مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

نظرة

بيع الوهم على مواقع التواصل الإجتماعي


 يوما بعد يوم تتوغل تكنولوجيا السوشيال ميديا ومواقع التواصل الإجتماعى  فى حياتنا وتؤثر فيها بشكل مباشر ، فأحياناً نجد وقوع  بعض الحالات فريسة  لفوضى هذه المواقع  التى أصبحت  الآن لا تعد و تحصى  و فتحت الباب على مصراعيه بما يتنافى مع القيم الإجتماعية.
 
والحكاية أن  بعض التطبيقات والبرامج  لبعض الشركات تفاجئنا  بين الحين والآخر بشىء لم يكن فى الحسبان  و كأنها  تعيش معنا ، فتظهر فى صورة الملاذ و طوق النجاة من الأزمات التى تواجه  البعض وخاصة الشباب الذى يبحث عن العمل فتعلن عن برامج سهلة ومربحة لحل هذه الأزمة وكأنها تقول " بالفم المليان "ما عليك إلا أن تنزل التطبيق وهتكسب معنا المئات من  الجنيهات ..أنشر صورك .. بث فيديوهاتك .. إضحك و أرقص .. هات إعلانات  و كل  ما تحقق أرقام عالية فى المشاهدات تكسب الدولارات .
 
أصاب البعض الهوس و  الجنون  و الخمول و الكسل و الجلوس على المقاعد و الفراش أمام الشاشة ينتظر الفرصة ، و أهمل السعى والحركة ،  فالإستخدام المُريح الذي توفره هذه الوسائل بالنسبة لبعض الشباب أسهل من عناء الذهاب و البحث و الكد وبذل الجهد و العرق.

والحقيقة يجب أن يعي  الشباب أن تحقيق الربح السريع  بهذه الصورة هو وهم و خداع ، لأن الربح لا يتحقق إلا بعد التعب و العمل و ليس بقضاء ساعة او ساعتين أمام  شاشة الكمبيوتر وقضاء باقي اليوم بالنوم فى العسل .

 إن هذه الشركات تستغل حاجة الشباب للعمل و تبدأ فى  نصب شباكها لتزج  بهم  فى مستنقع ترويج الشائعات المضللة او الأخبار الكاذبة  او الفيديوهات غير  الأخلاقية  التى تحمل  إيحاءات و حركات لجذب أكبر عدد من المشاركات والمشاهدات من أصحاب النفوس الضعيفة ويتحول الأمر إلى منافسة من يكون أكثر إسفافاً للبحث عن الإعجابات  "اللايكات" وزيادة عدد المشاهدة، فأصبحت بعض الصفحات أرض للنفاق والشقاق ومفاسد الأخلاق .