رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سباق أمريكي روسي علي "استمالة" الخليج في الأزمة الأوكرانية

بوابة الجمهورية

عززت الحرب الروسية في أوكرانيا المنافسة بين واشنطن وموسكو علي استمالة دول الشرق الأوسط. وخاصة الخليج العربي. التي تشهد قريبا. زيارات متزامنة لكبار المسئولين من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.


فقد كشف مصدر دبلوماسي لوكالة الأنباء الألمانية. أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيزور السعودية قبل نهاية يونيو. متحدثا عن قمة خليجية أمريكية. بمشاركة عربية في مدينة جدة.

وقال المصدر الدبلوماسي الذي تحدث للوكالة من الرياض- شريطة عدم الإشارة إلي اسمه- إن اتفاقا مبدئيا تم بين الرياض وواشنطن علي أن يصل الرئيس الأمريكي إلي جدة في الأسبوع الأخير من شهر يونيو المقبل. في زيارة رسمية للمملكة. يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وأشار المصدر إلي أن هناك زيارات متبادلة بين كبار المسئولين في البلدين تتم حاليا للتباحث بشأن ترتيبات الزيارة وأجندة مناقشات الجانبين. فيما ستكون أزمة الطاقة والحرب في أوكرانيا واليمن والملف النووي الإيراني. في صدارة الموضوعات التي ستناقشها القمة السعودية الأمريكية.

وعقب الإعلان عن الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي للسعودية في شهر يونيو المقبل. تناقلت وسائل الإعلام تقارير حول اعتزام وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.القيام بزيارة لمملكة البحرين يوم 31 مايو الجاري. يجري خلالها مباحثات تتناول العلاقات الثنائية بين روسيا الاتحادية ومملكة البحرين وسبل تعزيزها.

وتأتي هذه الزيارة في إطار جولة سيقوم خلالها بزيارة المملكة العربية السعودية للمشاركة في المنتدي الوزاري لوزراء خارجية روسيا الاتحادية ودول مجلس التعاون الخليجي. كما يجري مباحثات ثنائية مع الوزراء.

وأعرب الوزير الروسي في حوار أجرته قناة "روسيا اليوم". مؤخرا عن ارتياح روسيا تجاه مواقف الدول العربية الإيجابية من الأزمة الأوكرانية. مشيرا إلي أن موسكو واثقة من صلابة مواقف الدول الصديقة.وقال إن الدول العربية تتخذ موقفا مسئولا ويثبتون أنهم يعتمدون فقط علي مصالحهم الوطنية وليسوا مستعدين للتضحية بهذه المصالح من أجلمغامرات جيوسياسية انتهازية لأي جهة.
وتحظي دول الخليج العربي بأهمية جيوسياسية. وقدرات اقتصادية هائلة. وكلها عوامل قوة اكسبتها نفوذا قويا بين القوي العالمية الكبري. ومنحتها مكانة كبيرة. ودورا هاما في جهود تسوية القضايا الإقليمية والدولية.

ومنذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا في 42 فبراير الماضي. تلتزم دول الخليج الحياد الإيجابي. من خلال مساعيها للتهدئة وتسوية الأزمة سلميا عبر الطرق الدبلوماسية. كما قاومت البلدان الخليجية المنتجة للنفط أيضا ضغوطا أمريكية وأوروبية لضخ المزيد من النفط. والمساهمة في عزل موسكو.

وفرضت القوي الغربية المتمثلة في الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين موجات متتالية من العقوبات علي روسيا. بهدف عزلها علي المجتمع الدولي. وإضعافها اقتصاديا.

ويواصل الاتحاد الأوروبي مباحثات حول حظر النفط من روسيا وهو أمر إذا تم سيخلق فجوة كبيرة في المعروض النفطي. وبينما يسعي الغرب بقيادة الولايات المتحدة إلي حظر واردات النفط والغاز من روسيا إلي أوروبا. يبرز دول الخليج العربي كبديل لتعويض غياب النفط الروسي عن أوروبا. لكن الأمر يتطلب من دول الخليج الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط" الأوبك" زيادة الإنتاج. بما يخالف قرارات المجموعة.

وقد طلبت الدول الغربية من " الأوبك" مرارا تسريع زيادات إنتاجها. لكن أعضاء المجموعة يؤكدون أن سوق النفط متوازنة. وأن الزيادات الأخيرة في الأسعار لا تتعلق بالعوامل الأساسية. بل مردها الاضطرابات الجيوسياسية. ومن ضمنها الغزو الروسي لأوكرانيا.

وبموجب اتفاق تم التوصل إليه في يوليو من العام الماضي. قلصت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاؤها بقيادة روسيا تخفيضات الإنتاج القياسية تدريجيا عن طريق زيادة بنحو 400 ألف برميل يوميا كل شهر.

ومن المتوقع أن يلتزم تحالف أوبك الذي يضم 13 دولة عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و10 منتجين من خارجها تقودهم روسيا. باتفاق إنتاج النفط الذي أقره العام الماضي خلال اجتماعه في الثاني من يونيو مع زيادة أهداف الإنتاج في يوليو بواقع 432 ألف برميل يوميا. فيما يمثل رفضا للدعوات الغربية لزيادات أسرع في الإنتاج.

ويتوقع المراقبون أن تزداد الضغوط الغربية. لاسيما بعد إقرار لجنة في الكونجرس الأمريكي مشروع قانون "لا لتكتلات إنتاج وتصدير النفط". المعروف اختصارا باسم نوبك. وسيتيح هذا المشروع في حال إقراره رفع دعاوي قضائية بحق منتجي النفط في منظمة أوبك وحلفائها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة