كالعادة.. تستغل إسرائيل المناسبات الدينية لتسويق نفسها كدولة تحترم الأديان كما تفعل حاليا مع احتفالات عيد الميلاد المجيد. تسعى وسائل إعلامها إلى إبراز الحياة السعيدة التى يحياها المسيحيون تحت حكمها.
لكن الحقيقة لها وجه أخر بشع عن معاملة إسرائيل للمسيحيين التى تحاول إخفاءها. ويحذر القادة المسيحيون في الأراضي المقدسة من أن مجتمعاتهم مهددة بالطرد من المنطقة من قبل الجماعات الإسرائيلية الإجرامية التى تغض إسرائيل الطرف عن ممارساتها.
كتب الأب فرانشيسكو باتون، حارس الأراضي المقدسة بالكنيسة الكاثوليكية المقدسة، مقال رأي فى صحيفة "التليجراف" البريطانية، جاء فيه أن مستقبل المسيحيين فى الأراضى المقدسة فى خطر.
وأصدر البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس ( 98 كنيسة) بيانا مشتركا يحذرون فيه من أن جماعات المستوطنين تهدف إلى تقليص الوجود المسيحي فى الأراضى المقدسة، وباتت حياة الكثير من المسيحيين لا تطاق بسببها. ولا تخفى هذه الجماعات أن هدفها هو تحرير البلدة القديمة في القدس من الوجود المسيحي!
وقال البيان إنه تم تدنيس وتخريب مواقع مقدسة، وكنائس وارتكاب جرائم ضد قساوسة ورهبان ومصلين فى ظل غياب الردع والعقاب. وأضاف إن المسيحيين كانوا يشكلون 20% من سكان القدس، وباتوا يشكلون اليوم 2 % فقط.
وجاءت تحذرات أخرى من رئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي في مقال مشترك كتبه مع رئيس أساقفة القدس الأنجليكاني حسام نعوم في صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، واثار احتجاج ما يعرف باسم مجلس نواب اليهود البريطانيين.
وتحدث المقال عن محاولات منسقة لترويع المسيحيين وطردهم. وأكد أن الجدار العازل عمق عزلة القرى المسيحية، لإجبار المسيحيين على مغادرة الأرض المقدسة بحثا عن الحياة وسبل العيش في أماكن أخرى.
وأضاف إن هذه الجماعات تستحوذ على ممتلكات في الحي المسيحي باستخدام أساليب التخويف لطرد السكان من منازلهم، مما يقلل من الوجود المسيحي. وأشار إلى أن عوائد الحج المسيحى لإسرائيل تزيد عن 3 مليارات دولار سنويا.
وطالب مجلس الكنائس العالمي، الذي يمثل 349 كنيسة، بضرورة احترام وتقدير المسيحيين في الأراضي المقدسة كجزء من تراث المنطقة ومستقبلها على حد سواء.
كما أصدرت منظمة “الكنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط”، وهي مجموعة تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، بيانا شددت فيه على أهمية المجتمعات المسيحية في الأراضي المقدسة.
وتشير اصابع الاتهام الى منظمة “عطيرت كوهانيم” وهي منظمة دينية صهيونية تعمل على شراء العقارات من غير اليهود. ويقوم المخربون اليهود بأعمال تخريب ضد مواقع مسيحية في القدس ومناطق أخرى من إسرائيل، بما في ذلك خط عبارات كراهية وحرق متعمد لهذه المواقع.
وفى أحدث الضربات الموجهة إلى المسيحيين فى فلسطين، أصدرت المحكمة المركزية فى القدس المحتلة حكما بغرامة قدرها 13 مليون دولار على البطريركية الارثوذكسية لصالح شركة تابعة لما يعرف باسم الصندوق الدائم لإسرائيل.
وسبب هذه الغرامة ان البطريركية تراجعت دون سبب قانونى-على حد تعبير القضاء الاسرائيلى- عن عقد لتأجير أرض تابعة للبطريركية لمدة 99 عاما. وجاء الحكم الجائر رغم إثبات البطريركية أن توقيع البطريرك تيودروس مزور.
اترك تعليق