مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أقول لكم

«الْإِخْوَان تَتَرَنِّح في ذِكْرىَ 30 يُونْيو».. « تُنْعِي رَئِيسٌ الظِّلُ كُذِّبَاً لِلَمْلَمَة الْأَبَالِيس»



لن ينسى المصريون عبارات التهديد والترهيب التي وجهها القيادي بجماعة الإخوان الإرهابية، خيرت الشاطر، نائب المرشد، عندما توعد قيادات الدولة والشعب قبيل وبعد أحداث ثورة 30 يونيو 2013، بعد أن ظلت محفورة في الذاكرة الجمعية للشعب والمشهد السياسي المصري كدليل على رغبة الجماعة في السيطرة على مقدرات الشعب بالقوة، وهي «هنقتل ونولع الدنيا»، وهي العبارة الأشهرالتي كُشف عنها حيث توعد خلاله الشاطر لمدة 45 دقيقة بحرق البلاد وقتل المواطنين الأبرياء بإشارة من يده، كما هدد الشاطر قائلاً: «يا نحكمكم يا نقتلكم»، وهي الجملة التي لخصت استراتيجية التعالي والتجبر التي اتبعها الشاطر ضد الشعب، كما هدد قيادات الدولة: «جايين نحكمكم 500 سنة»، وتوعد باستدعاء الإرهابيين من دول أجنبية لمقاتلة الجيش المصري حال المساس بحكم محمد مرسي، فضلاً عن توجيهاته بحرق مؤسسات الدولة وهو ما حدث بعد سقوط مرسي، إذ كشفت التسريبات المسجلة توجيهه لأعضاء الجماعة  بحرق دورالعبادة الإسلامية والمسيحية ومقرات الأحزاب المعارضة بالمحافظات، إذ كان يطلق عليه في الجماعة «رئيس الظل»، لأنه كان يتحكم في خيال الماَته محمد مرسي، وهو الآمرالناهي والمسؤول الأول عن إدارة وتوجيه سياسة الجماعة، ويستمد سلطته من مبدأ السمع والطاعة، ويدير شؤون الجماعة بالتشاور مع مكتب الإرشاد الذي يعتبرالقيادة التنفيذية العليا، ومجلس الشورى العام دون حساب للمرشد، ويبدوأن جماعة الإخوان الإرهابية التي تترنح من الانقسامات التي أصابتها خلال السنوات الأخيرة، قررت أن تستغل احتفال المصريين بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، وهو اليوم التاريخي الذي خرج فيه ملايين المصريين في عام 2013 لإنقاذ الدولة، استجابةً لنداء العاشقين للوطن للإطاحة بحكم الشياطين، بأسلوب جديد ومبتكرلتحويل المناسبة إلى تجربة استثنائية.
أطلقت الجماعة شائعة عن وفاة رئيس الظل، خيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان الإرهابية، في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، من أجل لملمة ما تبقى من أباليس الجماعة المنتشرين حول العالم قبل إندثارها، وحظيت الشائعة التي نشرت على هيئة نعي مدفوع الثمن، على إحدى وسائل التواصل خلال دقائق معدودة من نشرها، بتداول واسع النطاق من قبل بعض الأشخاص والدوائر المحسوبة على الجماعة، قبل أن تنفي وزارة الداخلية رسمياً صحة ما تم تداوله على عدد من الصفحات التابعة لجماعة الإخوان بمواقع التواصل الاجتماعي، ويأتي تكرارإطلاق مثل هذه الشائعات حول رموز الجماعة المحبوسة في إطار حملات التضليل الإعلامي لإثارة الجدل والضغط السياسي، حيث أكد الخبراء أن بعض المنصات الموالية للإخوان تستخدم هذه «المظلومية» للترويج لروايات تخص أوضاع السجون، وترويج الإخوان لهذه الإشاعة عبرمنصات تابعة لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء بالتزامن مع احتفالات المصريين بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو للتغطية على سقوط الجماعة تنظيمياً وانهيارها فكرياً، في محاولة لكبح الانقسامات التي تضربها منذ سقوطها في 30 يونيو، حتى تحولت إلى أربع جبهات متناحرة، ويأتي ذلك بعد شهور من شائعة مماثلة روّجتها منصات الجماعة حول وفاة الشاطر وتدهور صحة قيادي آخر، فيما أكدت المصادر الأمنية وقتها أن القياديين يتمتعان بصحة جيدة ويتلقيان الرعاية الكاملة، وأوضحت المصادر الأمنية أن جميع مراكز الإصلاح والتأهيل توفر الإمكانيات الصحية والمعيشية للنزلاء وفقاً لأعلى المعايير الدولية، وتأتي هذه المزاعم في إطار ما دأبت عليه الجماعة من نشر الأكاذيب والشائعات لإثارة التعاطف مع الجماعة ومحاولة لملمة ما تبقي من عناصرها بعد سقوطها في 30 يونيو.
تمر الجماعة بأزمات وانقسامات داخلية حادة دفعت قياداتها إلى إطلاق عدة محاولات للملمة شتات التنظيم وإعادة ترميم هياكله التنافسية، تتركز أحدث هذه المحاولات في إطلاق مشروعي "رسوخ وحصن" في مايو الماضي، عندما أعلن محمود حسين القائم بأعمال المرشد في جبهة إسطنبول عن هذين المشروعين بهدف تعزيز الارتباط التنظيمي للأعضاء المشتتين، وترسيخ الأفكار التقليدية للجماعة لمواجهة الانقسامات، كما تجرى محاولات لم شمل العناصر الإرهابية من خلال دمج الجبهات المتنافسة، وتُبذل مساعٍ مستمرة للتقريب بين جبهة لندن بقيادة صلاح عبد الحق، وجبهة إسطنبول، بقيادة محمود حسين، إلى جانب محاولة احتواء "تيار التغيير" الشبابي في ظل مبادرات تجميد العمل السياسي، إذ خرجت بيانات ومبادرات تطرح فكرة حل الجماعة وتجميد نشاطها السياسي بالكامل، والاكتفاء بالعمل الدعوي والمجتمعي كوسيلة للملمة الصفوف وحماية العناصر المتبقية من الفناء والإفلاس والإندثار.
يواجه خيرت الشاطر، نائب مرشد الجماعة الإرهابية، أحكاماً قضائية، أبرزها حكم بالسجن المؤبد في قضية التخابر الكبرى، وحكم مماثل في قضية أحداث مكتب الإرشاد، الغريب أن الشائعة بدأت بإعلان ممول غامض تضمن شائعة وفاة خيرت الشاطر تتصدر مواقع التواصل بـ16.3 مليون تفاعل في عدة دول عربية وأجنبية، من أحد الحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي ينعى فيها وفاة خيرت الشاطر، نائب المرشد العام السابق لجماعة الإخوان في السجن، وهذه الشائعة التي لم تكن الأولى بدأ في تداولها العديد من الحسابات حتى تصدر اسم «خيرت الشاطر» قائمتي «جوجل تريند» و«تريند إكس» بإجمالي 690 هاشتاجاً خلال الساعات القلائل من النشر، ليحقق انتشار بلغ 16.3 مليون وصول حول العالم تفاعل عليه 148.4 ألف متفاعلاً، وجاء نفي وزارة الداخلية عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي ما تم تداوله على عدد من الصفحات التابعة لجماعة الإخوان بمواقع التواصل الاجتماعى بشأن وفاة الشاطر داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، الهاشتاج تم تداوله في 9 دول حول العالم، على رأسها مصر ثم الولايات المتحدة والإمارات وتركيا وإنجلترا، خصوصاً أنه كان يحمل موقعاً مهماً في الجماعة الإرهابية وهو النائب الأول للمرشد  ، ويقضي حالياً عقوبة السجن بعد إدانته في عدد من القضايا منها التخابرمع حماس، وأحداث مكتب الإرشاد و قضية أبناء الشاطر.
«خيرت الفاشل» الذي يناهز من العمر 76عاماً ينفذ أحكاماً نهائية بالسجن، والمؤبد، إذ صدر في 29 مارس 2017 الحكم العسكري بالسجن 15 عاماً  في قضية أبناء الشاطر، وفي 5 ديسمبر 2018 بالسجن المؤبد في قضية أحداث مكتب الإرشاد، و في 11 سبتمر 2019 صدر الحكم بالمؤبد فى قضية  التخابر مع حماس، ويُعرف محمد خيرت الشاطر، النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان المسلمين، بلقب «رئيس الظل» أو «العقل المدبر  و"مهندس التمكين»، داخل التنظيم، وكان يُعد الصندوق الأسود للجماعة والمُتحكم الأول في مفاصلها السياسية والاقتصادية، وبرزالشاطر كأحد أهم شخصيات المشهد السياسي المصري، إذ يعتبرالمهندس المالي والسياسي في الجماعة الإرهابية بعد أن تولى إدارة إمبراطورية الأموال الخاصة بالجماعة، ولعب دوراً محورياً في رسم الاستراتيجيات السياسية والتنظيمية، كما سبق له الترشح للرئاسة، بعد أن دفع به التنظيم كمرشح احتياطي لانتخابات الرئاسة المصرية 2012 قبل أن يتم استبعاده لأسباب قانونية، وهو صاحب تاريخ طويل في السجون منذ عهد ما قبل 25 يناير، وتم القُبض عليه عقب ثورة  30 يونيو 2013، وصدرت ضده أحكام قضائية بتهم تتعلق بالتحريض على العنف وإدارة التنظيم، إذ إنه صاحب التهديد الشهير لقيادات الدولة، عبرعبارة "نحكمكم أو نقتلكم" وهي من التصريحات والشهادات التي تم الكشف عنها من قِبل القيادة السياسية والأمنية في مصر حول كواليس الاجتماعات التي جرت خلال فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين في عام 2013، إذ كان الشاطر مهندس هذه الاجتماعات باعتباره يمثل مركز الثقل الحقيقي ومُتخذ القرارالفعلي داخل الجماعة بعيداً عن الواجهات الرسمية.
وفقاً للروايات الرسمية، فإن القيادي البارز في جماعة الإخوان الإرهابية ونائب المرشد "خيرت الشاطر" قد واجه قيادات القوات المسلحة المصرية بتهديدات صريحة ومباشرة بإراقة الدماء، واستخدام العنف، وجلب عناصر مسلحة من خارج البلاد في حال عدم بقاء الجماعة في الحكم أو المساس بشرعية الرئيس الأسبق محمد مرسي، وهو ما عُرف إعلامياً وسياسياً بـ "تهديدات الإخوان" قبل اندلاع ثورة 30 يونيو 2013، وهي التصريحات التي تم الكشف عن تفاصيلها عقب ثورة 30 يونيو،كما أن للشاطر تصريحات أخرى تحمل التهديد والوعيد، من من أهمها التي كشفت عن حجم الطموح السياسي والتوتر في العلاقة بين قيادات الجماعة والمؤسسة العسكرية آنذاك عام 2013 وقد صرح بها "الشاطر" في أحد الاجتماعات مع وزير الدفاع آنذاك الفريق عبد الفتاح السيسي، حيث قال له ما معناه أنهم لن يتركوا الحكم وأنهم "جايين ليحكموا مصر 500 سنة"، وهو ما زاد من قناعة الرئيس السيسي بضرورة التدخل لاحقاً في صيف 2013 تلبية لنداء الشعب لإنقاذ الدولة المصرية من الإرهابيين الذين حرقوا مؤسسات الدولة، وأصدرت القوات المسلحة الإنذارالأخيرالذي كان بمثابة إعلاناً لثورة 30 يونيو التي خلصت مصر من حكم الجماعة الإرهابية.
على صعيد الحرب الأمريكية الإسرائيلية والتي باتت تهدد المنطقة بصراع شامل نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدء جولة جديدة من الضربات الجوية على إيران، فجر الخميس، واصفة الهجمات بالدفاعية، وضد عدة أهداف في البلاد، وبحسب منشور للقيادة المركزية الأمريكية على منصة إكس، فإن القوات الأمريكية بدأت شن ضربات دفاعاً عن النفس ضد أهداف عدة في إيران، وقالت إن هذه الضربات ردّ على العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر على حدّ وصفها، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران استغرقت وقتاً طويلاً جداً في التفاوض للتوصل إلى اتفاق كان في صالحها فضلاً عن اسقاطها طائرة أباتشي أمريكية فوق مضيق هرمز، مؤكداً أنها الآن ستدفع الثمن، في حال عدم التوقيع على اتفاق، يأتي هذا التصعيد بعد ساعات من ضربات أمريكية استهدفت إيران، ما عرض وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لتهديدات وانهيارللمرة الثانية خلال أيام بسبب تصاعد الاشتباكات العسكرية المتبادلة، التي اندلعت بين طهران والاحتلال بسبب قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، في حين اندلع التوترالأخير إثراتهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران بإسقاط مروحية عسكرية أميركية في مضيق هرمز وتوعده برد حتمي، وهو ما قابله تحذير إيراني، وسط عمليات قصف صاروخي متبادلة مع الجانب الإسرائيلي، إذ نفذت القوات الأمريكية ثلاث موجات من الضربات الجوية ضد مواقع عسكرية إيرانية، في تصعيد عسكري اندلع على خلفية حادثة إسقاط طهران لمروحية أباتشي أمريكية فوق مضيق هرمز، وصفتها بالدفاعية، بحسب ما أفادت القيادة المركزية الأميركية، وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع ‌دوي ‌انفجارات في ‌المناطق ⁠الشرقية من إقليم هرمزغان ⁠الإيراني، كما أكدت أن قذيفة أصابت منطقة سيريك، وقال ترامب إن الحصاريجعل إيران فقيرة جداً وسنبقيه ما دام ضرورياً، وردت إيران على الهجمات باستهداف الحرس الثوري الإيراني بطائرات مسيرة الأسطول الخامس الأمريكي في ⁠البحرين، رداً على الغارات الأمريكية التي  قصفت مناطق في جنوب إيران، بعد أن نجحت ضغوط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في كبح التصعيد المباشربين إسرائيل وإيران ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة، ورغم الضغوط والاتصالات استمرت التوترات العسكرية بوتيرة محدودة بعد تبادل ضربات صاروخية باليستية وضربات جوية استهدفت مواقع دفاعية ومنشآت بتروكيماوية في الدولتين.
 اشتعلت المواجهات الإيرانية الإسرائيلية مجدداً، بسبب هجمات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت، إذ أطلقت إيران صواريخ باتجاه شمال إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، رداً على قصف لبنان، فيما ردت إسرائيل بشن هجوم على أهداف داخل الأراضي الإيرانية باستخدام صواريخ بالستية تُطلق من الجو، وطالت الهجمات أهدافاً في طهران وأصفهان وتبريز وبعض المناطق الأخرى في ومجمعات بتروكيماوية في إيران، وسُمعت أصوات انفجارات في جهة كرج، في حين رصدت إسرائيل إطلاق صاروخ من اليمن نحوالأراضي المحتلة بعد أن أعلن الحوثيون عن فرض حظر كامل وتام على الملاحة البحرية المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمرومضيق باب المندب، ويعد هذا الإعلان تصعيداً مباشراً في الممر الملاحي الاستراتيجي، حيث يمتد هذا الحظر لمنع أي سفن تابعة للاحتلال الإسرائيلي أومرتبطة به من العبور، تزامناً مع تنفيذ هجمات صاروخية، رغم تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، عقب شن إيران الضربات الصاروخية ضد إسرائيل، وطلبه من نتنياهوعدم الرد على القصف الإيراني لمنح الفرصة للمفاوضات، إلا أن نتنياهو أصر على الرد، لم يكن أمام ترامب سوى القول إن نتنياهو لن يكون أمامه خيار سوى قبول أي اتفاق تتفاوض عليه الولايات المتحدة مع إيران، لأنه هو من يتخذ القرارات، ونتنياهولن يكون لديه أي خيار، معتبراُ أن الضربات الإيرانية لم تغير رغبته في إتمام المفاوضات بين واشنطن وطهران وأنه  سيبحث شن غارة للقوات الخاصة على إيران إذا فشلت الصفقة، إذ إن المفاوضات النهائية بشأن السلام جارية مع احتمال عرقلتها بسبب الجهل أوالحماقة، لكن بضغوط من ترامب أوقفت إيران وإسرائيل التصعيد المتبادل بينهما، في وقت كثف فيه ترامب ضغوطه لمنع انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع تهدد مسار المفاوضات الجارية، وضعت طهران مصلحتها العليا فوق كل إعتبار، وأعلنت هيئة الأركان المشتركة الإيرانية وقف عملياتها ضد إسرائيل، كما أوقف الاحتلال غاراته على إيران بناءً على طلب من ترمب، رغم استمرارالتهديدات المتبادلة والتوتر المرتبط بجبهة لبنان.
 حذّرت إيران، إسرائيل من أنها سوف تشن هجمات «أشد إيلامًا» في حال استمرت الأخيرة في تنفيذ هجمات ضد جنوب لبنان والضاحية الجنوبية في بيروت، واتهمت إيران إسرائيل بالتصرّف بضوء أخضرمن الولايات المتحدة، وقالت إنها تجاوزت جميع الخطوط الحمراء في الصراع الدائرمع حزب الله في لبنان،، بعد أن وجهت رداً مؤلماً إلى إسرائيل، وأضافت أن الرد الإيراني كان ينبغي أن يكون عبرة لإسرائيل وحلفائها، فيما أوقفت إسرائيل غاراتها على إيران بناءً على طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مؤشر إلى ضغوط أميركية لاحتواء التصعيد بعد تبادل الضربات بين الجانبين، وفي حال استمرت هجمات حزب الله على البلدات الإسرائيلية، فإن إسرائيل ستهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت، وأن الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان ستستمر بكامل قوتها خلال الأيام المقبلة، بعد أن استهدفت ثلاث موجات من الصواريخ الإيرانية البلاد، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران، ودعا السكان إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية ودخول الملاجئ عند صدور الإنذارات، وفور إعلان وقف العمليات، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن أولوية بلاده هي الأمن الوطني وطمأنينة الشعب، كعادته حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ترويج انتصار وهمي للإسرائليين، وقال إن إيران وحزب الله أصبحا أضعف من أي وقت مضى، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية ضد ما وصفه بالبنى التحتية لحزب الله التي يعتبرها إرهابية، وأضاف نتنياهو، في أول تصريحات إعلامية له منذ التصعيد مع إيران: «أتعهد، وأجدد تعهدي، بأنه لن يكون لدى إيران سلاح نووي، وبالعزيمة نفسها عملنا أيضاً ضد حزب الله، خطط حزب الله لغزو الجليل بآلاف المقاتلين، وفي الوقت نفسه كان يخطط لقصف المدن الإسرائيلية بـ150 ألف صاروخ وقذيفة، وقد أحبطنا هذا التهديد أيضاً.
«قضينا على حسن نصر الله : «أريد أن أقول لكم إن مقاتلينا يفككون قدرات حزب الله، ونحن نواصل تدمير جميع البنى التحتية الإرهابية التابعة له، إيران وحزب الله أضعف من أي وقت مضى، ونحن أقوى من أي وقت مضى، لكن معركتنا معهما لم تنتهِ بعد"، هكذا واصل نتنياهو إدعاءاته مضيفاً: «خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حاولت إيران وحزب الله فرض معادلة علينا، هذه المعادلة غير مقبولة إطلاقًا، لقد اعتقدوا أنهم يستطيعون إطلاق النار من الأراضي اللبنانية ومن إيران باتجاه إسرائيل من دون أن نتحرك، هذا لم يحدث ولن يحدث، ليس خلال ولايتي، وكما فعلت طوال عقود، سأواصل التمسك بحقنا في التحرك ضد ذلك"، وأعلن مسؤول إسرائيلي، وقف الهجمات على إيران بناءً على رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما تبادل الطرفان الهجمات للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أبريل الماضي، وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد أعلنت  وقف ضرباتها على إسرائيل، مشددة في الوقت نفسه على أنه في حال تواصل العدوان والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيتم اتخاذ إجراءات أشد من ذي قبل.
وأقول لكم، إنه على الرغم من دخول المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلتها النهائية، إلا أن بعض الخلافات الفنية والسياسية لم تُحسم بعد، رغم استمرار بعض الخلافات الفنية والسياسية التي لم تُحسم بعد، وعقد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اجتماعاً مع خبراء نوويين في المختبر الوطني بولاية تينيسي، في خطوة تعكس جدية المباحثات واستعداد واشنطن للتعامل مع الجوانب التقنية لأي اتفاق محتمل مع طهران، واللقاء لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنه يعد مؤشراً على أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة تتطلب الاستعانة بخبرات فنية متخصصة، كما أشاروا إلى أن بعض الخبراء المشاركين سبق لهم العمل في عمليات استعادة اليورانيوم من فنزويلا، وشكلت الإدارة الأمريكية فريقًاً يضم نحو 100 خبير نووي للمشاركة في المفاوضات، بهدف إعداد الآليات التقنية اللازمة لتنفيذ أي تفاهم يتم التوصل إليه بين الطرفين، ورغم تلقي البيت الأبيض مؤشرات إيجابية من المفاوضين الإيرانيين خلال الجولات الأخيرة، إلا أن عدداً من القضايا لا يزال محل نقاش، وأبرز نقاط الخلاف تتمثل في حجم وتوقيت الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى المدة الزمنية المطلوبة لاستكمال خفض مستويات تخصيب اليورانيوم، ووفقاً للمصادر، يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن يتضمن الاتفاق مهلة لا تتجاوز 60 يوماً لإنجاز عملية خفض التخصيب، بينما تتمسك إيران بفترة أطول تصل إلى 90 يوماً.
أحمد الشامي
[email protected]