رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قانون حظر زواج الأطفال.. كله مكاسب

بوابة الجمهورية

القيادات النسائية لـ "الجمهورية أون لاين":
المشروع يحمي القاصرات.. يمنع "العرفي" يقضي على تلاعب المأذونين
لن يتحقق الهدف إلا بحملات توعية بجميع المحافظات

أعربت القيادات السياسية عن ارتياحها وسعادتها بموافقة الحكومة على مشروع قانون يحظر ويمنع زواج الأطفال الأقل من 18 عاماً ويشدد عقوبات المخالفين ويساهم في الحد من هذه الظاهرة السلبية.


أكدوا أن هذا المشروع الجديد الذي سيطرح على البرلمان خلال الأيام القادمة سيحقق العديد من المكاسب مشيرين إلي أنه خطوة إيجابية لوجود رادع لهذه الجريمة التي تقع بحق الأطفال.

وبموجب هذا القانون لا يجوز توثيق عقد الزواج لمن لم يبلغ سن الـ 18 عاماً كما يوجب على المأذون إخطار النيابة العامة بواقعات الزواج العرفي الذي يكون أحد طرفيه طفلاً لم يبلغ السن القانوني للزواج وينص القانون أيضاً علي معاقبة المشاركين في زواج الأطفال بالسجن والغرامة المالية ويحدد عقوبة السجن بمدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه لكل من تزوج أو زوج ذكراً أو أنثي لم يبلغ أي منهما الـ 18 عاماً وقت الزواج.

وينص المشروع كذلك على أن المحكوم عليه إذا كان مأذونا أو موثقاً أو وصياً يحكم عليه بالعزل ويعاقب كل من حرضه على هذه الجريمة بذات العقوبة.. ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد علي 50 ألف جنيه وعزل كل مأذون أو موثق منتدب خالف الإخطار عن واقعات الزواج العرفي الذي يكون أحد طرفيه طفلاً.

تقول الدكتورة نسرين البغدادي استاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث وعضو المجلس القومي للمرأة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أطلق مبادرة تنمية الأسرة المصرية والتي تستهدف تحسين جودة الحياة والاستثمار في البشر ورفع خصائص أطراف الأسرة المصرية من خلال اتاحة فرص الحصول علي التعليم والخدمات الصحية وكذلك في اطار إطلاق استراتيجية تمكين المرأة 2030 والاهتمام بصحة وتعليم المرأة وحمايتها من الممارسات الاجتماعية الضارة.

اشارت إلي أن قانون تجريم زواج الأطفال يحقق الحماية للفتاة التي من حقها الحصول علي فرص أفضل في الحياة وايضا من أجل تمكينها ومن فإن التشريع أحد أدوات الضبط الاجتماعي الذي ينظم العلاقات ويحد من تفاقم الظاهرة التي تعد أحد مصادر الزيادة السكانية حيث يطول العمر الإنجابي للمرأة بل انها تعمل علي انجاب أطفال غير أصحاء نظراً لعدم اكتمال صحة الأم الطفلة موضحة أن قرينه الرئيس حرصت علي رعاية مبادرة "نوره" التي أطلقت المجلس القومي للمرأة من أجل اتاحة الفرصة للفتاة وتوعيتها وحمايتها.

طرق الأبواب

وتقول مني أبوهشيمة رئيس جمعية ملتقي المرأة العربية والأفريقية: يجب علينا أن نسعي لبناء أسرة متماسكة قوية البنيان حتي تكون الأجيال الجديدة قوية صحياً واجتماعياً مشيرة إلي أن مشروع القانون الجديد مهم للغاية ولكن حتي يحقق نجاحاً كبيراً في القضاء على ظاهرة زواج الأطفال لابد من نشر التوعية وطرق أبواب الأسر داخل الريف واجراء حوارات معهم لتوضيح هذا السلوك الخاطئ وأثره على بناتهن.

أكدت ضرورة التوسع في اقامة فصول محو الأمية في الريف وأن تكون هناك همزة وصل بين ندوات التوعية وفصول محو الأمية، كما لابد أن يكون هناك تكامل بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة للتصدي لهذه الجريمة حذرت من أن هناك العديد من الأسر تقوم بكتابة شهادة ميلاد الابن باسم الجد وليس الأب ويصبح هذا الابن أخاً لأمه بصورة مزيفة وغير شرعية ثم بعد مرور السن القانونية للأم تبدأ عملية التوثيق ويصبح هناك ابن مر ولادته أكثر من 3 سنوات والمجتمع يدفع ثمن كل هذه المهاترات والجرائم في حق الأطفال!

شهادة التسنين

وتتفق معها د.الدكتورة هالة جاد رئيس مؤسسة "معاً هنكمل المشوار" مؤكدة أنها عاصرت بالفعل زواج بنات في 13 و14 عاماً وأن هولاء البنات تعرضن للطلاق بعد الإنجاب ولم يعدلهن أي حقوق شرعية بسبب السن الصغيرة وحدث ذلك في العديد من القري مثل "زاوية رضين" بالمنوفية ومنيا القمح بالشرقية والمناشي بالقناطر وكذلك في الحوامدية والأقصر والبحيرة.

أكدت أن كل هذه الأبحاث تتم بعيداً عن أعين القانون وعن طريق محامي وشهادة التسنين!! ولا يكون لهذه الفتاة شهادة زواج رسمية لأنها تزوجت بدون أوراق رسمية وليس لها بطاقة رقم قومي!!.

تطالب بأن تكون للدراما دور في تجسيد مثل تلك القضايا الشائكة وأن يصبح هناك تكثيفاً درامياً وإعلامياً وتحركاً من مجالس المرأة والطفولة والمجتمع المدني لخطورة هذه المشكلة.

أهم قانون

وتقول الدكتورة هيام نظيف استاذ طب الأطفال وعميد معهد دراسات الطفولة بجامعة عين شمس سابقاً أن مشروع قانون حظر زواج الأطفال هو من أهم القوانين لأنه يحمي أطفالنا وبناتنا من الاصابة بالاحباط والاكتئاب النفسي خاصة أنهن يتعرضن للحمل المبكر ويصبح هذا الحمل غير مكتمل نتيجة لصغر سن الفتاة وتعرضها للإجهاض المتكرر لأنها غير مكتملة جسمانياً.

أضافت أن القانون وحده ليس كافياً مشددة علي ضرورة وجود حملات توعية مشيرة إلي أن الزواج العرفي قبل بلوغ الـ 18 عاماً هو بمثابة جريمة يجب التصدي لها.

طالبت بوجود حملات توعية من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني للتحذير من مخاطر هذه الظاهرة.

تفعيل القانون

وتقول الدكتورة لمياء محسن الأمين العام السابق للمجلس القومي للطفولة والأمومة أن القانون موجود بالفعل ولكنه لم يفعل مما أدي إلي استمرار ظاهرة زواج الأطفال. مما يؤدي إلي حرمان الفتيات من التعليم خاصة أن البنت تكون في سن صغيرة جداً ولا تكمل المرحلة الاعدادية والنتيجة زيادة الأمية بين الشباب والفتيات اشارت إلي أن هناك دراسة أعدت عام 2014 قامت بها جهة غير مصرية كشفت أن حوالي 17% من الفتيات القاصرات يتعرض للزواج المبكر أي حوالي 150 ألف زيجة سنوياً من زواج القاصرات.

تري الدكتورة لمياء ضرورة زيادة حملات التوعية وخاصة في الريف المصري مع تطبيق القانون بكل حسم وقوة لردع المخالفين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة