مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

طيب القول

إجرام الكيان الصهيوني.. والإنسانية العالمية!

 

كل يوم تُضيف الآلَة الصهيونية مزيداً من سَفْكِ الدماء الفلسطينية، بلْ العربية والإسلامية والإنسانية عامّة، ليزداد سِجِلَّها الإجرامى سوادًا حالكًا، ومعه تنكشف عورة ادّعاء الديمقراطية والتستُّر بِرِدَاء المظلومية الذى تدَّعيه منذ الحرب العالمية الأولى والثانية، وتستغلّه فى استنزاف بل "حَلْبِ" العالم تحت مزاعم مُعاداة السامية، أو التعويض لما فعلته بهم النازيّة!

وكانت شعوب العالم تستجيب وترضخ، بحكّامها وحكوماتها، جبرًا وقهرًا، لأوامر وجشع تلك الطُغْمة العُنصرية الإجرامية، تحت وطأة وسائل الإعلام المختلفة والتي يسيطر عليها أباطرة الصهيونية العالمية، كما يُسيطرون على مراكز المال والأعمال، ويرسموا مخطّطات فرض السيطرة على صُنَّاع القرار فى العالم كلّه، ويحرّكونهم مثل قِطَع الشطرنج، لكن في أعقاب زلزال ٧ أكتوبر ٢٠٢٣م سقطت الأقنعة المُزيَّفة لتكشف للعالَم أجمع، الوجه الحقيقي والقبيح للكيان العنصرى، فتأكّدت الشعوب الإنسانية من تلك العنصرية البغيضة التى تعيش على "مَصَّ" دماء الشعوب وتستنزفها لمصلحة المخطّط الصهيوني العالمى، فتحرّكت الشعوب الإنسانية، حتى وإن تجلَّطت الدماء في عروق حكّامها!

وما ارتُكب منذ أيام من مجزرة راح ضحيّتها أكثر من ١٢٥ شهيدا كانوا قائمين متوجِّهين لله فى صلاة الفجر، فى أحد تجمّعات النازحين قَسْراً من ديارهم وأرضهم فى قطاع غزّة، لن تكون آخر تلك المجازر الوحشية للكيان الصهيوني الغاصِب والمُحتل للأرض والمُنتهك للعِرْض، طالما أن الإنسانية قد انعدمت أو أُعْدِمت وقُتِلَت بفعل فاعل.

وإن كانت بعض الشعوب والحكّام يحاولون إيقاف هذا الشلال من الدماء البريئة التى تُسْفَك يوميًا بل كلّ لحظة على أرض قطاع غزّة الصامدة، فهذا ليس كافيا فى مواجهة العصابة الصهيونية المحتلّة للأراضي الفلسطينية، طالما ظلّت القُوى الكبرى في العالم تضع على أعينها الغمامة الصهيونية ولا ترى إلا من خلالها!

هذا الوضع المأساوي لابُد له من نهاية قَبْل انفلات الأمور والأوضاع العالمية، وخروجها عن السيطرة، خاصة بعد مرور أكثر من أحد عشر شهرا، أصبحت المأساة الغزَّاوية حديث بل حياة كلّ مجتمع.

ومما يزيد من حِدَّة الاحتقان الإنسانى ويُعْلِى من وتيرة الحِقْدِ والكُرْهِ لهذا الكيان البغيض، ذلك "الفُجْر" فى العدوان والاعتداء على الأبرياء- الأطفال منهم والنساء والعجائز- و"الصَلَف" من قادة المُحتلِّين المُعتدين، وعدم استجابتهم للنداءات الدولية، بل إمعانهم وتفَنُّنهم فى ارتكاب المزيد من الجرائم.

إن المجتمع الدولى أجمع مطالَب بالإسراع فورا لإنهاء هذه المأساة الإنسانية التى أصبحت "وصْمَة عار" فى جبين كل البشريّة، ومصر- رئيسا وحكومة وشعبا- لم تتأخّر أو تتراجع عن موقفها التاريخى، الثابت بحق الفلسطينيين فى أرضهم، لـ"تحيا مصر" هى "عمود الخيمة العربية".