هل يجب تعيين النية في صيام الأيام البيض؟
بيّنت الإفتاء المصرية إنه شرعت النية لتمييز العبادات عن العادات، ولتمييز رتب العبادات؛ روى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» رواه البخاري؛ فالحديث دل على أن ثواب الأعمال وجزاءها يتوقف على النية.
ولفتت إلى أن النية شرط صحة في الصيام كما في سائر العبادات، فمن لم يُبيت النية ليلًا قبل الفجر فإن صيامه غيرُ صحيح؛ للحديث الذي يرويه البيهقي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ».
كما أشارت الإفتاء إلى أنه يجب تعيين النية في صيام الفرض، رمضان أو القضاء أو النذر أو غيرهما؛ لأن النية شرعت لتمييز مراتب العبادات بعضها عن بعض، فالواجب غير النافلة، ولأنها عبادة مضافة إلى وقت كالصلاة، فوجب التعيين حتى يتميز الفرض من النافلة.
وأما إن كان الصوم غيرَ فرضٍ فإنه يجوز فيه مطلق النية من غير تعيين؛ لأن جنس التطوع واحد، فاكتَفى فيه بمطلق النية؛ فإن شرط صحة الصوم النية، ولا بد أن تُعَيَّن في صيام الفرض، ويجوز مطلق النية في صيام التطوع.