أحمد مجدي يكتب - محطة الأشباح
أجدني اجلس وحيداً على هذه المحطة البالية .
انتظر قطاراً لن يأتي أبدا.
أحياناً يكون الانتظار مر المذاق .
بل أشد قسوة من مذاق الاسبريسو .
انتظرت كثيراً ذلك القطار القادم من بلاد لا اعرفها يحمل أحد الأميرات ذات الفستان الابيض.
انتظرها كل يوم فى هذا المكان .
الذي أكاد اجزم أنه تسكنه الاشباح .
لم أر يوماً أحد يجلس مثلي فى هذه المحطة .
لعلنى من انتظر بها وحيداً.
انظر فى ساعتي املاً أن تأتي اميرتي يوما .
لأخذها إلى ذلك القصر الذي شيدته لها فى احد الاماكن الشاهقة بعيداً عن الانظار.
فى مكان اكثر حفظاً عليها من الأعين .
لأخفيها عن انظار العالم .
مع هذا الانتظار ادخل يدي فى جيبي اشعل سيجارة .
أدخن الهواء يتصاعد و تتصاعد صورتها أمامي .
إلى أن يأتي هذا المساء.
فارحل !.
و اترك المحطة للاشباح لينتظروها من بعدي .
واعود بقلبي خالياً.
أحمد مجدي يكتب - اكثرهم فشلاً أكثرهم نجاحاً
أحمد مجدي يكتب - على حافه الجنون