مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بدون احراج 

روبوت لعلاج كل مريض!!



في الوقت الذي ضاعفت فيه الدولة ٩ مرات  من الإنفاق علي رعاية صحة المصريين خلال مدة لاتتجاوز ١١عاماوالاهتمام بتعزيزالكشف المبكر والتشخيص والرعاية المخصصة للامراض النادرة وتوسيع فرص فحص الاف الحالات من حديثى الولادة سنويا ودمجها في منظومات الإعاقة والتعليم والحماية الاجتماعية وخاصة  مع اطلاق الاستراتيجية الوطنية للامراض النادرة وما يتطلبه  من دفع البحث العلمي  عبر المشروع القومي للجينوم المصرى لتحديد الطفرات الجينية ودعم الطب الشخصى او المشخصن خاصة بعد ان اصبح لدينا مراكز طبية متخصصة ومتقدمة في تحسين دقة التشخيص لتوجيه القرارات العلاجية..
تظل الحاجة الي اهمية توفير بنية تحتية متقدمة تتضمن أجهزة التحليل الجينى والتسلسل الجزيئي عالية الجودة مسالة ضرورية لاتاحة اجراء دراسات متخصصة علي المستوى الجينى والخلوى مما يساعد في توسيع قاعدة المعرفة الجينومية لبناء بيانات علمية معتمدة تساعد علي فهم الأسباب الجذرية للامراض ولتطوير علاجات جديدة قائمة علي الاساس الجزيئي للمرض
ونجاح كلياتنا الطبية في انشاء المزيد من مراكز الابحاث يعد قيمة مضافة للاستثمار في صحة المواطنين برعايتها ولدعم مسار مستدام للتطوير الصحى في مصر والمنطقة وخاصة عند الاعتماد علي البحث العلمي الجينومي الذي يمثل حجر الاساس لاي تقدم حقيقي في الطب الحديث وهو ما يلتزم به مركز مصرى التابع لكلية طب عين شمس لدعم مسار الطب المشخصن والبحث العلمى التطبيقى في اطار تطوير خدمات التشخيص المتقدم لتعزيز جودة الرعاية الصحية للمواطنين 
ولاحظت خلال مشاركتى بالنسخة الثالثة من المؤتمر العالمى للسكان والصحة والتنمية البشرية مدى التوجه الدولى لبحث كيفية دمج الذكاء الاصطناعى في الرعاية الوقائية بشكل قد يدور في عقولنا التوصل لتخصيص روبوت لعلاج كل مريض مستقبلا !!
كما انه في الوقت الذى كشف فيه المؤتمر العالمى عن ان نسبة الاصابة بالامراض النادرة التى تصيب سكان العالم لم تتخطى حاجز ال٦% مما يدفعنا لمعرفة مدى امكانية تعامل الروبوت مع مثل هذه الحالات بديلا عن الاطباء رغم قناعتي بامكانية حدوث أخطاء ايضا منه نظرا لانه لم تدرب عليها الانظمة التكنولوجية للذكاء الاصطناعى وخاصة مع قضايا خصوصية البيانات واحتمال تسرب المعلومات الطبية الحساسة
لاشك ان الاستعانة بالروبوت في الرعاية الصحية يمكننا من الحصول علي دقة عالية في تحليل الصور الطبية واكتشاف  الامراض مبكرا وتقليل زمن التشخيص بالقدرة علي تحليل كميات ضخمة من البيانات الطبية وبما يؤهلنا لاستخلاص انماط لا يلاحظها الطبيب مع ضمان تقليل الأخطاء البشرية الناتجة عن الارهاق
اتصور من الاهمية التعاون بين الروبوت والأطباء في كثير من الحالات الصحية لاتخاذ القرار العلاجى السليم  والمناسب عبر تقديم توصيات مبنية علي تحليل علمى واسع وبما يضمن ايضا ارتفاع معدل دقة اجراء العمليات الجراحية من خلال الجراحة الروبوتية المدعومة بالذكاء الاصطناعى لتخفيض نسبة المضاعفات بعد اجرائها وتقليل فترة التعافى بمتابعة حالة المريض بشكل مستمرعبر خوارزميات تتنبا بالمضاعفات المحتملة
ولكن تظل احتمالية حدوث اعطال تقنية قد تؤثر علي العملية او العلاج وفى هذه الحالة يدور التساؤل الحائر حول من يتحمل المسؤلية القانونية عند حدوث أخطاء بين الطبيب والروبوت!!
من المؤكد ان الصحة العامة تعتبر حجر الاساس لاى منظومة قادرة علي الصمود امام الازمات حتي لو كانت التكلفة مرتفعة للحصول علي أجهزة وأنظمة الذكاء الاصطناعى المتقدمة طبيا..لذلك نجحت مصر مؤخرا في التصدى لأمراض الاصابة بالعمي وحصلت علي شهادة دولية من منظمة الصحة العالمية بخلوها من التراكوما
Sayed aboualyazed @yahoo.com