رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مطلوب فوراً.. وزارة للأخلاق

بوابة الجمهورية

بعد الانفلات اللفظي والسلوكي في الشارع

الحالة التي وصل إليها الشارع المصري خلال السنوات الأخيرة من انفلات أخلاقي في الالفاظ والسلوكيات بالشوارع وأماكن العمل والمدارس والجامعات والمواصلات العامة ووسائل الإعلام والافلام والمسلسلات تستدعي إنشاء وزارة للأخلاق تهتم بوقف هذا السيل الجارف من الخروج عن الأخلاق السوية والقيم المصرية الأصيلة. والتوعية بحسن الخلق ونشر مبادئ الاحترام والأدب والذوق العام.


يقول د. حسن الخولي استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة ان الاعتراف بوجود انفلات أخلاقي بالمجتمع أمر طبيعي لأن انعدام الاخلاق أدي الي انهيار الذوق العام لأننا افتقدنا جزءاً كبيراً من عاداتنا وتقاليدنا بسبب انتشار المواد اللااخلاقية علي برامج السوشيال ميديا وبسبب الدراما والأفلام غير الهادفة والتي لا تحافظ علي قيمنا الأخلاقية وتسببت في ظهور بعض الأفراد بهذه الصورة السيئة فلابد أن نقوم باعادة التوازن للمجتمع مرة اخري من خلال مسئولي الدولة. وندعو الي إنشاء وزارة للأخلاق تكون رقيبة علي كل ما يقدم للجمهور العام وضرورة أن تقام ندوات ومؤتمرات توعوية عكس ما يقدم من خلال المواد غير الهادفة والتي تشجع علي الانحراف المجتمعي وان تخضع هذه الوزارة الي وزارة الشباب مؤقتا حتي تجد صدي مناسباً لها وأن يتقبلها الناس بصورة طبيعية.

ناشد د.حسن المسئولين بوزارة الرياضة أن يوجهوا تعليمات لمراكز الشباب والنوادي لعمل ندوات توعية من مخاطر استخدام السوشيال ميديا بطريقة خاطئة والتي أثرت علي التربية والسلوك العام وأحدثت الآثار السلبية التي حدثت من ألفاظ خارجة يتداولها الأطفال دون سن العاشرة. واصبحوا يستخدمون وسائل التكنولوجيا الحديثة بشكل خاطيء في ظل غياب دور الإعلام في دعم الأخلاق والقيم الحميدة.

يضيف د.الخولي: علينا أن نبدأ بتفعيل دور المؤسسات المجتمعية وإيصال الرسائل الهادفة للشباب من خلال تفعيل برامج الشباب وعودة الافلام الهادفة وقيام مؤسسات الدولة بزيادة الوعي الديني في المساجد والكنائس في إعادة بناء المجتمع لعاداته وتقاليده القديمة والعودة الي ماكنا عليه قبل ظهور السوشيال ميديا التي دمرت عقول الشباب وجعلتها في خطر حقيقي.

يقول الشيخ سيد عامر رئيس لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية سابقاً : ظهرت في الفترة الأخيرة مظاهر لا أخلاقية في الشارع وانفلات أخلاقي في الجامعات والمدارس بسبب غياب دور الأسرة وانشغال الوالدين في الأمور الحياتية وترك الأبناء تحت رحمة برامج التواصل الاجتماعي غير الهادفة والتي أفسدت أخلاقهم وأثرت علي سلوكهم فنجد اعتداء الطلبة علي المعلمين زاد بشكل كبير ونجد جرائم التحرش واستخدام الألفاظ المتدنية والانحرافات السلوكية التي ظهرت بسبب غياب دعم الاسرة للابناء وظهور جرائم القتل وغيرها من الأشياء التي جعلتنا نفرط في مبادئ ديننا.

أضاف: لابد أن تعود القيم الأخلاقية حتي نكون اسوة حسنة لأبنائنا. فالوطن لا يرفع شأنه إلا وكانت الاخلاق أساساً كما قال الشاعر: "انما الأمم الاخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا". فالأخلاق لابد أن تكون مادة تدرس في جميع المراحل التعليمية من مرحلة الحضانة حتي الجامعة. وان تقام ندوات تحث علي الأخلاق الحميدة في أماكن العمل. فمصدر هذه الأخلاق هو القرآن الكريم والسنة النبوية والشيء نفسه موجود في جميع الشرائع السماوية. فلابد أن يكون الجميع علي وعي بنقل الأخلاق والتحلي بها والابتعاد عن الأعمال القبيحة وأن يتم الاعداد لوزارة الأخلاق في اسرع وقت بضوابط صارمة تحمي المجتمع من الفساد.

ويقول د. فتحي قناوي أستاذ الجريمة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية إن إنشاء وزارة للأخلاق سيكون صعباً لأنها ستكون وزارة بمهمة ثقيلة وستعمل كل ثانية. فالرسول صلي الله عليه وسلم قال انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق . فالمشكلة الأساسية هي عدم وجود أخلاق فالأخلاق هي الضمير. وهو جزء من الله داخل الانسان وأن يفعل ما يريده الرب وليس ما يريده العبد. من خلال التعامل مع الناس وخدمة المكان الذي يتواجد فيه الفرد. هذا ما يجب ان نجعله نصب أعيننا.

أضاف: إن التعامل بخلق حسن واسلوب حسن مع الاخرين هو أساس التعامل مع الناس. هذا ما يطلق عليه اخلاق. وهي شاملة فالأخلاق دينية وسياسية وإعلامية واجتماعية بمراعاة رضا الرب سبحانه وتعالي. فنحن إذا أنشانا وزارة للاخلاق لن تستطيع تغيير أخلاق 140 مليون فرد. وهل هناك زارة تستطيع تغيير سلوكيات البشر؟ وتجعل ضميرهم حياً؟/ فلابد من أن نبدأ من النشء داخل الأسرة ويكون الأساس هو الدين الاسلامي والمسيحي وكل الرسالات السماوية التي تحض علي الأخلاق.

قال: لابد أن تكون أمامنا أساسيات وأولها تجفيف منابع هدم الاخلاق وانتشار الفساد. فلا يصح ان أبني وهناك أشياء اخري تهدم. فهناك عوامل بناءة وعوامل هادمة. يجب أن نقلل من عملية هدم الأخلاق بقدر المستطاع والمساعدة في عملية البناء الذي يعتمد أساسا علي الأم والأب. فعندما يتم زرع الاسس التي تبني عليها الاسر ستخرج اخلاقا سوية وجيدة. فلابد للوالدين أن يكون لديهما الضمير والأخلاق ليكونا قدوة. والشيء نفسه في المدارس والجامعات. وتعليم النشء العطاء والقيم السليمة.

أشار إلي أهمية دور العبادة في ترسيخ القيم والأخلاق بين البشر. وأن تكون داعمة وجاذبة للأطفال والكبار عن طريق تيسير الفهم الصحيح للدين. وقبول الطرف الآخر. فالكل يريد فرض رأيه علي من حوله. فلا تفاهم ولا حوار بين البشر. واختفاء المودة وفهم احتياجات الآخرين. فالرسول صلي الله عليه وسلم كان يعامل الناس بالأخلاق. فكان خلقه القرآن. فليس كل شيء يتم حله بالعقاب وانما بالمساعدة في توفير الحلول للمشكلات.

أضاف: أيضاً دور الإعلام مهم في التوعية بحسن الخلق وعدم الترويج للأعمال الفنية غير الهادفة. كما أن السوشيال ميديا تهدم ما تقوم بها الأسرة من تربية. فهي تأتي ضمن حروب الجيلين الرابع والخامس التي تستهدف هدم الشعوب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة