رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أزمة الألبان تضرب العالم.. نقص المعروض وارتفاع الأسعار

بوابة الجمهورية

يواجه العديد من دول العالم حاليا، أزمة شديدة فى توفير الألبان ومنتجاتها، والتى تأتى ضمن الأزمات الاقتصادية والتضخم المستمر وارتفاع الأسعار عالميا، متأثرة بتداعيات الحرب الأوكرانية الدائرة منذ 24 فبراير الماضى، ما أدى لنقص حاد للمعروض من السلع الغذائية، وارتفاع أسعارها.



وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، قد تناولت فى تقرير نشرته شهر مارس الماضى، ِأزمة النقص الحاد فى معروض الِألبان ومنتجاتها، وحذرت الصحيفة من ارتفاع ِأسعار الحليب ومنتجاته فى العالم بوتيرة سريعة على خلفية العملية العسكرية فى أوكرانيا.

الأسواق تضررت بسبب الحرب فى أوكرانيا وتعطل إمدادات الأعلاف والأسمدة

اشارت الصحيفة الى ان سوق الحليب ضررت أكثر من جراء الاضطرابات في إمدادات الأعلاف والأسمدة والضغوط التضخمية، على خلفية الأحداث الجارية في أوكرانيا.

وأوضحت ن الظروف الجوية غير الملائمة في نيوزيلندا والولايات المتحدة وأستراليا، وارتفاع أسعار الغاز والاضطرابات الناجمة عن جائحة كورونا في سلاسل الإمداد، كانت قد زادت من الضغط على أكبر خمسة منتجين للحليب في العالم، حتى قبل بدء الأعمال القتالية في أوكرانيا.


ولفتت الصحيفة إلى أن مستوى الإنتاج الإجمالى للحليب في نيوزيلندا والاتحاد الأوروبي وأستراليا والولايات المتحدة والأرجنتين انخفض في يناير الماضي بواقع 1.7% مقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق، بينما تجاوز مؤشر انخفاض إنتاج الحليب على الأساس السنوي في نيوزيلندا وأستراليا عتبة الـ6%.


ومنذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، شهدت أسعار منتجات الالبان الأساسية قفزة جديدة، حيث بلغ سعر دهن الحليب اللامائي، وفقا لمؤشر "جلوبال ديرى تريد" العالمي، مستوى غير مسبوق، أي 7111 دولارا مقابل الطن. وبلغ سعر الحليب المجفف كامل الدسم (أي أكثر منتج شراء) في الشهر الحالي أعلى مستوى له منذ 9 سنوات.


وأعلنت شركة "فونتيرا" النيوزيلندية (وهي أكبر مصدر منتجات البان في العالم) أن المبالغ التي تدفعها إلى المزارعين مقابل الحليب ارتفعت بواقع 30% مقارنة مع ما كان قبل ذلك في العام الحالي، مرجحة أن هذا السعر مرشح للارتفاع.


ذكرت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة في تقريرها الشهرى، أن المؤشر لأسعار منتجات الألبان ارتفع بنسبة 0.9 % وذلك على خلفية شح العرض العالمي المستمر حيث استمر إنتاج الحليب في أوروبا الغربية وأوقيانوسيا في المسار دون مستوياته الموسمية.

كما ارتفعت أسعار الزبدة العالمية أكثر من غيرها متأثرة بارتفاع الطلب المرتبط بالنقص الحالى فى زيت عباد الشمس والمارجرين .


وأوضحت "فاينانشال تايمز" أن زيادة أسعار منتجات الالبان على خلفية النزاع بين روسيا وأوكرانيا، تأتى خصوصا لكونهما من أكبر منتجي الأسمدة النيتروجينية والقمح في العالم.

"حليب الأطفال" يختفى من المتاجر بأمريكا .. وسعره فى أوروبا يزيد21%

وفي أوروبا، ارتفع سعر حليب الأطفال بأكثر من 21% نتيجة كثرة الطلب ونقص المعروض جراء الحرب الروسية فى الأراضى الأوكرانية.

وتعانى الولايات المتحدة الامريكية من أزمة نقص لبن الأطفال، الذى اختفى من أرفف التاجر والسوبر ماركت. رغم وعود إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بإيجاد حلول عاجلة لنقص المعروض فى الأسواق الأمريكية والارتفاع المستمر فى الأسعار.


بدوره، أعلن عمدة نيويورك "إريك آدامز" حالة الطوارئ بسبب النقص في حليب الأطفال على مستوى البلاد. ووقع العمدة على الأمر التنفيذي الطارئ الذي سيمكن إدارة حماية المستهلك والعمال بالمدينة من منع التلاعب في أسعار حليب الأطفال المجفف. وقال العمدة إن أكثر من 40% من تجار التجزئة في المنطقة قد نفد مخزونهم من حليب الأطفال.

وتفاقمت الأزمة بعد الكشف عن وجود بكتيريا ضارة في منتج إحدى شركات الألبان الأمريكية، ما دفع السلطات لسحب كامل إنتاج الشركة من الأسواق. وتواجه الولايات المتحدة نقصا في حليب الأطفال منذ عدة أشهر بسبب مشاكل الإمداد وقلة اليد العاملة بسبب إغلاقات كوفيد-19، وتفاقم الوضع مؤخراً بسبب إغلاق مصنع أبوت في ميشيجان في فبراير بعد سحب منتجات يشتبه فى تسببها بإصابة 4 أطفال رضع بأمراض خطيرة.

من جانبه، قدم رئيس مجلس ادارة شركة "أبوت" روبرت فورد، اعتذاراً في مقال نشر السبت في صحيفة "واشنطن بوست" عن النقص الذي يؤثر على آلاف العائلات الأمريكية التي تجد صعوبة كبرى في تأمين الحليب لأطفالها.
وتسيطر شركة "أبوت" على حوالي 42% من إنتاج حليب الأطفال الصناعي في الولايات المتحدة، وجنباً إلى جنب مع شركات (بيريجو ونستله وميد جونسون)، فإن الحصة السوقية ترتفع إلى أكثر من 90%.

ولهذا شدد كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس بايدن على الحاجة إلى التفكير في كيفية جذب المزيد من المنافسة في الاقتصاد الأمريكي، والحصول على عدد أكبر من منتجي حليب الأطفال حتى لا تتحكم شركة واحدة بشبكات الإنتاج.

وأثار مقال رأي لمحرري صحيفة "وول ستريت جورنال" تساؤلات حول السبب الحقيقي للأزمة، إذ يرى البعض أن فرط التنظيم من جانب إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كان أحد الأسباب الرئيسية، خاصةً وأن 98% من حليب الأطفال المباع في الولايات المتحدة محلي الصنع في الأساس، ويرجع السبب إلى أسباب تتعلق بقدرة الشركات الأوروبية وغيرها من المنافسة في السوق الأمريكي بسبب موافقات الإنتاج أو التعريفات المفروضة على الواردات البالغة 17.5%.

وسجلت أمريكا اللاتينية ارتفاعا كبيرا فى أسعار الالبان، وبالتالى ارتفاع أسعار الجبن والزبادى، وذلك بسبب تكاليف الإنتاج المرتفعة الناجمة عن العقوبات الاقتصادية الغربية على روسيا، فضلا عن استمرار الأزمة الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا.

وأشارت صحيفة "الباييس" الكولومبية إلى أنه في كولومبيا، ارتفع سعر اللبن بنسبة 32.12 % مقارنة بعام 2021 ، وحتى الآن منذ بداية عام 2022 ارتفاع بنسبة 18.52% وفقا لبيانات من إدارة الإحصاءات الوطنية DANE.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة