رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الهرم الرابع.. يشرق في نوفمبر

بوابة الجمهورية

المتحف المصري الكبير.. استعدادات الافتتاح علي قدم وساق

أكثر من 50 ألف قطعة أثرية تعكس حضارة أجدادنا الفراعنة

احتفالية عالمية يحضرها 120 من ملوك ورؤساء دول العالم

علي قدم وساق تجري الاستعدادات لتدشين المتحف المصري الكبير. الذي وصفه البعض بأنه الهرم الرابع الذي سيشرق قريبا بجوار أهرامات مصر الثلاثة الخالدة.


حفل الافتتاح. الذي لم يعلن موعده رسميا حتي الآن . من المحتمل أن يكون خلال نوفبر القادم.وبالتحديد 4 من هذا الشهر. وذلك لسببين حسب بعض المصادر. الأول أن الرابع من نوفمبر هو تاريخ اكتشاف مقبرة الفرعون الذهبي "توت عنخ آمون". حيث تمر مئة عام علي اكتشاف تلك المجموعة الفريدة لتوت عنخ آمون وهو الفرعون الذي تزين مجموعته المتحف باعتبارها المجموعة الأثرية الأهم والأندر والتي يأتي لها السياح من جميع أنحاء العالم ليشهدوا عظمة ودقة صناعة تلك المجموعة.

أما السبب الآخر . فيرجع لاستقبال مصر لنحو 120 من ملوك ورؤساء دول العالم في نوفمبر المقبل بالتزامن مع انطلاق مؤتمر الدول الأطراف أعضاء اتفاقية التغيرات المناخية بشرم الشيخ. حيث ستقام احتفالية عالمية تستمر اسبوعا تبدأ بنقل قناع توت عنخ آمون من المتحف المصري بالتحرير للمتحف المصري الكبير. وسيحضر الاحتفالية في يومها الكبير ضيوف مصر من جميع دول العالم وضيوف المؤتمر بالتوازي. خاصة وأن المتحف المصري الكبير يعتبر أول متحف مصري يطبق معايير المتاحف الخضراء صديقة البيئة.

وقد بدأت الاستعدادات النهائية لافتتاح هرم مصر الرابع المتحف المصري الكبير والذي انتهي العمل فيه إنشائيا . وبدأ العمل علي وضع سيناريو العرض المتحفي وسيناريوهات إضاءة الواجهة الرئيسية للمتحف.

كما انتهي العمل بنسبة 100% من وضع الآثار الثقيلة والضخمة علي الدرج العظيم بالمتحف.

مساحة شاسعة

ويعد المتحف الكبير واحدًا من أكبر المتاحف العالمية. نظرا لمساحته الشاسعة التي ستضم ما يزيد علي50 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور. وقت افتتاحه. من بينها مجموعة توت عنخ آمون التي تعرض لأول مرة أمام الجمهور بشكل كامل.

تم وضع حجر الأساس لهذا المشروع العملاق. الذي تأخر تنفيذه بسبب أزمة التمويل. وظل المتحف علي هذا الحال حتي قبل 2014. حيث كان يبحث عن مصادر للتمويل حتي تكتمل أعمال البناء. وظلت الأعمال الانشائية به تسير كالسلحفاة. بجانب بطء أعمال نقل القطع الأثرية من المتاحف والمواقع المختلفة إلي مركز الترميم بالمتحف. وكان حجم الإنجاز وقتها 20% فقط.

في عام 2014 وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بالعمل داخل المتحف المصري الكبير وسرعة الانتهاء منه بشكل كامل. ومنذ هذا العام وحتي 2021 يتم العمل في المتحف بشكل مستمر مع توفير كل الأموال اللازمة. وتم الإنجاز في 7 سنوات بما لم يتم إنجازه في 12 عامًا.
تم ترميم ما يقرب من 14540 قطعة أثرية بالأسلوب العلمي. وتم إجراء أعمال الصيانة لعدد 11314قطعة أثرية. وظل الرئيس السيسي متابعا لحظة بلحظة لكل ما يجري في المتحف المصري الكبير.

وفي عام 2017 تم الانتهاء من 100% من الهيكل الخرساني والمعدني لمباني المتحف. كما تم تسجيل ما يقرب من 82 ألف قطعة أثرية علي قواعد البيانات .وفي يونيو حسب خطة التنمية للسنة المالية 2018/2019. وجهت الدولة مبلغا وقدره 3.8 مليار جنيه لصالح المتحف . كما استطاعت الدولة من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. ترشيد تكلفة تنفيذ الحائط الجداري بتوفير أكثر من 180 مليون دولار من التكلفة التقديرية للمشروع والتي قدرت بنحو 200 مليون دولار.

توفير 770 مليون دولار

واستطاعت الدولة أن تصل بالقيمة التقديرية للمشروع إلي 6.1 مليار دولار. حيث وفرت أكثر من 770 مليون دولار من تكلفة الإنشاءات. وبهذه التكلفة يكون المتحف الكبير أقل بكثير من تكلفة إنشاء المتاحف العالمية. رغم مساحته.
وفي عام 2020 تم الانتهاء من 98% من إجمالي الأعمال الإنشائية بالمتحف كما تم تنفيذ مشروع تطوير المناطق المحيطة بالمتحف مثل تطوير هضبة الأهرامات وربطها بالمتحف ليكون من أعظم المشروعات السياحية. التي أقامتها مصر.

وفي عام 2021 تم الانتهاء من أعمال البنية التحتية الرقمية بالمتحف المصري الكبير بنسبة 90% "الخدمات التقنية التي تخدم وسائل العرض المتحفي مثل المتحف الرقمي digital museum والواقع الافتراضي والانتهاء من أعمال أنظمة الاتصالات الذكية "ICT" بنسبة 80%. وأيضًا بدأ تنفيذ سيناريو العرض المتحفي لمقتنيات الملك توت عنخ آمون بالكامل. والتي تعرض لأول مرة أمام الزوار. والتي تتخطي الـ 5000 قطعة أثرية. تعرض علي مساحة 7000 متر.

وهذا العام وصل حجم الإنجاز ببهو المدخل والدرج العظيم إلي 99.8%. كما تم الانتهاء من تشطيبات قاعة الملك توت عنخ آمون بنسبة أكثر من 99%. بالإضافة إلي وضع وتثبيت أكثر من 4700 قطعة أثرية من كنوز الملك توت عنخ آمون. كما تم الانتهاء من التشطيبات الخاصة بقاعات العرض الرئيسية بنسبة 96%. وتم نقل أكثر من 56,000 قطعة أثرية إلي المتحف حتي الآن.
كما تم الانتهاء من الساحات الخارجية والمساحات الخضراء بنسبة 98%. و وصل حجم الإنجاز في الطرق الخارجية المحيطة إلي 95%. وفي الواجهة المطلة علي الأهرامات الي 99.8%. بالإضافة إلي الإنتهاء من أعمال الهيكل الخرساني والمعدني لمتحف مراكب خوفو بنسبة 100% وجار تنفيذ التشطيبات اللازمة للمبني.

الدرج الأعظم.. ملوك مصر ومسلة معلقة.. وقصص أخري

قبل دخولك المتحف هناك مكان سيتم وضع المسلة المعلقة به. حيث يستطيع الزائر أن يخطو فوق سطح زجاجي. ويري القاعدة الأصلية. وبمجرد أن يلتفت سيري الملك رمسيس. في مواجهته. وقد تم الانتهاء من الهيكل الانشائي بنسبة 100% . ورغم أن هذا العمل بسيط لكنه معقد هندسيا. لأنه يجب المحافظة علي المسلة من أي اهتزازات تصدر من مترو الأنفاق بعد اكتمال عمله. أو من اهتزاز السيارات بمحيط المتحف. فتم عمل نظام حماية دقيق للغاية لجسم المسلة من الاهتزازات.

وعند عبور الزائر من بوابة المتحف يستقبله الملك رمسيس الثاني. الذي يقف شامخًا في بهو المتحف المصري الكبير. الذي تتجاوز 2 فدان. بمساحة 8000 متر. ولهذه المساحة الشاسعة تم إضافة قطع أثرية تثري البهو. منها عمود مرنبتاح والتمثالان الملكيان اللذان تم تثبيتهما كما تم تغيير واجهة رمسيس من اتجاه الشرق لاتجاه الجنوب الشرقي. إلي جانب إضافة عدد من التماثيل الأخري يصل عددها تقريبًا لـ 10 قطع. وتم الانتهاء من البهو كاملا.
وبمجرد عبور الزائر من بهو المتحف يصعد من علي الدرج العظيم والذي سيضم حوالي 72 قطعة أثرية. من أهم وأكبر الآثار المصرية لملوك مصر. والتي تبلغ مئات الأطنان. حيث تم الانتهاء بنسبة 100% من تثبيت القطع الأثرية بالدرج العظيم بشكل كامل.
وينقسم الدرج العظيم لأربعة أقسام. يتناول القسم الأول: كيف يتم تصوير "الملك" ونحته في الأعمال الفنية. ولماذا بعض القطع كبيرة الحجم. في حين تكون آخري أصغر.
أما القسم الثاني فيركز علي منزلة الآلهة. ويشمل نحت الملوك خلال مشاركتهم الطقوس الدينية. إضافة إلي الركائز والأعمدة وغيرها من العناصر المميزة للمعابد التي شيدت للآلهة بتكليف من قبل الملك.
ويركز القسم الثالث علي كيف كانت العلاقة بين الملك والآلهة وهذا سوف يتضح من خلال النحت الثلاثي الأبعاد. وتماثيل ثلاثية ورباعية للملك والآلهة. جنبًا إلي جنب مع تمثيل واحدة من الشخصيات من الآلهة في الإنسان.
وسوف يركز القسم الرابع علي حماية جسم الملك بعد الموت. علي وجه التحديد. . وهذا الجزء سوف يعرض جبانة منف بشكل عام وسيتم استخدام الأهرامات الملكية الثلاثة في الجيزة لتكون مرئية خارج نافذة بانورامية في الجزء العلوي من الدرج العظيم ليعكس صورة الملكية الخالدة.


علي عهدة "ديلي ميل"و"تايم أوت"

المتحف إحدي العجائب المعمارية في العصر الحديث

الافتتاح سيكون أفضل التجارب والأحداث الممتعة هذا العام

اختارت شبكة "تايم أوت" العالمية الترفيهية في 20 ديسمبر الماضي حدث افتتاح "المتحف المصري الكبير" في أواخر هذا العام ضمن قائمتها لأفضل 22 تجربة جديدة في العالم يجب القيام بها في عام 2022. معتبرة أن افتتاحه سيكون "من أكثر التجارب والأحداث والافتتاحات الجديدة الممتعة والأصيلة والتي لا يمكن تفويتها في العام الجديد".
و ذكرت الشبكة العالمية المتخصصة في صناعة الترفيه أن اختيارها افتتاح المتحف المصري الكبير ضمن أفضل التجارب والأحداث الممتعة في 2022. جاء بناءً علي كونه "أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة". فضلًا عن موقعه المميز بالقرب من أهرامات الجيزة العظيمة.
ولفتت الشبكة إلي أن المتحف المصري يضم أكثر من 50 ألف قطعة أثرية. كما يعرض آثار وكنوز الملك الفرعوني توت عنخ آمون. التي يزيد عددها علي 5500 قطعة أثرية. مشيرة إلي أنها ستكون المرة الأولي التي يتم عرض فيها مقتنيات من مقبرة الملك الصبي. بما في ذلك قناعه الذهبي المثير. في مكان واحد.
ودعت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في تقرير نشرته علي موقعها الإلكتروني يوم 19 ديسمبر الماضي. إلي زيارة "المتحف المصري الكبير" واصفة إياه بأنه ¢إحدي العجائب المعمارية في العصر الحديث وأحد أكبر المتاحف في العالم". خاصة مع عرض المتحف مقتنيات من مقبرة توت عنخ آمون. متوقعة أنها "ستكشف عن الثروة العظيمة للإمبراطورية المصرية وكنوزها الملكية¢.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة