توقع خبراء علم الاجتماع والنفس مردودا ايجابيا كبيرا لمراكز التأهيل الجديدة لنزلاء السجون حيث ان اتجاه وزارة الداخلية في انشاء هذه المراكز والمؤسسات تواكب ما هو موجود علي مستوي العالم ومتواكبغا مع حقوق الانسان ونحن نبني الجمهورية الجديدة حيث اصبح هناك اماكن للتعليم وتعلم الحرف واصبح السجين يتكسب داخل تلك الاصلاحيات من خلال عمله في مجال الصناعة او الزراعة كما يوجد مساجد وكنائس ومكتبات.
وعلي سبيل المثال مركز وادي النطرون مفخرة من مفاخر مصر حيث انه يعد الثالث علي مستوي العالم في تخطيطه ولابد ان نشكر الدولة علي اهتمامها بكل فئات المجتمع حتي الفئة المنحرفة بعد وقوعها في الجريمة بعد ان اصبحت الجمهورية الجديدة تتسع للجميع.
قال الدكتور حسن الخولي استاذ علم الاجتماع والانثروبولوجيا بجامعة عين شمس ان المراكز الجديدة للتأهيل والاصلاح في وزارة الداخلية تعد علامة فارقة في سياسات الوزارة فيما يتعلق بنزلاء مراكز الاصلاح والتأهيل وتعبر تعبيرا حقيقيا عن الأسلوب الجديد الذي تنتهجه الدولة الان في مجال حقوق الانسان والتنمية البشرية المستدامة وتحافظ جيدا علي كرامة الانسان وتسعي جاهدة الي اعطائه الكفاءات اللازمة والقدرات التي تمكنه من الانتاج والسعي الحسيس لخدمة الوطن سواء كان هذا بين جدران السجون أو خارجها في الحياة العادية.
اضاف انني زرت احد هذه المراكز وهو مركز وادي النطرون واقل ما يقال في هذا المجال انه مفخرة من مفاخر مصر حيث ان هذه المراكز هو الثالث علي مستوي العالم في تخطيطه واستكماله علي مشروعات اقتصادية انتاجية في مجال الصناعة وفي مجال الزراعة.
ايضا في الحقيقة انا معجب جدا بهذه الادارة الجديدة للسجون ومراكز الاصلاح والتأهيل.
اكد ان التأثير النفسي لهذه الخدمة الجديدة للنزلاء تحقق اشباعا نفسيا عاليا ودرجة عالية من التفاؤل بمستقبل افضل وهذا في صميم التنمية البشرية والسمو بكرامة الانسان والخط العريض لسياسة الدولة الان وتهيئة حياة كريمة للانسان.
اضاف انه الان يتم تعليم السجين وتدريبه علي مهن ومشروعات انتاجية بالغة القيمة الاقتصادية بحيث يخرج ولديه حرفه تمكنه من العمل فضلا عن انه يتقاضي اجرا علي عمله داخل السجون وينفق منه علي اسرته خلال مدة العقوبة كما لو كان يؤدي حياته العادية.
قالت الدكتورة سامية خضر صالح أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس أن هناك طفرة للدولة بأكملها لبناء الجمهورية الجديدة وأن ما حدث في مصلحة السجون من الاهتمام بالنزلاء سواء رجال أو نساء أو غارمات من حيث تجديد السجون وتحديثها وإنشاء مساجد وكنائس ومكتبات فضلاً عن الاهتمام بالقضاء علي الأمية والرياضة وتعليم النزلاء مهن يعد هذا أمراً في منتهي الأهمية وأصبح النزيل يقضي القعوبة ثم يخرج للمجتمع ويعمل في حرفته وينتج ويبتعد عن الجريمة وأصبح للسجون شكلاً ومنظراً مختلفاً.
أشادت د. سامية بحقوق الإنسان بهذه السجون والمعاملة داخلها والاهتمام بالنواحي الأخلاقية كما أن هناك علماء الدين يقومون بزيارة هذه المراكز ويقومون بتغيير فكر المسجون.
هؤلاء المساجين عندما يخرجون للحياة ولديهم حرفة يستطيعون من خلالها الكسب والبعد عن ارتكاب الجريمة وعدم الضعف والخضوع لأصدقاء السوء وبالتأكيد كل هذا لم يكن موجوداً من قبل.
أضافت أن غرف المساجين أصبحت جيدة وهناك دورات دينية وتثقيفية ومكتبات علي أحدث طراز كل هذه الأمور طفرة رائعة لصالح المجتمع وينعكس لصالح الجميع بعد ان يصبح مرتكتب الجريمة مواطناً صالحاً.
أكدت أن نزلاء السجون أصبح لديهم وقتاً يجلسون فيه في حالة سمر وأصبح السجن ليس للتأديب فقط وإنما يشعر النزيل بالقيمة والأمان ويستطيع أن يعبر عن نفسه.
بالفعل الأمر قد تغير تماماً لصالح المسجون وصالح المجتمع ويحمي المساجين من قيود السجن والتكيف مع المجتمع الذي أصبح لا يخاف من هولاء.
قالت الدكتورة سوسن الفايد أستاذ علم النفس السياسي بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية ان هذه تعتبر سياسة جديدة مخطط لها الاعتماد علي الإصلاح وبحق بمعني انها ليست مجرد سلبي للحرية ولكن أصبح هناك نوع من دراسة طبيعة شخصية النزيل والتعرف علي امكانياتها ومهارتها بحيث يتم تنميتها وتأهيلها لإعدادها للاندماج في المجتمع بعد قضاء السجين مدته من الأحكام الموجودة عليه.
أضافت: إذا كان هذا هو الأسلوب في مراكز التأهيل الجديدة إذن هذا الأسلوب يجدد طاقة المسجون إلي طاقة إيجابية ويحمي المجتمع من آثارها السلبية.
أشارت إلي أهمية أن يكون هناك خطاب موجه إلي المجتمع بأكمله بأن هذه المراكز تحمي السجين ويحدث فيها إعداد وإصلاح وتأهيل وضرورة عدم الوقوع في الجريمة بدلاً من دخول هذه المراكز وسلب الحرية.
وجهت د. سوسن الشكر للدولة علي اهتمامها بكل فئات المجتمع حتي الفئة المنحرفة بعد وقوعها في الجريمة ولابد أن يكون هناك تقرير لهذا الجهد سواء بداخل المراكز أو خارجها لتحجيم معدلات الجريمة فضلاً عن ان داخل هذه المراكز ورش لتدريب وتعليم النزلاء صرف نافعة للفرد والمجتمع وهذا جهد مشكور.
قال الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي ان مشكلتنا مع السجون كان عدم السيطرة علي المساجين بعد الثانية ظهراً وكان هناك معاملات سرية وجنسية وبالتالي يخرج النزيل من السجن "محترف الإجرام".
اضاف ان النظام الحديث للسجون نظام فعال في حماية كرامة المسجون ويتم تعليمه حرفة حيث ان أصبح داخل السجون مراكز تعليم علي أعلي مستوي مهني يخرج منها السجين علي مستوي مهني عالي جداً ممكن يستغلها المسجون بعد قضاء العقوبة بدلاً من العودة للجريمة مرة أخري حيث أصبح لديه صنعه يعمل بها بعد خروجه من السجن في أعلي مستويات إنتاجية وهذا ينعكس علي سلوكه وهذا أصبح أسلوباً جديداً في تعامل السجون لتخريج نزلاء يحملون مهن حرفية قد تكون قليلة في مصر فضلاً عن جانب الكفاءة النفسية والحفاظ علي كرامة السجين النفسية والجسدية بعد أن كان يخرج للانتقام من المجتمع. وهذا يؤدي أيضاً إلي زيادة الانتماء إلي الوطن.
أشار إلي أن هذا أصبح يؤثر علي أسرة المسجون عند الزيارة وأصبح هناك مكان نظيف للزيارة ويشعر الزائر باختلاف المعاملة بين الجمهورية القديمة والجمهورية الجديدة التي تتسع الجميع تحت مظلتها لصالح الوطن والمصريين.
قال الدكتور أشرف جودة السعيد استشاري العلوم السلوكية والعلاقات الأسرية ان مركز اصلاح وتأهيل المساجين بوادي النطرون بمحافظة البحيرة من أكبر مراكز الإصلاح والتأهيل في العالم وهو يسير وفقاً للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ويشهد هذا المركز طفرة كبيرة في السجون تماشياً مع المراكز العالمية الحديثة والطفرة شاملة مناحي متعددة منها أسلوب المعيشة الراقي للمساجين في عنابر متميزة وبها شاشات عرض لتوعية المساجين ثقافياً ودينياً بالاضافة للبرامج الترفيهية والرياضية مع وجود مستشفي متكامل فيه كل التخصصات وغرف رعاية مركز ووحدة غسيل كلوي وحضانات للأطفال المبتسرين وغذاء صحي متميز وملاعب رياضية وأماكن للتريض.
أضاف أنه يوجد أيضاً الرعاية النفسية للنزلاء من خلال متخصصين لإزالة الرواسب النفسية التي أدت إلي الانحراف السلوكي الذي عرضهم لعقوبة السجن بل ويقوم المتخصصون بعلاج المشكلة المسببة للخلل النفسي الذي أدي لقصور السلوك ولإكمال منظومة الرعاية النفسية بالنسبة للسجينات الحاضنات يتم توفير دور حضانة لأبنائهم طوال فترة حضانتهن لهم وتوفير أتوبيسات لنقل زوار المساجين لمكان تواجدهم دون مشقة وحجز الزيارة يكون الكترونياً كما يوجد قاعات محاكم داخل المراكز دون الحاجة لانتقال السجناء وكل ما سبق يوفر جواً صحياً للسجناء لبداية حياة جديدة والتفكير في مستقبل افضل.
أكد أن النقطة الغاية في الأهمية هي تأهيل المساجين لسوق العمل من خلال تعليمهم صرف عن طريق اعطاءهم دورات مكثفة وهناك فرصة لاستكمال التعليم الصناعي والزراعي تحت إشراف وزارة التربية والتعليم وبعد ذلك التحاق السجناء بالمشروعات الانتاجية والورش المتخصصة داخل المركز وتوفير فرصة عمل بعد انتهاء فترة العقوبة توفر لهم الحياة الكريمة إذن هناك مردود نفسي ومهني وإنتاجي.
قال الدكتور سامح مختار خبير التنمية البشرية ان السجن لمن يؤدي العقوبة يجب ان تكون فترة ايجابية ومفيدة له وللمجتمع وأهم شيء ان يكون هناك تعليم مهن معينة للنزلاء تنفهم بعد تأدية فترة العقوبة ويكون السجين فرداً نافعاً له وللمجتمع ومنتج من أول يخرج فيه من السجن.
اضاف ان سيدنا عمر بن الخطاب كان يجبر الرجل في عينيه إذا عرف ان له مهنة ويسقط مننظره إذا علم انه عالة علي المجتمع ولا يعمل لأن قيمة الإنسان في العمل.
أكد إذا كان الفرض تعليم الحرف فهو غرض نبيل وله آثر كبير في المستقبل علي المجتمع بالكامل خاصة وأن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك والنزيل يمتلك من الوقت ما يمكن ان يتعلم منه المهن والحرف فيكون وقت العقوبة وقتاً إيجابياً ومثمراً بعد العقوبة ووقت العقوبة نفسها فالنفس ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل وعليه سيتجه النزيل إلي الاستفادة من وقته ومن حياته المقبلة لأنه اصبح مؤهلاً للاندماج في المجتمع بشكل ايجابي ومنتج ونافع له ولباقي أفراد المجتمع فينفع نفسه ومجتمعه وبيته وأسرته ويندمج اندماجاً سليماً في شرائح المجتمع ويتفرغ ذهنه للعمل الذي يقيم حياته مبتعداً بذلك عن الخطوات وطرق الجرائم المختلفة.
قالت الدكتورة حسنية البطريق استشاري نفس وعلاقات أسرية أن مرتكب الجريمة يكون لديه اضطرابات شخصية وسلوكية وهذا الاضطراب يختلف من شخص لآخر ولابد من تعديل سلوكه داخل السجن من خلال علماء النفس والدين واحساس السجين بذاته ويقدر قيمة نفسه وبذلك يعمل ويجب الحياة فضلاً عن تعليمه مهنه تبعده عن الجريمة بعد خروجه من السجن.
أكدت انه لابد من فصل المراحل العمرية داخل السجن وعمل عنبر للمتميزيين ومن لديهم أفكار وهذا يفرق كثيراً في الحالة النفسية للنزيل.
قال الدكتور فتحي قناوي استاذ كشف الجريمة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية اننا نعلم جميعا ان الاصلاح أو العقاب هو عملية اصلاح وتهذيب للنفس البشرية لمن تسول له نفسه لارتكاب الجرائم ايا كان نوعها فهو فرد من افراد المجتمع فلا بد ان يكون له فرصة اخري بعد ان ينال عقابه لذلك كان اتجاه وزارة الداخلية في انشاء تلك المراكز والمؤسسات لتواكب أحدث ما هو موجود علي مستوي العالم والحفاظ علي حقوق الانسان التي لم تغيب لحظة عن متخذي القرار مهما ما يقوم به فهو ابن من أبناء الوطن وعندما يأخذ العقاب المناسب التي تقره السلطة القضائية لفترة معينة فعليه ان يعيش في بيئة تتماشي مع الانسان ولذلك نري ان تلك المؤسسات الحديثة تم انشاؤها علي أسس علمية وايضا انسانية ونفسية ودينية.
اضاف انه اصبح يوجد بها المسجد والكنيسة والممشي والمستشفي والمكتبة وكل وسائل الترفيه التي تعطي الانسان احساسه بالخارج لانه يقضي عقوبة بحرمانه من المشاركة الخارجية وايضا من التفاعل الانساني مع الاخرين ولكن تلك المؤسسات الجديدة بها الاتساع والاماكن اللائقة لاننا نعلم جميعا ان التعداد السكاني في مصر في الزيادة وبالتالي فان نسبة الجريمة الموجودة في المجتمع تزيد بزيادة عدد السكان لذلك تم التوسع إنشاء تلك الاصلاحات لتتناسب مع الاعداد ومع المواثيق الدولية والاديان السماوية ومع الانسانية وايضا كان التفكير ان تكون هذه الاصلاحيات منتشرة علي مستوي الجمهورية لتقريب المسافات بين النزلاء وذويهم أو اقاربهم.
اشار الي ان هذا التقدم ان تأخر فترة فأنه حدث علي أرض الواقع مع الجمهورية الجديدة ومع رؤية القيادة السياسية وايضا استراتيجية حقوق الانسان التي اعلنت العام الماضي ومع متطلبات العصر علي احدث النظم العالمية علي ان يكون هناك امل لتغيير السلوك وعودة المسجون الي الطبيعة وحتي لايكون منبوذا من المجتمع.
اكد انه اصبح هناك اماكن للتعليم وتعلم مهن وحرف واصبح السجين يكسب داخل تلك الاصلاحيات سواء في الزراعة او الصناعة ولابد ان يساهم رجال الاعمال والقطاع الخاص في تلك العملية ومساعدة الخارجين من السجون ومساعدة الدولة في توسعة هذه العملية حتي يكون يكون المجتمع متكامل فلابد ان يكون لدينا الفكر والتعاون البناء لبناء الجمهورية الجديدة علي اسس من المساواة وايضا علي من اخذ العقاب ان يرجع مرة اخري للمجتمع.
في سبتمبر الماضي تم افتتاح اكبر مجمع سجون بمصر بمنطقة وادي النطرون وتم تجهيزه بوسائل حديثة ومريحة تضمن كرامة النزلاء وكان الهدف من تدشينه هو تطوير منظومة التنفيذ العقابي وفقا لثوابت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان التي اطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرا.
تبلغ مساحة مركز الاصلاح والتأهيل بوادي النطرون مليون و700 الف متر مربع وهذا يعد اكبر سجن تم بناؤه في مصر وذلك يأتي ضمن انتهاج الدولة مزيدا من الخطوات لتحسين أوضاع حقوق الانسان والسجناء
منطقة الاحتجاز داخل السجن تضم 6 مراكز فرعية روعي في تصميمها توفير الأجواء الملائمة من حيث التهوية والانارة الطبيعية والمساحات اضافة الي توفير اماكن لاقامة الشعائر الدينية وفصول دراسية واماكن تتيح للنزلاء ممارسة هوياتهم وملاعب ومراكز للتدريب المهني والفني تضم مجموعة من الورش المختلفة.
يضم السجن ايضا مناطق للتأهيل والتدريب علي الحرف ومستشفي مركزي مجهز بأحدث المعدات والاجهزة الطبية والتخصصات المختلفة وحضانات للاطفال وكذلك اماكن ترفيه للاطفال لابناء النزيلات كذلك تم انشاء مجمع محاكم داخل السجن الجديد لتحقيق اقصي درجات التأمين ويضم ثماني قاعات لجلسات المحاكمة.
اترك تعليق