مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

كلام فى الهوا

الحرب القادمة في البحر الأحمر.. والسيادة عربية ولا عزاء لأحد !!

 

كل عام ومصر وشعبها في أفضل الأحوال وأكثر قدره علي التحمل ،ومرونة في مواجهة التحديات التي تواجهه دون توقف منذ أن قام بثوره الثلاثين من يونيه ونجاحه في القضاء علي كافه المخططات التي استغرق اعدادها سنوات وصرف عليها مليارات الدولارات ،ولكن  مصر وشعبها كان لهم رأي آخر  بإفساد  هذه المخططات،ودمرها مما زاد من التحديات التي يعيشها علي مدار الساعه وليس علي مدار اليوم وكلنا نعرف ومتأكدين من ذلك وسوف نتحدث عن بعضا من تفاصيل افساد المخططات في وقت لاحق ،لكن ما يهمنا حاليا هو الحديث عن الحرب في البحر الأحمر،التي بدأت ملامحها منذ فتره  وتحدثنا عن بعضها في هذا المكان مرات سابقه لكن مع تزايد الصراعات ،وظهورها علي الملأ ،وأرض الواقع حيث نحاول هنا الاجابه ببساطة علي هذا السؤال ماذا يحدث بمنطقة البحر الأحمر ؟ وذلك من خلال بعض التفاصيل والنقاط التي من المهم رصدها خاصة في ظل اصرار أثيوبيا علي التواجد عسكريا في البحر الأحمر، لا تواجدا تجاريا، بدليل أنها تريد دائما موانيء كاملة تكون تحت سيطرتها في الدول المجاورة المطلة على سواحله، وهو ما اتضح بقيامها بتوقيع مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال في يناير 2024 للاستحواذ على شريط ساحلي كامل بطول 20 كيلومتراً على خليج عدن لمدة نصف قرن لن تخرج منه بعدها أبدا، بهدف بناء قاعدة عسكرية بحرية وتجاريّة، مقابل الاعتراف الدبلوماسي بهذا الإقليم الانفصالي الأرعن، وهي لا تعلم (أي أثيوبيا) أن إعترافها بإنفصال إقليم صومالي، سيمهد لإنفصال أقاليم أثيوبية بالضرورة في ظل الصراعات الأهلية القائمة هناك وخاصة في أقاليم تيجراي، أوجادين، أوروميا" يري المراقبين ان هذا غباء سياسي سوف يدفع ثمنه الشعب الإثيوبي "
ولكي يكون الرصد موضوعي علينا الاجابه علي السؤال كيف تحولت إثيوبيا إلى واحدة من أكبر الدول الحبيسة في العالم ؟! (لا تملك أي سواحل بحرية) جاء ذلك بعد استقلال إريتريا الرسمي عنها عام 1993 ،هذا التحول الجغرافي والسياسي لم يكن مجرد تغيير في الخارطة، بل كان نقطة تحول استراتيجية أثرت بعمق على اقتصاد وأمن منطقة القرن الأفريقي،ايضا إريتريا تمثل الرئة التي تتنفس منها إثيوبيا، بما تضمه من الموانئ الرئيسية على البحر الأحمر مثل عصب ومصوع. (بعد حرب استقلال طويلة ومريرة استمرت لثلاثة عقود، تم إجراء استفتاء شعبي أدى إلى انفصال إريتريا.)
​بمجرد الاستقلال، سيطرت إريتريا على كامل الشريط الساحلي الذي كان تابعاً للاتحاد الإثيوبي الإريتري سابقاً، بطول يصل إلى حوالي 1,150 كيلومتر. هذا الوضع جعل إثيوبيا تعتمد كلياً على جيرانها للوصول إلى التجارة العالمية، وتحديداً عبر ميناء جيبوتي الذي يمر من خلاله حالياً أكثر من 95% من واردات وصادرات إثيوبيا، مما يفرض عليها تكاليف باهظة تُقدر بمليارات الدولارات سنوياً كرسوم استخدام للموانئ.
هنا يتأكد لنا أن إثيوبيا مش دولة متشاطئة أصلاً، وتحركات مصر الأخيرة مع إريتريا وجيبوتي والصومال هدفها ترتيب حوكمة البحر الأحمر وحمايته من التهديدات الحقيقية.
يضاف الي تلك التحركات الأخيرة كان إعلان مصر  الرسمي والتأكيد عليه مرارا وتكرارا في المحافل الدولية والإقليمية ان سواحل البحر الأحمر يخص الدول المتشاطئة عليه  في إطار  تحركاتها للحفاظ علي الامن القومي المصري والعربي لارتباطهما  الوثيق والعمل علي انشاء منظمه اقليميه تخص هذه الدول وهي مصر والسودان والسعودية وجيبوتي والصومال و ارتيريا وذلك وفقًا الخرائط الجغرافية والحقائق التاريخية توكّد ان الاحمر ملكيه عربيه  
أيضا يأتي الإعلان الإستراتيجي السعودي عاكسا قمه التنسيق بين البلدين بإهداء مصر حق إستغلال (جزيرة فرسان) مدى الحياة دون قيد أو شرط، للدفاع عن الأمن القومي ومنح مصر السيطرة العسكرية الكاملة على مضيق باب المندب. ،والتي  تعتبر أكبر جزر البحر الأحمر ،حيث تقع  أقصى جنوب البحر الأحمر قبالة الحدود السعودية اليمنية، وقريبة جداً من ساحل أريتريا، كما أنها على مرمى حجر من مضيق باب المندب، وبذلك أصبح مفتاح المضيق والتجارة العالمية بيد من ؟!

الابتزاز الأمريكي مستمر !! 
أعتقد أنه من المتوقع عاجلا توقيع اتفاق مع ايران يسهم في إنهاء حاله اللا سلم واللا حرب القائمه حاليا بين امريكا وايران حيث تشير التقارير الي إمكانيه توقيع مذكره تفاهم بين الطرفين كخطوه نحو اتفاق شامل ينهي الحاله التي يعيشها العالم حاليا ،وما سببته من خسائر فادحه للجميع ،ولم تحقق سوي مكسبا استراتيجيا لأمريكا بالتواجد العسكري ،وبما يشكل عنصرا  هام مستقبليا في الصراع الامريكي -الصيني ، علاوه علي اكتشاف دول الخليج الدور  الحقيقي القواعد الأمريكية لديها ،وغيرها من المكاسب ليس هذا مجاله ،ولا وقته !!
دون ايه مناسبة وعدم وجود علاقة مباشرة بين إنهاء الحرب مع ايران وعلاقة دول المنطقة باسرائيل نجد الرئيس ترامب يشير الي أنه توقيع الصفقة مع ايران يتطلب أن تقوم دول المنطقة بالإنضمام إلى الاتفاقيات الابراهيمية (وهو سر جملة «الانضمام لاتفاقية إبراهيم» التي أعلنها ترامب في بيانه عن قرب توقيع اتفاق مع إيران ).
هنا نلاحظ مفاجأة موقع أكسيوس الأمريكي ،حيث كشف في تقرير عن  الشروط السرية ،غير المسبوقة التي يفرضها الرئيس ترامب على قاده المنطقة - يربط البيت الأبيض بشكل مباشر بين إنهاء الحرب المشتعلة ضد إيران وبين الانضمام الجماعي إلى اتفاقيات أبراهام للتطبيع مع إسرائيل.
التفاصيل تكشف أن إدارة ترامب تحاول استغلال رغبة دول المنطقة في إنهاء الهجمات العسكرية ،وتجنيب الإقليم ويلات حرب شاملة، لتحقيق مكاسب استراتيجية مجانية لصالح  اسرائيل حيث وضع ترامب شرطاً قاطعاً أمام الزعماء العرب والمسلمين مفاده أن وقف إطلاق النار وتوقيع اتفاق ينهي الحرب مع إيران لن يمر دون ثمن سياسي (توسيع حزام التطبيع )مما يعني أن واشنطن تستخدم أوراق الضغط العسكري والأمني كأداة لإجبار العواصم العربية على اتخاذ خطوات دبلوماسية كانت ترفضها أو تؤجلها في السابق.
مراقبون قالوا إن فشل الحرب على إيران يعني انهيار مخطط ظل العمل عليه لسنوات، وبالتالي يتم حاليا السعي عبر الأوراق الدبلوماسية  للحصول علي ما فشلوا فيه بالحرب علي ايران ،لكن ما لا يدركه ترامب أن قواعد اللعبة تغيرت !! وذلك بعد ما  أدركت دول الخليج أن القواعد الأمريكية لحماية أمريكا وإسرائيل وليست لحماية العرب.. لذلك علينا المراقبة لما هو قادم .

خارج النص :

حقيقة يجب تسجيلها هناك قادة دول ثقيلة ومحورية مثل السعودية وقطر بالمنطقة وايضاً دول إسلامية كبري تجمعهم قواسم مشتركة بارزة تتمثل في عدم اعترافها رسمياً بإسرائيل حتى الآن، وتمتلك مواقف مبدئية وشعبية صارمة تجاه "اتفاقات أبراهم " 

بقلم: 
عصام الشيخ 

[email protected]