الرئيس السيسي يؤكد أهمية استمرار العمل في العاصمة الإدارية الجديدة رغم التكلفة والظروف الصعبة
خلال افتتاح عدد من مشروعات مصر الرقمية
شركة العاصمة الإدارية أقامت العاصمة بمواردها الذاتية وليس بأموال الحكومة
شركة العاصمة تطلب من الحكومة 4 مليارات جنيه سنويًا حق انتفاع لاستخدام الحي الحكومي
تكلفة الشبكات الرقمية المؤمنة بالعاصمة الإدارية الجديدة تبلغ 100 مليار جنيه
الشبكات الرقمية على عمق 15 متراً تحت الأرض وهي محصنة ولا يمكن اختراقها
الدولة مستعدة لصرف (10-12) مليار جنيه على 100 ألف دارس للتكنولوجيا حال امتلاكهم المؤهلات
يجب تغيير ثقافة التعليم في مصر وتوجيهها نحو التخصصات التي تناسب احتياجات سوق العمل
الكليات التكنولوجية الحديثة التي تم إنشاؤها توفر التعليم والمستقبل الحقيقي لأبنائنا ويجب التسويق لتخصصاتها
تغيير حياة المواطنين وتعظيم دخولهم يأتي من خلال العمل والبحث عن أفكار جديدة وتطويرها
رغيف الخبز المعدل يكلف الدولة من 75 إلى 80 قرشا ويباع للمواطنين بخمسة قروش فقط
سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق مستقبل كريم للمواطنين الذين ائتمنونا على أنفسهم ومستقبلهم
بدأنا بميكنة امتحانات كليات الطب حتى نطمئن إلى مستوى تقييم أطباء المستقبل المسؤولين عن حياة الناس
بناء الدولة طريق يحتاج إلى الصبر والتضحيات والعمل الجاد
خصصنا 11 مليار جنيه للانتهاء من إنشاء جامعة زويل
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية وأولوية استمرار العمل في العاصمة الإدارية الجديدة رغم ما تتكلفه من أموال طائلة وفي ظل ظروف صعبة.. وقال إن هناك تساؤلات أو انتقادات خلال السنوات الخمس الماضية بشأن إنشاء العاصمة الإدارية.. لافتًا إلى أن الدول لا تسير بهذا الشكل من التفكير وإنما تحتاج إلى أفكار تؤدي إلى إقامة دولة ذات شأن مثلها مثل الدول المتقدمة
وأوضح الرئيس السيسي -في مداخلة بمستهل افتتاح عدد من مشروعات مصر الرقمية لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمركز المنارة للمؤتمرات بالقاهرة الجديدة، اليوم الأربعاء، أن شركة العاصمة الإدارية الجديدة هي التي أقامت العاصمة من خلال مواردها الذاتية، ولم تنشأ العاصمة بأموال الحكومة وشركة العاصمة تطلب حاليًا من الحكومة 4 مليارات جنيه سنويًا كحق انتفاع لاستخدام الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن تكلفة الشبكات الرقمية المؤمنة بالعاصمة الإدارية الجديدة تبلغ 100 مليار جنيه فقط كإنشاءات مدنية لإقامة شبكة محصنة لا يمكن اختراقها على عمق 15 مترًا تحت الأرض تضم الخوادم الرئيسية للشبكة الرقمية.
ونوه الرئيس السيسي إلى أن الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية مميكن ويوفر بيئة للعمل الرقمي للدولة من خلال مراكز البيانات وأماكن لعمل 50 ألف موظف، بالإضافة إلى الشبكة المؤمنة، وبهذا يمكن أن تتحول الدولة من الأداء الورقي إلى الرقمي بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي وكل ذلك يتكلف الكثير من الأموال.
وأكد الرئيس - تعقيبًا على كلمة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت - أنه تم تحصين مراكز الاتصالات الجديدة بالكامل ضد أي شيء، مشيرا إلى أن تكلفة التحول نحو الأداء الرقمي والذكاء الاصطناعي والجمهورية الجديدة تقدر بنحو 100 مليار جنيه كإنشاءات مدنية فقط.
وقال السيسي إن تكلفة المركز التبادلي الواحد كبنية إنشائية تبلغ 10 مليارات جنيه، أما المركز الرئيسي يتكلف أكثر من ذلك، لافتًا إلى أن الدكتور عمرو طلعت تحدث عن التكلفة الإجمالية للشبكات التي تم وضعها داخل المراكز، وليست الشبكة الرئيسية المتصلة والتي تربط الدولة والحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأضاف الرئيس قائلًا: "لا أبالغ لو قلت إن من أجل ميكنة الحي الحكومي بشكل يوفر عمل متقدم جدًا للدولة المصرية -سواء من خلال عمل مراكز البيانات أو الجزء الذي يعمل به 50 ألف موظف على الأقل والشبكة المؤمنة والمراكز الأخرى- بلغت التكلفة نحو 100 مليار جنيه.. لافتًا إلى أن ذلك جزء من تكلفة تحويل الدولة المصرية للعمل بالأداء الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الدولة المصرية تعمل حاليًا من أجل التحول للأداء الرقمي ثم تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك من أجل تحويل الدولة إلى جمهورية جديدة وبالتالي فإن التكلفة ستكون بأرقام كبيرة جدًا.
وقال الرئيس السيسي إن الهدف من احتفالية اليوم الخاصة بمشروعات "مصر الرقمية" إلقاء الضوء على أهمية هذا المشروع لمستقبل بلدنا وأولادها.. مشيرا إلى استعداد الدولة لتحمل نفقات 100 ألف دارس لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في حال توافر لديهم المقومات لذلك.
ولفت الرئيس السيسي إلى أهمية مشروعات "مصر الرقمية" لمستقبل مصر وأولادها، وضرورة طرح هذا الموضوع لكي يدرك الناس ما تقوم به الدولة.
وأضاف الرئيس : أن المجموعة التي سيتم تخريجها اليوم كان من الممكن أن لا يسمع بهم أحد، لكننا نرغب في التأكيد للناس على أنه إذا كنا نتحدث عن التعليم الذي يمكن أن يقدم فرصة حقيقية لأبنائنا وبناتنا في العمل وهو ما سنقدمه اليوم، لكي نتنبه جميعا ونهتم ونبذل الجهد سواء في التعليم أو المبادرات التي سيتم طرحها أو المطروحة حتى نعطي فرصة حقيقة للموضوع.
وتابع: لو تواجد 100 ألف دارس توافرت فيهم المقومات المطلوبة فان الدولة مستعدة لصرف ما بين 10 إلى 12 مليار جنيه من أجل تأهيلهم على أعلى مستوي.
ودعا الرئيس السيسي إلى تغيير ثقافة التعليم في مصر بحيث لا يصبح الهدف هو حصول الطالب على شهادة جامعية وإنما التوجه نحو التخصصات الجديدة التي يحتاجها سوق العمل، مشيرا إلى أنه تم وسيتم افتتاح عدد كبير من الكليات والجامعات التي توفر التخصصات التكنولوجية الجديدة التي يحتاجها سوق العمل مثل الذكاء الاصطناعي .
وأوضح الرئيس أن اهتمام الأسر بحصول أبنائها على الدروس من أجل النجاح والتفوق يعكس وعي المجتمع المصري بأهمية التعليم ولكن يتبقى الاهتمام بما هو مستهدف من التعليم وعدم الاكتفاء بالحصول على الشهادة ولكن الاهتمام بنوعية الشهادة والتعليم .
ولفت الرئيس إلى أن الكليات الحديثة التي تم إنشاؤها توفر التعليم والمستقبل الحقيقي "وربما نكون مقصرين في الإعلان عن وتسويق هذه التخصصات الجديدة التي يحتاجها المجتمع".
ودعا الرئيس السيسي وسائل الإعلام إلى الاهتمام بالبرامج التي تتيح إلقاء الضوء على المواهب الشابة في مجالات التكنولوجيا والاتصالات الحديثة على غرار برامج المسابقات في مجالات أخرى مثل المجالات الفنية وغيرها.
وشدد الرئيس على أنه "ليس أمامنا سوى العمل بشكل مختلف وإيجاد الأفكار وتطويرها لتعظيم العائد والدخل والثروات سواء للمواطن أو للوطن بعيدا عن الأساليب التقليدية التي أصبحت غير كافية" ، مشيرا إلى أن بعض الدول الصغيرة من حيث تعداد السكان استطاعت أن تحقق ناتجا قوميا إجماليا مرتفعا بفضل الابتكار والتطوير.
وقال الرئيس السيسي إن ثروات مصر محدودة باستثناء القليل من الغاز والبترول حتى لا يتوهم أحد أن الدولة المصرية لديها ثروات كبيرة، مضيفا أنه "التقى أحد شيوخ البحث والتنقيب في مصر وسأله عن خريطة مواردنا وثرواتنا المعدنية؛ فأجاب بأن لدى مصر ثلاثة أنواع فقط هي الرمل والرخام والحجر الجيري"، موضحا أن الثروة بمعناها الحقيقي الهائل لا توجد لدينا باستثناء الغاز والبترول".
وأكد الرئيس أنه "ليس أمامنا في مصر إلا العمل والبحث عن الأفكار وتطويرها والعمل عليها حتى نغير من حياة المواطنين ونعظم دخولهم"، مشيرا إلى أنه "إذا كنا سنسير في المسارات التقليدية ستصبح النتيجة غير كافية، لأن لدينا عدد سكان كبير، وهناك مطالبات بتحسين الدخول ، ولذلك أحلم بتحسين الدخول، مشيرا إلى إمكانية ارتفاع دخل الفرد في حال اكتساب مهارات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ، حيث أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت عن أصحاب هذه التخصصات أنهم يحققون دخلا يتراوح ما بين 15 إلى 20 ألف جنيه شهريا في بداية التخرج وأنه من الممكن أن يصل من 5 إلى 10 آلاف دولار شهريا.
وقال الرئيس السيسي إنه نظرا لضعف الدخول في مصر، فإن الناس تشعر بأي ضغط في الأسعار وتتأثر به.. وأعلم أن الظروف صعبة، لكن لا يمكن في الوقت نفسه أن أضيع مستقبل البلد وأي تقدم أو تطوير حقيقي لتغيير حياة الناس،ندعمه قدر الإمكان.
وتطرق الرئيس إلى تكلفة سعر رغيف الخبر المعدل، مشيرا إلى أن الرغيف الواحد يكلف الدولة من 75 الي 80 قرشا ويباع للمواطنين بخمسة قروش.
وتعهد الرئيس السيسي ببذل قصارى جهده لتحقيق مستقبل كريم للمواطنين الذين ائتمنوه على أنفسهم ومستقبلهم، وقال "سأبذل قصارى جهدي لتحقيق مستقبل كريم لهم ، أنا وكل مصري مخلص في الحكومة وفي أي قطاع بالدولة ".
وشدد الرئيس على أنه لا يمكن تعديل الدخول البسيطة إلا من خلال العمل المحترف.
وحول ميكنة امتحانات كلية الطب، قال الرئيس السيسي " تحدثنا في هذا الموضوع منذ خمس سنوات للقضاء على المجاملة والرشوة المحتملة في جامعاتنا أو في نظامنا التعليمي" ، وتساءل: كيف كان يمكن القضاء على هذا الأمر؟ هل من خلال سن قوانين؟ أم من خلال وضع نظم مختلفة في تقييم الطلبة؟
وأضاف الرئيس "رأينا أن نبدأ بكلية الطب حتى نطمئن إلى مستوى تقييم أطباء المستقبل المسؤولين عن حياة الناس".
وتابع الرئيس السيسي: رغم أن التكلفة كانت كبيرة لدرجة أن البعض دعا إلى إبقاء الحال على ما هو عليه، إلا أننا استشعرنا المسؤولية أمام الله باعتبار أن هذا الأمر ضروري لبناء إنسان حقيقي في مصر يدرك حجم قدراته الحقيقية"، مؤكدا أن تلك الخطوة كانت مهمة لتقييم الطالب بكل شفافية بعيدا عن أي تجاوز وقررنا تعميم هذا النظام في كل جامعات مصر.
بدوره، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار إن الرئيس السيسي صدّق على 11 مليار جنيه وتم البدء في المرحلة الأولى من ميكنة الامتحانات لكافة كليات القطاع الصحي (كليات: الطب، الأسنان، الصيدلة، العلاج الطبيعي، التمريض)، كما انتهينا من 40% من كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية والتي بها أعداد طلاب لا تقل عن أعداد الكليات الطبية، وفي خلال أقل من سنة سيتم الانتهاء من إعداد البنية التحتية للجامعات، وكل زملائي من رؤساء الجامعات يقومون بتجهيز الأماكن حتى تستطيع أن تستوعب الآلاف من الطلاب، ونحن نتحدث عن بنية تحتية معلوماتية من كابلات وألياف ضوئية في كل الجامعات"، مشيرا إلى أنه سيتم الانتهاء من 11 جامعة أهلية لدخولهم الخدمة مع بداية العام الدراسي الجديد.
وأشار الوزير إلى أنه تم الاستثمار في ميكنة الامتحانات بالجامعات الحكومية حتى تجرى اختبارات مميكنة بدرجة عالية من الشفافية، ويتم التعامل والتعاون مع الجهات العالمية في هذه الاختبارات، ويستطيع الطالب المتخرج أن يكون معتمدا من كثير من الجهات الدولية.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن بناء الدولة هو طريق يحتاج إلى الصبر والتضحيات والعمل الجاد المتسارع ، مشيرا إلى أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار يتحدث عن إنشاء أعداد كبيرة من الجامعات الأهلية تبلغ حاليا 40 جامعة في آخر خمس سنوات بين جامعات أهلية وتكنولوجية ودولية.
واستفسر الرئيس عن آخر تطورات جامعة زويل؛ فقال الدكتور عبد الغفار إن المشروع كان سيتعثر لولا تخصيص الرئيس مبلغ أربعة مليارات جنيه.
وأوضح الرئيس إنه تم تخصيص مبلغ أربعة مليارات ونصف للانتهاء من المرحلة الأولى، وستة مليارات ونصف للمرحلة الثانية، مشيرا إلى أن المرحوم الدكتور أحمد زويل تمكن من جمع تبرعات للمشروع بنحو 500 مليون جنيه وتعهد بأنه سيقوم بجمع تبرعات أخرى لاستكمال هذا المشروع لكن لم يمهله القدر وتوفى لذلك قامت الدولة باستكمال المشروع حتى يرى النور.
وأضاف أننا" نعمل على إنشاء الجامعة اليابانية منذ عام 2010"، وطلب من وزير التعليم العالي والبحث العلمي الانتهاء من التصميمات الخاصة بالمشروع حتى يتم الانتهاء منه.
وتابع الرئيس :" نحن نشرح ما يتم حتى يعرف كل مصري ما تقوم به الحكومة من جهد في هذا المجال وكيف تُبنى الدولة".
وتعهد الرئيس السيسي بأن الدولة ماضية في استكمال إنشاء هذه الجامعات قبل بداية العام الدراسي الجديد في سبتمبر المقبل، مشيرا إلى أن كل جامعة من الجامعات الـ11 كان مخصصا لها 2.5 مليار جنيه ولولا تدخل الدولة لتوقفت هذه الإنشاءات.
وفيما يتعلق بما يردده البعض من دعوات لوقف المشروعات القومية وتوجيه مخصصاتها إلى الحاجات الأساسية للمواطنين، قال الرئيس السيسي "نحن نوفر الحاجات الأساسية للمواطنين، ونواصل العمل في المشروعات القومية"، مطالبا كل من يتصدى لنقاش حول أداء الدولة المصرية أن يتوفر له سياق فكري كامل عما تنفذه الدولة المصرية في كافة المجالات، بحيث لا يأخذ جزءا ويترك أجزاء، وبالتالي لا يصبح الكلام واضحا عند طرحه على الناس وكأنه حقائق وكأن المسئولين مقصرين.
وأضاف: عندما توجه وزير التموين الدكتور علي المصيلحي إلى من أجروا دراسات وأبحاث تدخل مكونات جديدة لرغيف الخبز، تعرض لهجوم، وقيل له أنت مين علشان تغير مزاج المصريين؟.
وتابع الرئيس: إن هذا هو النقاش بيننا، وأن الحوار الذي نطلقه يرسخ كيفية الحديث مع بعضنا البعض، ولذلك نحن نلقي الضوء على ثقافة التعليم واهتمامات الأسر التي يجب أن تتغير لنعطي تعليما حقيقيا.
واختم الرئيس السيسي بالقول "إن مصر يحميها الله سبحانه وتعالى وستكون في مستوى آخر وسيتحقق ذلك بعون الله".