رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

النيابة : قاتل نيرة أشرف حاصرها في كل مكان .. ورفضه أشعل به نار الوهم وبدأت أفعاله الإجرامية تتطور

بوابة الجمهورية

قال بدر مروان رئيس النيابة بالمكتب الفني للنائب العام في مرافعته أمام محكمة جنايات المنصورة ، في القضية المعروفى إعلاميا بقضية مقتل الطالبة نيرة أشرف على يد زميلها محمد عادل أمام أبواب الجامعة ، أن أفعالَ المتهمِ قِبَلَ المجنيِّ عَليْهَا كانت في العالَمِ الِافتراضيِّ، ملاحقاتٌ عبرَ الاتصالاتِ ومواقعِ التواصُلِ الاجتماعيِّ، وإلى هُنا بدأَ إِصرارُ المتهمِ وأنانيَّتُهُ تَتخذُ مُنعطَفًا آخرَ غيرَ الذي ذكرْنَاه، وبدأَتْ أفعالُهُ الإِجراميَّةُ تَتطوَّرُ شَيئًا فشيئًا، فها هوَ المتهمُ يُلاحِقُ المجنيَّ عَليْهَا بشخصِهَا، ها هوَ يُلاحقُهَا حتى وصَلَتْ لِمسكنِهَا بسيارَةٍ أُجرَةٍ، لِيعترِضَ طريقَهَا ويُحاولَ اصطحَابَها كَرْهًا، وهُنا نَتساءَلُ: ما الَّذي كان يدورُ بخَلَدِكَ وقتَها؟! ما الذي سوَّلَتْ لك نفسُكَ فِعلَهُ حينَها؟! فزِعَتْ نيرةُ وارتعدتْ،


وهُرِعَتْ لِوالدِهَا تَستصرِخُه، تَصِيحُ بِهِ وتَستنجِدُ، فتدَخَّلَ الوالدُ وأوْقَفَهُ، وتحدَّثَ معَهُ بحِكمَةِ الآباءِ، وآثَرَ نُصحَهُ علَى زَجرِهِ، وأخبرَهُ أنَّ الزَّواجَ أساسَهُ تَراضِي الطَّرفيْنِ، هذا التَّراضِي الِّذِي نَسَجَ عليْهِ المُتهمُ خُيوطًا مِنَ الكَذِبِ بأنَّ هُناكَ اتَّفاقًا بينَهُ وبينَ والِدِ المجنيِّ عَليْهَا لضَبطِ سُلوكِهَا ومُتابَعتِهَا، كذِبٌ سَاذَجٌ، وتراضٍ غيرُ مُتحقّق، تحدَّثَ الوالدُ معه وأخبرَهُ أَلَّا رغبَةَ لابنتِي في الارتباطِ بِك، ارْحَلْ ولَا تَعُدْ لِمثلِ فِعلِكَ أبدًا.

غادَرَ المتهمُ وترَكَهُم، تركَهُم وما ازدَادَ إلَّا عَزْمًا وإصرارًا علَى بُلوغِ غايتِهِ وتحقيقِ مُرادِهِ، لقدْ كانَتْ كُلُّ أماراتِ رَفضِ المتهمِ بِمثَابَةِ الوَقودِ الَّذي يُشعِلُ بِهِ نارَ الوَهْمِ الَّذي يَعيشُهُ ويَتوهمُهُ، أعادَ المتهمُ الكرَّةَ مرَّةً أُخرَى أمامَ الجميعِ بالجامعَةِ، أقبلَ عَليْهَا وحاوَلَ مُخاطبتَهَا، فأعرضتْ نيرةُ عنهُ واستنصرتْ بأفرادِ الأَمْنِ، وها هيَ تَصرُخُ بهِم قائلَةً: أوقفُوهُ وأَبعدُوهُ، واطّلبوا منه فكَّ حصارِهِ عنّي.

نعَمْ سَيّدِي الرَّئيسَ، لقدْ كانتِ المجنيُّ عَليْهَا أسيرةً، أسيرةَ فِكرِ هذا المتهمِ، فلم يُخرجْهَا لسنواتٍ مِن سِجنِ عَقلِهِ وقَلبِهِ.

فَلْتتخيلُوا معِي ، فتاةً يُحاصِرُهَا شابٌّ غريبٌ عنْهَا، ويبحثُ عنهَا في كُلِّ موضِعٍ، يَتتبّعُها ولا يَتوقّفُ أو يَرجعُ، مُلاحقَةٌ عَنيفَةٌ، وحصارٌ نفسيٌّ رَهيبٌ، وفِي النهايَةِ يدّعِي أمامَ الجميعِ وجودَ عَلاقَةٍ بَينَهُما، ويُصوّرُ نفسَهُ أمامَ المجتمَعِ بأنَّهُ الضَّحيَّةُ!

قال ممثل النيابة أن المتهمُ اتخذ منْ مُلاحقَةِ المجنيِّ عَليْهَا سبيلًا، بلْ لقدْ تتطوَّرَ الأمرُ حتَّى بدَأَ في تتبّعِ أهلِهَا وصديقَاتِها وزَميلاتِهَا ومُلاحقَتِهِم، يَطلبُ منهمْ رفْعَ الحَظْرِ الَّذي أقامَتْهُ علَى مُراسلَاتِهِ، وكانَتْ مَساعِيهِ دُونَ جَدوَى، فبدَأَ في تَهديدِ إِحدَى صَديقَاتِها وبثَّ الرُّعبَ في نَفسِهَا، فقامَتِ الصديقَةُ بتَحرِيرِ مَحضَرٍ ضدَّهُ، لقدْ صارَ مَعروفًا وواضحًا في العَلَنِ لِجميعِ الأهلِ والأقارِبِ والمعارِفِ والطّلابِ أنَّهُ لا يَكفُّ عنِ التّتبّعِ والمُلاحقَةِ، وهنا قرَّرتِ المجنيُّ عَليْهَا ضَرورةَ اتخاذِ الإِجراءاتِ القانونيَّةِ، فحَرَّرُوا عددًا من المحاضِرِ ضِدَّهُ، لعلَّ في ذلك عبرةً لمَنْ يَخافُ ويَخشَى، لكنْ ها هوَ المتهمُ مع حالِهِ يَقولُ: لا اعتبارَ لشرطَةٍ ولا لِقضاءٍ ولا لِقانونٍ، لنْ يمنعَنِي عَنكِ أيُّ مانِعٍ، ولنْ يحولَ بينِي وبينَكِ أيُّ وَازِعٍ.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة