوسائل في حالة الاستفادة منها دراسيا مثل تلقي بعض الدروس أو التعرف على بعض متطلبات المدرسة.
4- عقد اتفاق مع الطفل حول توقيتات استخدام تلك الوسائل في ضوء التزامه ببعض الأمور مثل عقب الانتهاء من أداء واجباته، أو استذكاره (مع تحديد توقيت معين مثلا 30 دقيقة) وبما لا يتعارض مع أوقات نومه، أو عقب الانتهاء من استذكار درس معين وقبل انتقاله لدرس جديد (أيضا مع تحديد توقيت معين للاستخدام مثلا ربع ساعة).
5- إعطاء وعد للطفل في حالة قيامه بواجباته الأسبوعية بتخصيص يوم راحة له للخروج أو النتزه أو استخدام وسائل التكنولوجيا بشكل حر.