مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

من‭ ‬آن‭ ‬لآخر

قوة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭.. ‬والفزع‭ ‬الإسرائيلى


قدرة‭ ‬فائقة‭ ‬على‭ ‬الردع‭ ‬وحماية‭ ‬الأرض


من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬تعيش‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الرعب‭ ‬والذعر‭.. ‬من‭ ‬قوة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬العظيم‭.. ‬وما‭ ‬وصل‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬جاهزية‭ ‬وكفاءة‭ ‬واستعداد‭ ‬قتالي‭.. ‬وتطوير‭ ‬حقيقى‭ ‬يواكب‭ ‬أحدث‭ ‬ما‭ ‬وصل‭ ‬إليه‭ ‬العصر‭ ‬من‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬التسليح‭ ‬المتقدمة‭.. ‬بلغت‭ ‬ذروتها‭ ‬فى‭ ‬القدرة‭ ‬الذاتية‭ ‬على‭ ‬تصنيع‭ ‬أحدث‭ ‬المعدات‭ ‬العسكرية‭ ‬فى‭ ‬مختلف‭ ‬التخصصات‭.. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يمثله‭ ‬المقاتل‭ ‬المصرى‭ ‬من‭ ‬استعداد‭ ‬وإحترافية‭ ‬وقدرة‭ ‬فائقة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬جميع‭ ‬المهام‭.. ‬ونجحت‭ ‬رؤية‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬فى‭ ‬إصلاح‭ ‬الخلل‭ ‬فى‭ ‬منظومة‭ ‬ومعادلة‭ ‬القوة‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭.. ‬لتتفوق‭ ‬مصر‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬العدوان‭ ‬أو‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬أحد‭.. ‬أو‭ ‬ممارسة‭ ‬غطرسة‭ ‬القوة‭.. ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬أمنها‭ ‬القومي‭.. ‬وحدودها‭.. ‬وأراضيها‭ ‬وفرض‭ ‬سيادتها‭ ‬وتأمين‭ ‬مقدراتها‭.. ‬والتصدى‭ ‬للمخططات‭ ‬والمؤامرات‭ ‬والأوهام‭ ‬التى‭ ‬تنتاب‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬وهذا‭ ‬أساس‭ ‬وسبب‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬صراعات‭ ‬وتوترات‭ ‬وحرائق‭.. ‬حتى‭ ‬أدراك‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬قدسية‭ ‬التمسك‭ ‬بالقوة‭ ‬تمنع‭ ‬العدوان‭.. ‬وتحمى‭ ‬الأوطان‭ ‬من‭ ‬مخالب‭ ‬الذئاب‭ ‬الصهيونية‭.. ‬لذلك‭ ‬دائمًا‭ ‬يشعر‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬الخوف‭ ‬والرعب‭ ‬من‭ ‬أى‭ ‬قوة‭ ‬إقليمية‭ ‬متفوقة‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬القوة‭ ‬حكيمة‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الأرض‭ ‬والأمن‭ ‬القومي‭.. ‬لا‭ ‬تعتدى‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬وليس‭ ‬لديها‭ ‬أطماع‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬دولة‭.‬
إسرائيل‭.. ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الجنون‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬وما‭ ‬وصل‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬هائل‭.. ‬وقدرة‭ ‬فائقة‭ ‬على‭ ‬الردع‭ ‬وحماية‭ ‬الأرض‭ ‬والحدود‭ ‬وفرض‭ ‬الإرادة‭.. ‬وردع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسول‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬المساس‭ ‬بالخطوط‭ ‬الحمراء‭ ‬المصرية‭.. ‬لذلك‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تصريحات‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬إسرائيل‭ ‬الأكثر‭ ‬تطرفًا‭ ‬فى‭ ‬إحدى‭ ‬الجلسات‭ ‬السرية‭ ‬بالكنيست‭ ‬وتحذيره‭ ‬من‭ ‬تنامى‭ ‬قوة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬وتطوره‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬هى‭ ‬الأخيرة‭ ‬وأيضا‭ ‬شهدت‭ ‬إسرائيل‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬السياسى‭ ‬والإعلامى‭ ‬موجات‭ ‬متوالية‭ ‬من‭ ‬الخوف‭ ‬والرعب‭ ‬والتحذير‭ ‬من‭ ‬تصاعد‭ ‬قوة‭ ‬جيش‭ ‬مصر‭ ‬العظيم‭.. ‬ثم‭ ‬وصل‭ ‬الخوف‭ ‬والجنون‭ ‬والذعر‭ ‬المعلن‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬العسكرى‭ ‬فى‭ ‬الكيان‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬متوقع‭ ‬فالكيان‭ ‬لا‭ ‬يخشى‭ ‬ولا‭ ‬يخاف‭ ‬ولا‭ ‬يحذر‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬مصر‭.. ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬القاهرة‭ ‬تربطها‭ ‬بإسرائيل‭ ‬اتفاقية‭ ‬سلام‭.. ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬مصر‭ ‬أى‭ ‬اختراق‭ ‬لمبادئها‭.. ‬ونصوصها‭ ‬وجل‭ ‬أهداف‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬هى‭ ‬امتلاك‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭ ‬والردع‭ ‬الحاسم‭ ‬لحماية‭ ‬أمنها‭ ‬القومى‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬أراضيها‭ ‬وحدودها‭ ‬ومقدراتها‭ ‬ضد‭ ‬أى‭ ‬عدوان‭.. ‬تؤمن‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬يعيش‭ ‬عصر‭ ‬الأقوياء‭.. ‬لكن‭ ‬القوة‭ ‬المصرية‭ ‬تتميز‭ ‬وتتسم‭ ‬بالرشد‭ ‬والحكمة‭.. ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬الغطرسة‭ ‬أو‭ ‬العدوان‭ ‬فى‭ ‬المقابل‭ ‬فإن‭ ‬إسرائيل‭ ‬هى‭ ‬نموذج‭ ‬لغطرسة‭ ‬القوة‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬يحكمها‭ ‬أى‭ ‬مبدأ‭ ‬أو‭ ‬قانون‭ ‬أو‭ ‬التزام‭ ‬أو‭ ‬اتفاق‭.. ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تحترم‭ ‬ولا‭ ‬تخشى‭ ‬إلا‭ ‬الأقوياء‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬تريد‭ ‬إسرائيل‭ ‬نزع‭ ‬أنياب‭ ‬القوة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭.. ‬وتآمرت‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬وقامت‭ ‬بتفكيك‭ ‬جيوشها‭ ‬حتى‭ ‬تضمن‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الفراغ‭ ‬فى‭ ‬القوة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬تسمح‭ ‬لها‭ ‬بتنفيذ‭ ‬أوهامها‭ ‬فى‭ ‬التوسع‭ ‬والاحتلال‭ ‬وانتهاك‭ ‬أراضى‭ ‬وسيادة‭ ‬الدول‭ ‬دون‭ ‬ردع‭.‬
من‭ ‬حق‭ ‬مصر‭ ‬أن‭ ‬تمتلك‭ ‬أعلى‭ ‬درجات‭ ‬القوة‭ ‬لحماية‭ ‬أمنها‭ ‬القومى‭ ‬وحدودها‭ ‬وأراضيها‭ ‬ومقدراتها‭ ‬فى‭ ‬عالم‭ ‬يشهد‭ ‬صراعات‭ ‬وتوترات‭ ‬واضطرابات‭.. ‬ومنطقة‭ ‬مشتعلة‭.. ‬يكفيها‭ ‬أنها‭ ‬تضم‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬التى‭ ‬تعيش‭ ‬وتتغذى‭ ‬على‭ ‬التصعيد‭ ‬والأوهام‭ ‬والمؤامرات‭.. ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬لأى‭ ‬قوة‭ ‬أن‭ ‬تمنع‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬امتلاك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬أمنها‭ ‬القومي‭.. ‬لذلك‭ ‬ما‭ ‬يقوله‭ ‬نتنياهو‭ ‬بإنه‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬منع‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬القوة‭.. ‬وهو‭ ‬نفسه‭ ‬يدرك‭ ‬تمامًا‭ ‬أنه‭ ‬أو‭ ‬الكيان‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يقترب‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬يسأل‭.. ‬أو‭ ‬يمنع‭  ‬فمن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الصهاينة‭ ‬مازالت‭ ‬تطاردهم‭ ‬كوابيس‭ ‬وباتت‭ ‬لديهم‭ ‬‮«‬فوبيا‮»‬‭ ‬من‭ ‬جيش‭ ‬العبور‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬العظيم‭.. ‬الذى‭ ‬لقن‭ ‬جيش‭ ‬الاحتلال‭ ‬درسًا‭ ‬قاسيًا‭ ‬وحقق‭ ‬نصرًا‭ ‬ساحقًا‭ ‬رغم‭ ‬تفوق‭ ‬جيش‭ ‬الاحتلال‭ ‬فى‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬التسليح‭ ‬المتقدمة‭ ‬آنذاك‭ ‬وصفها‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬بأن‭ ‬السيارة‭ ‬‮«‬السيات‮»‬‭ ‬تفوقـت‭ ‬وسـبقت‭ ‬السـيارة‭ ‬المرسـيدس‭ ‬ولذلك‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬‮«‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬عملها‭ ‬مرة‭ ‬فهو‭ ‬قادر‭ ‬يعملها‭ ‬كل‭ ‬مرة‮»‬‭.. ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مغزى‭ ‬تصريحات‭ ‬نتنياهو‭ ‬وما‭ ‬يريده‭ ‬من‭ ‬تصريحاته‭ ‬وتحذيراته‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬بداية‭ ‬القلق‭ ‬والجنون‭ ‬والخوف‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬العظيم‭ ‬أمر‭ ‬حقيقى‭ ‬وموجود‭ ‬ليس‭ ‬كل‭ ‬مستوى‭ ‬واحد‭.. ‬بل‭ ‬كافة‭ ‬المستويات‭ ‬وكما‭ ‬قلت‭ ‬هم‭ ‬لا‭ ‬يخافون‭ ‬من‭ ‬أى‭ ‬جيش‭ ‬سوى‭ ‬الجيش‭ ‬المصري‭.. ‬ولذلك‭ ‬فشلت‭ ‬مخططات‭ ‬التهجير‭.. ‬أو‭ ‬التجرؤ‭ ‬على‭ ‬المساس‭ ‬بالحدود‭ ‬والأراضى‭ ‬المصرية‭.. ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬استفزاز‭ ‬مصر‭ ‬وعلى‭ ‬مدار‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬العدوان‭ ‬الصهيونى‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.. ‬تفرغت‭ ‬إسرائيل‭ ‬سياسيًا‭ ‬وإعلاميًا‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬قوة‭ ‬وتفوق‭ ‬الجيش‭ ‬المصري‭.. ‬وأنه‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬دفن‭ ‬جيشهم‭ ‬فى‭ ‬ساعات‭.. ‬وأيضا‭ ‬قوة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬وتأمينه‭ ‬لسيناء‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نفهم‭ ‬لماذا‭ ‬فشل‭ ‬مخطط‭ ‬التهجير‭ ‬المدعوم‭ ‬أمريكيًا‭.. ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬الأوهام‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الرئيسية‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ ‬وأوهام‭ ‬تلمودية‭ ‬أو‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬الجديد‭.. ‬لكن‭ ‬‮«‬مصر‭ ‬ــ‭ ‬السيسى‮»‬‭ ‬تصدت‭ ‬بقوة‭ ‬وحسم‭ ‬وأنذرت‭ ‬وحذرت‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬تريده‭ ‬إسرائيل‭ ‬لن‭ ‬يحدث‭.. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬نتنياهو‭ ‬ليقبل‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬إلا‭ ‬لأنه‭ ‬أصابه‭ ‬اليأس‭ ‬والفشل‭ ‬ووجد‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الأبواب‭ ‬المصرية‭ ‬مغلقة‭ ‬ومؤمنة‭.. ‬ولكن‭ ‬الاقتراب‭ ‬منها‭ ‬فادح‭.. ‬لكن‭ ‬نتنياهو‭ ‬وأن‭ ‬كان‭ ‬خوفه‭ ‬ورعبه‭ ‬موجودًا‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬فيها‭ ‬خبث‭ ‬صهيونى‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يوصل‭ ‬رسالة‭ ‬حسب‭ ‬فهمه‭ ‬المحدود‭ ‬والمتقزم‭ ‬للدول‭ ‬التى‭ ‬تصدر‭ ‬اسلحة‭ ‬لمصر‭.. ‬وتوهمًا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬ربما‭ ‬يتوقف‭.. ‬ونسى‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تطبق‭ ‬بقرار‭ ‬وطنى‭ ‬مستقل‭ ‬إستراتيجية‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬السلاح‭.. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬رعب‭  ‬نتنياهو‭ ‬يتصاعد‭ ‬بسبب‭ ‬حالة‭ ‬الإدراك‭ ‬الإقليمى‭ ‬التى‭ ‬انتبهت‭ ‬لخطورة‭ ‬أوهام‭ ‬نتنياهو‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وأن‭ ‬لديه‭ ‬أطماعًا‭ ‬وأوهامًا‭ ‬ونوايا‭ ‬خبيثة‭ ‬فى‭ ‬الجميع‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭.. ‬ولكن‭ ‬مصر‭ ‬بدأت‭ ‬طريق‭ ‬بناء‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭ ‬والردع‭ ‬مبكرًا‭ ‬باستشراف‭ ‬للمستقبل‭.. ‬وكشف‭ ‬استباقى‭ ‬لأوهام‭ ‬ومخططات‭ ‬وأطماع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭.. ‬وما‭ ‬يستهدف‭ ‬مصر‭ ‬وما‭ ‬يحاك‭ ‬لها‭ ‬وهو‭ ‬إنجاز‭ ‬عظيم‭ ‬للرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬الذى‭ ‬أنقذ‭ ‬مصر‭ ‬وحماها‭ ‬أيضا‭ ‬لكن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬بات‭ ‬يشعر‭ ‬بحالة‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬والخوف‭ ‬والرعب‭ ‬من‭ ‬التقارب‭ ‬الإقليمى‭ ‬المبنى‭ ‬على‭ ‬حسابات‭ ‬دقيقة‭ ‬وقناعات‭ ‬إستراتيجية‭ ‬بأهمية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمى‭ ‬وكبح‭ ‬جماح‭ ‬إسرائيل‭.. ‬لذلك‭ ‬يرى‭ ‬فى‭ ‬التقارب‭ ‬المصرى‭  ‬التركى‭ ‬والشراكة‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬القاهرة‭ ‬واسطنبول‭ ‬خطرًا‭ ‬داهمًا‭ ‬على‭ ‬أوهامه‭.. ‬وأطماعه‭.. ‬ومخططاته‭ ‬التى‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬‮«‬فرق‭ ‬تسد‮»‬‭ ‬لكن‭ ‬الأمر‭ ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬وتركيا‭ ‬بل‭ ‬حالة‭ ‬إدراك‭ ‬إقليمى‭ ‬تقودها‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬مصر‭ ‬والسعودية‭ ‬وتركيا‭ ‬وباكستان‭ ‬ودول‭ ‬أخرى‭  ‬جل‭ ‬أهدافها‭ ‬إخماد‭ ‬الحرائق‭ ‬والنيران‭ ‬التى‭ ‬أشعلتها‭ ‬إسرائيل‭ ‬والمؤامرات‭ ‬التى‭ ‬تحيكها‭ ‬ولجم‭ ‬غطرسة‭ ‬الكيان‭.. ‬باستعادة‭ ‬الاستقرار‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬الأزمات‭.. ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها‭.. ‬ونشر‭ ‬الاستقرار‭ ‬والسلام‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭.. ‬وترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬فى‭ ‬البحرين‭ ‬الأحمر‭ ‬والمتوسط‭.. ‬وفى‭ ‬ظنى‭ ‬أن‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الإدراك‭ ‬الإقليمى‭ ‬فإن‭ ‬حسابات‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬سوف‭ ‬تختلف‭ ‬خاصة‭ ‬أمريكا‭ ‬التى‭ ‬سترفع‭ ‬التعاون‭ ‬لا‭ ‬الصدام‭ ‬وربما‭ ‬تقترب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬الرشيدة‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬إسرائيل‭.‬