اكد تامر عصام رئيس هيئة الدواء المصرية أن انضمام مصر لاتفاقية الـ"AMA"، لإنشاء وكالة الدواء الأفريقية، يهدف إلي توطين التصنيع المحلي للأدوية واللقاحات بدول القارة الأفريقية.
تابع أن هذه الاتفاقية تهدف إلي توحيد القوانين والتشريعات الخاصة بتداول وتسجيل وتسعير الأدوية بين الدول الأفريقية. بالإضافة إلي تشجيع الحكومات في الدول الأفريقية علي زيادة الاستثمار في مجال تصنيع الدواء. خاصة بعد جائحة فيروس كورونا المستجد. والتي أظهرت مدي أهمية امتلاك الدول للقدرات التصنيعية والتشريعية في مجال الأدوية.
أشار إلي أن مصر ستعمل من خلال الـ "AMA" علي أن تصبح صرحًا كبيرًا يخدم الشعوب الأفريقية وإمدادها بالأدوية ولقاحات فيروس كورونا التي يتم إنتاجها محليًا في مصر بعد تحقيق الاكتفاء المحلي حسب الاتفاقيات الموقعة. مؤكدة أهمية نمو وتطوير الصناعات الدوائية في القارة الأفريقية.
أشاد د.ميشيل سيديبيه. بدور مصر المحوري كأكبر دول القارة الأفريقية في تصنيع الأدوية واللقاحات. مؤكداً أهمية تضافر جهود الدول الأفريقية المختلفة في توطين صناعة الدواء. مؤكدًا أن انضمام مصر لوكالة الدواء الإفريقية. سيعود بفوائد كبيرة علي الدول الإفريقية. لافتًا إلي أن الوكالة الأفريقية ستكون صرحًا كبيرًا في القارة تسعي لتحقيق الاكتفاء من الأدوية واللقاحات في أفريقيا ونقل تكنولوجيا التصنيع بين الدول. لافتًا إلي أن صناعة الدواء في العالم تمثل 1400 مليار دولار سنويا. بينما تمثل هذه الصناعة في أفريقيا 0.7% من حجم السوق العالمي.
أشار إلي أن الدول التي لم تتمكن من توفير اللقاحات لن يكون لديها القدرة علي حماية شعوبها. لافتا إلي تطعيم 15 مليون شخص ضد فيروس كورونا من أصل 1.3 مليار نسمة يمثلون إجمالي سكان القارة. مثمنًا جهود مصر في إنتاج لقاح فيروس كورونا محليًا.
أعرب الدكتور ميشيل سيديبيه. عن تطلعه لدعم المنظمات الدولية. وخاصة منظمة الصحة العالمية. في الارتقاء بقدرات الدول الأفريقية في مجال صناعة الدواء واللقاحات. بما يساعدها في نقل تكنولوجيا صناعة الدواء واللقاحات وتوطينها في القارة.
قال د.تامر أهمية مشاركة التجربة المصرية في الإنتاج المحلي للأدوية في إطار تبادل الخبرات بين الدول في القارة الأفريقية. كما تم التأكيد علي الدور الهام لوكالة الدواء الأفريقية ¢AMA¢ في وضع معايير فنية ثابتة للدواء ومحاربة الأدوية المغشوشة.
أشار إلي أهمية الدور المحوري لمصر في القارة الأفريقية. حيث كانت مصر من أوائل الدول الأفريقية التي صدقت علي اتفاقية انشاء وكالة الدواء الأفريقية. مؤكدًا أهمية تلك الوكالة في الحصول علي المواد الخام للأدوية وتصنيعها داخل القارة الأفريقية. حيث ستشارك مصر خبراتها في الإنتاج المحلي للأدوية والتي تصل لأكثر من 80% من الاحتياج المحلي. مع أشقائها الأفارقة من خلال مشاركة وتبادل خبرات الموارد البشرية وبناء القدرات لمختلف الدول الأفريقية.
علي الجانب الاخر عقدت وزارة الصحة والسكان اتفاقية مع الدكتور أحمد أوما نائب مدير المركز الأفريقي للسيطرة علي الأمراض ACDC. للتعاون والتنسيق الدائم في مجال تبادل الخبرات والأنشطة التدريبية. وتقديم بعض التجهيزات في مجال فحص التسلسل الجيني لفيروس كورونا.
اكد د حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة علي استعداد الوزارة لاستقبال العينات القادمة من البلدان الأفريقية الصديقة والمحولة من قبل ACDC لفحصها بمصر. في إطار مبادرة التسلسل الجيني لمسببات الأمراض في أفريقيا.
تابع أن الوزير أعرب عن تطلعه للمزيد من التعاون. ومساعدة المركز الأفريقي للسيطرة علي الأمراض ACDC في دعم القدرات المصرية لتصنيع مستلزمات التشخيص. والتي تتضمن اختبارات الفحص الخاصة بفيروس كورونا. مشيرا إلي تأكيد الوزير علي استعداد مصر التام إلي تقديم الدعم الكامل من خلال قدراتها البشرية في مجالات "علم الأوبئة. والترصد. والمعامل. ومكافحة العدوي" لمساعدة كافة الدول الأفريقية.
من جانبه. طلب الدكتور أحمد أوما نائب مدير المركز الأفريقي للسيطرة علي الأمراض ACDC. الاستفادة من الخبرات والإمكانيات المصرية. لنقل التكنولوجيا المتعلقة بإنتاج لقاحات mRNA ضد فيروس كورونا.
كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي لزيادة التمويل المحلي من أجل التغطية الصحية الشاملة والأمن الصحي لجميع المواطنين الأفارقة - بمن فيهم اللاجئين والعائدين والنازحين " لتسليط الضوء علي التحديات والعقبات الحاسمة التي تحول دون الوصول إلي الخدمات الصحية. باعتبار الصحة الجيدة أمرا ضروريا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والحد من الفقر.
أكد د خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الصحة والسكان ان مصر حريصة علي التعاون مع الأشقاء الأفارقة في مختلف المجالات. خاصةً في مجال بناء القدرات وتبادل الخبرات.واستعداد مصر لاستقبال المعنيين بوزارات الصحة من مختلف الدول الأفريقية لتدريبهم علي منظومة إنتاج اللقاحات داخل مصانع شركة "فاكسيرا" والاختبارات المعملية التي يتم إجراؤها للقاحات وآلية الحصول علي الاعتمادات اللازمة. فضلاً عن استجابتها لمشاركة المنظومة الإلكترونية لتلقي اللقاح في مصر مع الدول الأفريقية وتدريب الكوادر البشرية بالدول الأفريقية عليها.
كما تم بحث التعاون في نقل خبرات وتجارب مصر إلي الدول الأفريقية في مجالات إنتاج لقاحات فيروس كورونا محليًا. والقضاء علي فيروس "سي" و "بي". وكذلك منظومة الضوابط الوقائية التي يتم تطبيقها بالحجر الصحي بمنافذ دخول البلاد بمصر ونقلها إلي الحجر الصحي بالدول الأفريقية.
أشار الدكتور محمد جاد رئيس هيئة الإسعاف والمشرف علي قطاع العلاقة الصحية الخارجية. إلي دور مصر الريادي في مجال نقل الخبرات خاصةً بالمبادرات الصحية الناجحة وعلي رأسها مبادرة 100 مليون صحة. ومبادرة الرئيس لعلاج مليون أفريقي. وأخيراً منظومة التأمين الصحي الشامل الجديد. لتستفيد بها الدول الإفريقية. كتجارب مصرية رائدة في المجال الصحي.
تابع "جاد" أنه تم مناقشة القضايا الخاصة بصحة الأمهات والرضع والأطفال. وبحث تقرير المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. كما تم بحث مسودتي الموقف الإفريقي الموحد بشأن مقاومة مضادات الميكروبات. ومسودة الإعلان حول التهاب الكبد الفيروسي. وبحث التقرير المرحلي عن حملة "حر للتألق". وتقرير حملة "صفر ملاريا إبدأ معي". وبحث الوثيقة الختامية للمشاورة القارية حول الإستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت في إفريقيا.
أضاف "جاد" أنه تم مناقشة دراسة إطلاق موقع عبر شبكة الإنترنت يتيح المعلومات للمسافرين ويعرفهم بقوانين الدول الأفريقية المختلفة والتي تحكم استخدام وتداول العقاقير حسب احتوائها علي المواد المخدرة. مشيراً إلي دراسة استحداث مفوضوية تكون خاصة بتداول الدواء بين الدول الأفريقية المختلفة عن طريق توحيد الملف التسجيلي. بالإضافة إلي توحيد خطة الشراء لجميع المؤسسات الحكومية من العقاقير والطعوم.
أكد أن العلاقات المصرية السودانية شهدت الكثير من التعاون وتبادل الخبرات في القطاع الصحي علي مدار الفترة الماضية. مشيرة إلي حرص القيادة السياسية علي تقديم كافة سبل الدعم للنهوض بالمنظومة الصحية السودانية. واستمرار تبادل الخبرات بين البلدين من خلال الزيارات المستمرة وتفعيل بروتوكولات العمل المشترك والجولات الميدانية بالمستشفيات السودانية خلال الفترة القادمة.
أشار إلي انه تم الانتهاء من تجهيز 5 مراكز لعلاج فيروس "سي" و "بي" بدولة السودان. حيث تم تجهيز 3 مراكز بالعاصمة الخرطوم. ومركزين آخرين في المناطق الأكثر إصابة. ضمن مبادرة رئيس الجمهورية لعلاج مليون إفريقي من فيروس سي. بالإضافة إلي أهمية استمرار أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين خاصة خلال جائحة فيروس كورونا والتي ساهمت في توطيد العلاقات وتبادل الخبرات بين الدول.
لفت إلي أنه تم الاتفاق علي إطلاق قوافل طبية بدولة السودان الشقيقة لمكافحة بعوضة "الجامبيا ". من خلال فرق من الطب الوقائي بوزارة الصحة المصرية. وإطلاق حملات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال بكل من دولتي مصر والسودان في نفس التوقيت بالتوازي مع إطلاق الحملة بمصر. فضلاً عن الاتفاق علي تفعيل بروتوكولات مكافحة حمي الوادي المتصدع وحمي الضنك بالسودان خلال الفترة المقبلة.
اكد علي توفير منح تدريبية للأطباء من الأشقاء السودانيين للحصول علي برامج الزمالة المصرية. في إطار تبادل الخبرات والارتقاء بمستوي الخدمات الطبية التي تقدم للمرضي بالسودان. لافتًا إلي استعداد مصر الدائم لاستقبال مصابي الثورة السودانية لاستكمال علاجهم داخل المستشفيات المصرية.
اجمع خبراء الصحة والطب علي أن العالم أجمع يشهد الآثار السلبية للتغيرات المناخية التي أصبحت واقعًا،نشاهده في العديد من دول العالم. في صورة موجات من الحرارة الشديدة، والبرودة القاسية، والسيول الجارفة، والتصحر، وتآكل الرقعة الزراعية،وانخفاض كفاءة الأراضي، وقلة إنتاجيتها، وارتفاع مستويات سطح البحر، وما يتبعه من زيادة ملوحة التربة، وانتشار الأمراض والأوبئة.
اكدوا أن ما نعانيه اليوم من وباء عالمي ليس ببعيدي عن التغيرات المناخية وآثارها التي جعلت من العالم مكاناً مناسبًا وبيئة خصبة لانتشار الوباء وصعوبة السيطرة عليه.مشيرين إلي ان مصر أولت اهتمامًا واضحًا بالتغير المناخي وآثاره علي صحة الإنسان. وذلك في استراتيجياتها الوطنية وتطلعاتها المستقبلية. وينعكس ذلك بوضوح من خلال مشاركاتها المستمرة في جميع الأحداث المناخية العالمية والإقليمية والقيام بدوري رائدي في العملِ المناخي. وتأثيره علي القطاع الصحي.
أشاروا إلي التأكيد علي أهمية تعزيز كفاءة القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات الصحية كأحد الخطوات الأساسية في مواجهة تغير المناخ وتطوراته. وأن التصدي للتغير في المناخ. وما يستتبعه من ضرورة التكيف مع الواقع الحالي ووقف التدهور المستمر لموارد العالم المحدودة من أهم الموضوعات المتعلقة بمستقبل عالمنا.
قال الدكتور عبدالحميد اباظة رئيس مجلس ادارة جمعية اصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي واستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد إن الحكومة المصرية عكفت بكافة وزاراتها ومؤسساتها علي دراسة كافة الإمكانيات المتاحة والموارد التي يمكن تدبيرها لصياغة "الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ". التي ستركز علي بذل كل ممكن للحفاظ علي مقدّرات بلدنا ومستويات التنمية التي نحققها والرخاء الذي ننشده لشعبنا. بجانب الحفاظ علي إنجازات المشروعات القومية التي تستثمر فيها مصر مبالغ هائلة وفي مقدمتها مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي"حياة كريمة". الذي نطمح من خلالها إلي تغيير وجه الحياة في مصر.
تابع اباظة أن مصر تولي دائمًا اهتمامًا بتعزيز الدور التي تلعبه في دعم محيطها الإفريقي فيما يتعلق بالقضايا البيئية من خلال التركيز ولفت انتباه العالم إلي أهمية الربط بين "التمويل ونقل التكنولوجيا من الدول المتقدمة". وبين
"تحقيق التزامات الدول النامية" في مجال التصدي للتغيرات المناخية. ولذلك فإنه من غير العادل أن تتحمل الدول النامية معظم تبعات التغيرات المناخية. بينما لا تسهم في أسبابها إلي بالقدر الضئيل مؤكدا ضرورة الربط بين الموضوعات الثلاث التي لا تنفصل عن بعضها وهي تغير المناخ. والتنوع البيولوجي. ومكافحة التصحر والشح المائي. الذي تعاني منه الكثير من دول العالم. هذه الموضوعات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة الإنسان أولاً وببعضها البعض ثانيًا.
أكد اباظة أنه يجب وضع علاقة الترابط والتكامل بين محوري العمل الصحي والمناخ دائمًا في الاعتبار عند العمل تجاه تغير المناخ. موضحًا أن جائحة فيروس كورونا أبرزت أهمية بناء أنظمة صحية فعالة وقادرة علي التعامل مع التحديات المستقبلية. لا سيما تحديات تغير المناخ. مشيرا إلي أهمية تمكين العاملين في المجال الصحي من خلال تزويدهم بالموارد والأدوات اللازمة لتنفيذ جميع الالتزامات.
لفت إلي أن هناك استراتيجية لوزارة الصحة للارتقاء بالخدمات الصحية وبناء نظام صحي قوي يقوم علي أربعة محاور هي (الرعاية الصحية الأولية. والطب الوقائي. والصحة العامة. والصحة البيئية). موضحًا أن الوزارة اتخذت خطوات واسعة لتنفيذ هذه المحاور من خلال إطلاق برنامج التغطية الصحية الشاملة الجديد. وتمكين برامج المراقبة الوقائية والصحية. وتنفيذ مبادرات رئيس الجمهورية في مجال الصحة العامة "100 مليون صحة".
أضاف أن مصر تتخذ خطوات جادة لتحقيق أهداف "رؤية مصر 2030¢ فيما يخص تعزيز الأمن الصحي للمواطنين. من خلال بناء نظام رعاية صحية مرن ومستدام قادر علي مواجهة التحديات. مشيرًا إلي أن الصحة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجميع جوانب الحياة. موضحًا أن التنفيذ الفعال لالتزامات مكافحة تغير المناخ. مع مراعاة خصوصية المجتمع والتحديات الثقافية يمكن أن يكون الركيزة الأساسية لتحقيق الهدف.
أشار إلي أهمية التضامن بين جميع الدول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمناخ بحلول عام 2030. وتعزيز الأمن الصحي للمواطنين. وتحقيق المرونة المناخية للتعامل مع أي تحديات مستقبلية.
نوه اباظة إلي الخطوات التي تتخذها مصر بهدف تطوير خطط التعامل مع التغيرات المناخية التي يشهدها العالم ووضع سياسات فعالة لتحسين جودة الهواء وتقليل التعرض للتغيرات المناخية. لافتاً إلي أن مصر عملت علي مدي سنوات طويلة علي وضع وتنفيذ أفضل وسائل التكيف مع الآثار المترتبة علي تغير المناخ. وذلك ضمن الخطط الاستراتيجية للتنمية المستدامة.
أضاف أن الدولة المصرية هي الأولي التي أطلقت "السندات الخضراء" والتي تستخدم العائدات الخاصة بها لتمويل المشروعات الخضراء وتحقيق التنمية المستدامة في النقل النظيف والطاقة المتجددة. لتعزيز أهداف التحول نحو البيئة الخضراء. وتوفير بنية تحتية مقاومة للتغيرات المناخية. كما أطلقت مصر محطة بنبان للطافة الشمسية بمحافظة أسوان. والتي تعد من أكبر محطات إنتاج الطاقة الكهروضوئية علي مستوي العالم.
قال د.عصام عزام خبير الامراض الصدرية ومستشار منظمة الصحة العالمية سابقا ان التغيرات المناخية هو تغير واضطراب في الظروف المناخية المعتادة كالحرارة. واتجاه الرياح. ومنسوب تساقط الأمطار لكل منطقة من مناطق الأرض.وأسباب هذه التغيرات المناخية وجود غطاء طبيعي من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي يبقي علي كوكب الأرض دافئًا بدرجة تكفي للحياة. كما نعرفها. ولكن انبعاث غازات الاحتباس الحراري التي تسبب فيها الإنسان جعلت الغطاء أكثر سُمكًا. بحيث يختزن السخونة ويؤدي إلي احترار عالمي. وأنواع الوقود الأحفوري هي أكبر مصدر منفرد لغازات الاحتباس الحراري التي تنجم عن الإنسان.
وعلي سبيل المثال حرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي يطلق بلايين الأطنان من الكربون كل عام. كانت ستبقي لولا ذلك مختبئة في الأرض. فضلًا عن كميات كبيرة من الميثان وأكسيد النتروز. وينبعث مزيد من ثاني أكسيد الكربون عند قطع الأشجار وعدم زرع أشجار مكانها. وفي الوقت ذاته. ينبعث من قطاعات هائلة من الثروة الحيوانية الميثان. وينبعث الميثان أيضًا من مزارع الأرز ومدافن النفايات. وينتج أكسيد النتروز عن استخدام الأسمدة.وهناك ثمة غازات تعيش لفترة طويلة كمركبات الفلور الكلورية CFCs وكروبونات الكلور الفلورية المائية HFCs ومركبات الكربون البيرفلورية PFCs التي تستخدم في تكييف الهواء وفي التبريد. تنتج عن الصناعة وتدخل في الغلاف الجوي في نهاية المطاف.
اوضح د.عصام أن العواقب المترتبة علي التغيرات المناخية هي أن أشد المجتمعات فقرًا هي الأكثر تعرضًا لتأثيرات تغير المناخ. بالنظر إلي قلة ما لديها من موارد يمكن استثمارها في منع تأثيرات تغير المناخ والتخفيف منها. ومن بين بعض أشد الناس تعرضًا للخطر المزارعون. والسكان الساحليون.والدول الجزرية الصغيرة عرضة بوجه خاص للتأثر بتغير المناخ. فحجمها المحدود يجعلها أكثر تعرضًا للمخاطر الطبيعية وللهزات الخارجية. خصوصًا للارتفاعات في مستوي سطح البحر.
نوه عزام إلي تزايد المخاطر الصحيةازدياد الوفيات الناتجة عن الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة.وازدياد حالات الإصابة بالربو. الحساسية التنفسية. وأمراض الجهاز التنفسي. وازدياد الأمراض المنقولة بالنواقل والأمراض حيوانية المصدر وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.والأمراض المنقولة بالغذاء والمياه. والصحة النفسية واضطرابات التوتر.بالاضافة الي ارتفاع مستويات البحر نتيجة اتساع المحيطات وذوبان الأنهار الجليدية. ما قد يؤدي إلي زيادة الفيضانات والتآكل الساحليين.
اوضح ان رفع الوعي البيئي لأفراد المجتمع كافة.والتشجيع علي توفير الطاقة. وتقليل الملوثات قبل أن تنتشر في الغلاف الجوي.وتقليص اعتمادنا علي النفط كمصدر أساسي للطاقة. واستغلال مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ومساعدة البلدان النامية علي التقدم علي مسار خفض انبعاثات الملوثات.وابتكار مصانع وآلات صديقة للبيئة.
قال د.ايمن سالم أستاذ ورئيس قسم الأمراض الصدرية بقصر العيني سابقا ان حرق الوقود الأحفوري, خلال السنوات الخمسين الماضية تسبّبت في إطلاق كميات من غازات الدفيئة ومنها ثاني أكسيد الكربون, والتي بدروها أدت إلي حجز الحرارة في الطبقة السفلي من الغلاف الجوي وبالتالي التأثير علي مناخ الأرض, حيث قدر إرتفاع درجات الحرارة العالمي خلال المائة سنة الماضية بمقدار 0,75 سْ مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية.
أضاف ان التغيرات المناخية تؤدي إلي تأثيرات هائلة علي المتطلبات الأساسية للصحة, حيث يعد تغيّر المناخ من الأخطار الكبري التي تهدّد الصحة العامة ومن المتوقّع أن يتعاظم هذا الأمر مستقبلاً, حيث أن الإحتباس الحراري تسبب في أكثر من 150000 وفاة إضافية سنوياً . يهدد تغير المناخ صحّة البشر كافة ولكن يعتبر سكان الدول النامية والمناطق القاحلة والمناطق الساحلية والجبال والمناطق القطبية هم الأسرع تأثراً بهذا التغير, كذلك يعتبر الأطفال وكبار السن خاصة في البلدان الفقيرة أسرع الفئات تأثراً بالمخاطر الصحية الناجمة عن تغيّر المناخ والأطول تعرضاً إلي عواقبه الصحية.
قال إن موجات الحر :أظهرت الأبحاث أن متوسط درجة الحرارة سيزداد في منطقة الشرق الأوسط بمعدل 1-2 سْ بحلول عام 2050, كما سترتفع وتيرة موجات الحرّ في المنطقة ممّا يهدّد الصحّة بشكل جديً. يُسهم ارتفاع درجات الحرارة صيفا في زيادة الأمراض والوفيات الناجمة عن الأمراض القلبية والأمراض التنفسية, فمثلاً سُجل أكثر من 70000 وفاة إضافية أثناء موجة الحر التي حدثت في صيف عام 2003 في أوروبا. كما أظهرت دراسة تحليليّة في الكويت إزدياد حالات إنحباس البول في فترات الطقس الحار في الفترة ما بين 1998-2001, إضافة إلي ذلك يرتبط التعرّض الطويل للحرّ الشديد بحالات الإغماء وضربة الشمس والتشنّجات.
استكمل أن السيطرة علي الأمراض تعتبر أمراً مهماً بالنسبة للوضع الصحي والنمو الإقتصادي للبلدان النامية, وبالرغم من التقدم العلمي الملحوظ في القضاء علي إنتقال الأمراض إلا أنه يخشي من أن يفسد تغير المناخ هذا الإنجاز, حيث تبدي كثيرى من الأمراض الفتاكة حساسية شديدة تجاه تغيّر درجات الحرارة مما يؤدي إلي إنتشارها, ومنها الأمراض التي تحملها العوائل الوسيطة مثل البعوض والقراد والذباب والقوارض والقواقع, والأمراض المعدية مثل الكوليرا وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه وذلك بسبب نقص المياه وتغير الرطوبة وتدهور نوعيّة المياه العذبة وبسبب الفارق الموسمي في درجة الحرارة. تعتبر الأمراض التي تتأثّر بالمناخ من أكبر الأمراض الفتاكة في العالم ومنها:
الملاريا: تؤثر التغيّرات المناخية علي التوزيع الجغرافي وكثافة إنتقال الملاريا التي تنتقل ببعوض "Anopheles" حيث تمتدّ فترة حضانة طفيل الملاريا 26 يوماً علي درجة حرارة 25 سْ ولكنها تنخفض الي 13 يوماً علي درجة حرارة 26 سْ, ولقد لوحظ إزدياد إنتقال الملاريا في المناطق المرتفعة في تنزانيا وكينيا ومدغشقر وإثيوبيا ورواندا.
حمي الضنك Fever Dengue: تنتقل عن طريق لسع البعوضة المصريّة. يؤدي هطول الأمطار الغزيرة ودرجات الحرارة المرتفعة إلي زيادة إنتقال العدوي بهذه الحمي.
الليشمانيا: تنتقل عن طريق ذبابة الرمل والتي تغير توزيعها في السنوات الماضية حيث عادت أنواع أخري من ذباب الرمل إلي الظهورفي أجزاء معيّنة من العالم.
البلهارسيا: من المتوقع أن يؤدي تغيّر المناخ إلي إتساع مساحة المنطقة التي تحدث فيها الإصابة بمرض البلهارسيا الذي تنقله القواقع.
أمراض أخري تنتقل عن طريق القوارض: مثل متلازمة فيروس هانتا الرئوي والتي تزداد أثناء هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات. حيث يزداد عدد القوارض الناقلة لهذا المرض. وإزدياد عام في الإلتهابات البكتيرية والطفيلية ولدغات الأفاعي.
أوضح أن غبار العواصف الرمليّة يشكّل مصدراً رئيسياً لأمراض الجهاز التنفسي. ترتفع مستويات مسببات الحساسية المنقولة بالهواء بسبب تغيّر أنماط الرياح المساهمة في نقل الغبار وحبوب اللقاح والجراثيم والعفن والمواد المسببة للحساسية والإلتهابات الرئويّة والجلديّة في الهواء خاصة في الحر الشديد. ومن المتوقع أن يزداد هذا العبء بفعل الزيادة المستمرة في درجات الحرارة.كماتسبب إرتفاع درجات الحرارة في زيادة الأوزون الأرضي. إن التعرض للأوزون يزيد من معدل وشدة نوبات الربو. ويسبب تهيج العين والأنف والسعال وإلتهاب القصبات الهوائية وإلتهابات الجهاز التنفسي. كما يؤدي التغير المناخي إلي زيادة ظهور أمراض جديدة بين الحيوانات والتي تكون معدية للبشر, من الأمراض المرتبطة بالإحتباس الحراري: فيروس النيل الغربي وحمي الوادي المتصدع.
اكد د.حسن كامل استشاري الامراض المعديه والحميات أن جميع الأنظمة الصحية ظنتان جائحة كورونا أنها القضية العالمية الأكثر تأُثيرا علي صحة الإنسان. لكن التغيرات المناخية أشد تأثيرا علي صحة البشر وبيئتهم. وهو ما أكدته منظمة الصحة العالمية. من خلال أحدث تقريرها. التي أكدت أن التغير المناخي تسبب في وفيات والإصابة بأمراض بسبب الكوارث الطبيعية» مثل موجات الحر والفيضانات وهطول الأمطار.كما أن آثار تغير المناخ علي الصحة لن تكون موزعة بالتساوي في جميع أرجاء العالم» نظرا لأن سكان البلدان النامية والمناطق القاحلة والجبلية. والمناطق الساحلية المكتظة. هم أكثر الفئات عرضة للمخاطر.
أشار كامل إلي أن الأمراض المعدية المنقولة عن طريق الحشرات تزيد عن طريق التغير المناخي» سواء ارتفاع درجة الحرارة أو الرطوبة. وكذا فإن الأمطار الشديدة تساعد علي انتشار الأمراض المنقولة بالحشرات» مثل الملاريا وحمي الضنك. بجانب أن الفيضانات تساعد علي انتشار الأمراض. من خلال بول الفئران. الذي يلوث الفيضانات» ثم ينقل الأمراض إلي الإنسان.
قال الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة أن "الطقس البارد. يعد أحد محفزات نوبات الربو. فقد تزداد شدة أعراض الربو. خلال فصلي الخريف والشتاء. ومنها السعال. وضيق النفس. نظرا للانقباض وضيق مجري الجهاز التنفسي. نتيجة دخول الهواء البارد".
نوه إلي أن ازدياد معدل الإصابة بالزكام والإنفلونزا. خلال فصل الشتاء. قد يفاقم نوبات الربو لدي المصابين. ويؤثر الطقس البارد علي المصابين بالربو الناتج عن الرياضة. بسبب حاجة الجسم لكمية أكبر من الأكسجين عند ممارسة الرياضة. ما يدفع المريض للتنفس عبر الفم فيدخل الهواء بارداً وجافا.
نصح مرضي الربو. بالتنفس من الأنف باستمرار لتنقية الهواء الداخل إلي الجسم. مع تهوية المنزل بشكل دوري. لمنع تراكم الفيروسات وتكاثرها في الأجواء الرطبة. والتعرض لأشعة الشمس في فترات مناسبة والتوقف عن التدخين وتجنب التعرض للريح الشديدة. وتجنب الأماكن التي بها ملوثات بيئية. مثل عوادم السيارات والأدخنة. وشرب المشروبات الأعشاب الطبيعية» مثل البابونج واليانسون لتعزيز صحة الجهاز التنفسي والتقليل من أعراض الربو.
اترك تعليق