إشادة واسعة بقرار "الوزراء".. بفتح الإعارات ومنح الإجازات
الخبراء:
يدعم الاقتصاد الوطني.. ويخدم الأهداف التنموية للدولة
يساهم في زيادة النقد الأجنبي.. ويخفف الزحام بالجهاز الإداري
للدولة في عصر التحول الرقمي
تأثيره إيجابي علي الموظفين.. يحتفظون
بأشغالهم وتزداد خبراتهم بالعمل في الخارج
ترحب واسع بقرار مجلس الوزراء بالموافقة على الاعارات والإجازات بدون مرتب للعاملين بالدولة، وهو ما يشجع الموظفين على زيادة خبراتهم من خلال السفر للخارج للالتحاق بالاشغال المختلفة في الوقت الذي يحتفظون فيه بوظائفهم.
أكد الخبراء أن هذا القرار سوف يساهم في زيادة احتياطي النقد الأجنبي وتوفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني وخدمة الأهداف الاقتصادية للدولة المصرية، كما أنه يخفف الزحام بالجهاز الإداري للدولة، خاصة مع دخولنا عصر التحول الرقمي.

مردوده الاقتصادي كبير
تقول دكتورة سلوي قطب "خبيرة التنمية البشرية": سوف يساهم قرار رئيس مجلس الوزراء بمردود اقتصادي كبير على البلاد حيث يعمل على زيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي وتوفير حاجة مصر من العملات الأجنبية التي تحتاجها الدولة في مرحلة البناء والانتاج التي تشهدها مصر خاصة في ظل التحديات العالمية التي تواجهها مثل أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية حيث أعلن البنك المركزي عن ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج بنسبة 12.8% في شهر مارس الماضي لتسجل 303 مليار دولار مقابل 29 مليار دولار في العام الماضي.
أضاف أن البنك الدولي أكد على أن مصر تحتل المركز الخامس عالمياً في تحويلات أبنائعها العاملين في الخارج كما يساهمون في المبادرات الرئاسية مثل مبادرة حياة كريمة وغيرها من المشروعات القومية الكبري التي تشهدها البلاد.
أكدت أن لهذا الإجراء تأثير ايجابي وفعال على الموظفين بعد تمكنهم من الاحتفاظ بوظائفهم وتطوير خبراتهم بالعمل في الخارج.
تخفيف الضغوط
أكد الدكتور عامر عبدالفضيل أستاذ الإدارة بكلية التجارة جامعة عين شمس، إن العاملين في الخارج وتحويلاتهم من مصادر الدخل الوطني وخاصة مع وجود أعداد كبيرة من الموظفين في الهيئات والمصالح الحكومية والتي لا يتأثر دولاب العمل بسفرهم وبالتالي فإن تخفيف الضغوط عنهم في مد الاعارات والإجازات مطلباً هام ويساهم في استمرارهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني بدون الحاجة إلي الاجراءات المعقدة والطويلة التي قد تؤثر على مصالحهم وبالتالي لا يضطرون لتقديم استقالاتهم من أعمالهم الوظيفية في الداخل.
ولكن المهم هو أن يتم الحفاظ على القوام الإداري للدولة والذي سيتقلص في الفترة القادمة للتطورات التي تشهدها الحكومة في التحول الرقمي وخاصة بعد انتقال الكادر الإداري للدولة إلي العاصمة الإدارية فهذا القرار يخدم العاملين المعارين حالياً أكثر.

جاءت متأخرة
يؤكد الدكتور حمدي عرفة خبير التنمية المحلية، كان في الماضي يوجد مشاكل كبيرة وخاصة في حالة التجديد وكان يوجد حد أقصي لتجديد الإجازات فكان بالنسبة للجامعات 10 سنوات والموظفين فكات كالآتي للسيدات الحوامل وبعد الانجاب ست سنوات والموظفين خارج مصر 10 سنوات.
ومغزي الخطوة هو زيادة ايرادات الدولة حيث بلغت تحولات العاملين بالخارج من العملة الأجنبية 3 مليارات و300 مليون جنيه تحويلات فقط من حوالي 10 ملايين مصري وأيضاً هذا الرقم يساوي حزمة واحدة من المساعدات التي قدمها البنك الدولي لمصر ولهذا الدولة تشجع على السفر للخارج خاصة مع ارتفاع قيمة العملات الأجنبية في مصر والذي سيشجع المصريين على السفر وهذا الاجراء جيد لزيادة دخل الفرد والأسرة والمجتمع ولكن هذه الخطوة جاءت متأخرة جداً.
أضاف لابد من تخفيض أسعار استخراج جوازات السفر والتأمين المفروض على غير المتعلمين وأيضاً مشكلة التأمينات التي يدفعها الموظف المعار بالعملة الصعبة مقدماً فلابد أن يكون هناك حزمة من التسهيلات خاصة أن هؤلاء ممن يقومون بالاستثمار الذي نحتاجه مثل شراء الشقق السكنية في المدن الجديدة التي تنشأها الدولة.
أكد دكتور حمدي، على أن وزارتي الصحة والتعليم ليست بهما عجز دائماً قلة الحوافز المادية فهي وزارات طاردة للعاملين ويجب أن يكون هناك اصلاح إداري ومالي لهما لجذب الموظفين.
.jpg)
لا نقلق من العجز
يقول الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن هذا القرار يتيح الفرصة للموظفلين لزيادة دخولهم كما أنه يخفف زحام الموظفين بالجهاز الإداري للدولة خاصة في ظل حالة التحول الرقمي في الأعمال الإدارية وهذا التحول يستلزم تخفيض أعداد الموظفين فيتيح لهم اقتناص فرص العمل في الدول الأخري أو داخلياً مثل العمل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والأعمال الخاصة فلقد حصلوا على خبرات جيدة يجب الاستفادة منها في أعمال أخري، فالدولة تدعم انشاء الشركات الفردية والمشروعات الصغيرة والشركات الافتراضية وكل هذا يتيح فرص لم تكن موجودة في الماضي.
أضاف أصبح موجود الآن فنحن نحتاج إلي مزيد من العمل والانتاج والجامعات المصرية كل عام تخرج خريجين في شتي المجالات ولهذا لا يجب أن نقلق من عجز بعض الوظائف التي تحتاج إلي العنصر البشري بل بزيادة دخلنا القومي نستطيع أن نسد هذا العجز بزيادة المرتبات وتحسين بيئة العمل لهم.

التعليم والصحة.. بشروط
أكد الدكتور مجدي حمزة الخبير التعليمي، أن القرار في مجمله جيد ويخدم الأهداف الاقتصادية للدولة ولكن لابد من وضع بعض القيود والاشتراطات لتنفيذه خاصة على مستوي المجال الطبي والتعليمي حيث لابد من تحسين ظروف عمل الأطباء والمدرسين وجعل هاتان المهنتان مهن جاذبة للشباب برفع مرتباتهم وتحسين ظروف بيئة العمل بشكل كبير.