مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

بدون احراج 

منصة رقمية للأسرة المصرية

 

لا يخلو بيت من المشكلات الأسرية وبالتالي أرى أن بداية الحل تكمن في معرفة أسباب الخلاف مع ادراك أن المنظومة الحقوقية في اي أسرة لا ينبغى لها أن تقوم علي التعارض بقدر تمسكها بالشراكة في المسئولية بين الزوجين بجانب التعاون مع الرحمة في تبادل الحقوق والواجبات وبمودة

وتواجه الأسرة المصرية تحديات راهنة في ظل التحولات التكنولوجية وما استتبعها من انتشار وسائل التواصل الالكترونية في وقت تتشابك فيها التحولات الرقمية مع قضايا البناء الاجتماعى وتتعاظم فيها المخاطر التى تهدد التماسك الاسرى مما استلزم من  دار الافتاء لاطلاق المؤتمر الدولى الحادى عشر لها خلال الأسبوع الجارى لطرح مقاربة افتائية لحماية الاسرة واستشراف مستقبلها

ومن الطبيعي ادراك أن التحولات المتسارعة التى تشهدها الأسرة المعاصرة لم تعد تقتصر علي التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بل امتدت للتحولات التكنولوجية الرقمية مما انعكس ذلك باثارمباشرة في اشكال التواصل داخل الاسرة وادوار ووظائف أفرادها ومنظومة القيم الحاكمة لعلاقاتهم

من المؤكد أن المؤتمر تقع عليه مسؤلية طرح الرؤي المتنوعة للوصول بالخلاصة الى تحديد النواة الاولي للاسرة المعاصرة علي منضدة التشخيص الفقهى والمقاصدى

 وحماية الأسرة لم تعد مجرد ترف فكرى بل أنه جوهر الامن القومى والانسانى كما انه لم تعد المعالجة الافتائية الفردية كافية لوحدها لحماية الاسرة بل انه من المقبول والمعقول بناء رؤية شاملة تجمع بين التشخيص العلمى والتأصيل الشرعى والمقاصدى

واستقرار الحياة الزوجية يحتاج إلى وعى حقيقي بطبيعة العلاقة بين الزوجين وادراك ان الزواج شراكة تقوم علي المسؤلية بين الطرفين لذلك من الاهمية الاسراع باطلاق منصة رقمية متخصصة للاسرة تقدم محتوي يمكن الزوجين من التعرف علي طرق حل المشكلات التى تواجههم ومساعدتهم علي فهم الدوافع والأسباب النفسية والانسانية من جراء الخلافات واكسابهما خبرات التعامل مع بعضهما ومع أطفالهم واعداد المقبلين علي الزواج للاستعداد لحياتهما الاسرية الجديدة حتى لا يصطدموا بالواقع عند خوض التجربة خاصة عند اندلاع خلافات قد تنشأ بسبب عدم التفاهم او عدم ادراك المسئوليات من الطرفين

ومن المتصور أن تتبنى المنصة الرقمية للاسرة المصرية طرح مسابقة سنوية لاختيار افضل أسرة استطاعت تطبيق برامجها علي ارض الواقع مع رصد جوائز للعمرة والحج للاسرة التى تنجح في ترجمة المعارف والمهارات المكتسبة من التطبيق وتحويلها لاثرايجابي في محيطها المجتمعي 

ينبغى ادراك أن الافرط في استخدام التقنيات الرقمية يمكن ان يؤثر فى التواصل داخل الاسرة خاصة اذا تحولت التكنولوجيا من وسيلة للتواصل الي بديل عن التواصل الانسانى المباشر لذلك من الاهمية تحقيق الانضباط الرقمى باعداد قواعد متوازنة للاستخدام وتخصيص اوقات للتواصل المباشر بعيدا عن الشاشات الزرقاء بجانب ممارسة انشطة اسرية مشتركة

كما أنه من الاهمية التعامل مع الذكاء الاصطناعى والمنصات الرقمية باعتبارها ادوات يمكن استغلالها لخدمة الفرد والأسرة وليس خطرا يتم مواجهته بالمنع وبالتالي من الضرورى اعداد المحتوى الهادف الذي يلبى احتياجات المواطنين ويخاطب الشباب بلغة يفهمونها

ومن الضرورى أيضا توظيف هذه التقنيات في نشر المعرفة الشرعية والتوعية الاسرية بتيسير الوصول للمحتوى الموثوق مع مراعاة الالتزام بالضوابط الاخلاقية والعلمية

[email protected]