مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

هل تنجح أمريكا فى وقف جرائم " أبى أحمد" ضد " التيجراى؟

أعلنت الحكومة الإثيوبية حالة الطوارئ العامة مع توالى انتصارات جبهة تحرير تيجراي على الأرض خلال الأيام الماضية، وتهديدها الكبير بالإطاحة برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، عبر إعلانها الزحف نحو العاصمة أديس أبابا، في تصاعد كبير للحرب الأهلية المستمرة منذ عام في البلاد، وهو الأمر الذي قالت أمريكا عنه، إنها لن تسكت على ذلك، واتخذت قرارا بفرض عقوبات، متوعدة بمزيدٍ منها قريبًا، وهو الأمر الذي يجعل في آبي تحت مطرقة بايدن هذه المرة، 
ووفق ما ذكرت شبكة "إن بي سي" الأمريكية، قالت الولايات المتحدة إن الأمور والحالة الأمنية فى أثيوبيا "تتدهور بشكل كبير"، ما جعلها تحذر مواطنيها بشدة من التفكير بالذهاب إلى إثيوبيا، داعية لهم لمغادرتها.



واشنطن تجهز عقوبات إضافية على رئيس الوزراء الأثيوبى

كان إعلان الطوارئ الصادر عن مجلس الوزراء الإثيوبي أوضح علامة على الانزعاج حتى الآن من حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد ، الذي سمح قبل عام لجنود من دولة مجاورة هي أيتريا بغزو منطقة تيجراي وملاحقة قوات تيجراي إلى جانب القوات الإثيوبية وقتل الآلاف منذ ذلك الحين.
وجاء في بيان المجلس الحكومي أن قوات التيجراي وحلفائهم يشكلون "خطراً جسيماً ووشيكاً" على وجود البلاد. وكتب رئيس الوزراء على تويتر "سنختبر الجميع" ، قائلا إن الإعلان جاء "لتقصير فترة الضيق وتوفير وقت للحل". وسيطرت قوات تيجراي في الأيام الأخيرة على مدينتي ديسي وكومبولتشا الإستراتيجيتين، و هذا ما يجعلهم يتحركون بقوة نحو العاصمة.
تسري حالة الطوارئ على الفور وتستمر لمدة ستة أشهر. ويمكن للحكومة فرض حظر تجول، وأن تأمر المواطنين بالتجنيد الإجبارى، وإن تعطل خدمات النقل والسفر ، وإن تعلق تراخيص وسائل الإعلام ، وإن تقوم باحتجاز أي شخص يشتبه في علاقته بجماعة إرهابية إلى أجل غير مسمى. ويمكن حل الإدارات المحلية في بعض المناطق وتنصيب قيادة عسكرية.كما وتحظر التجمعات العامة غير المصرح بها وأي تعبير عن معارضة بحالة الطوارئ.
في غضون ذلك، أخبر مكتب الأمن في أديس أبابا السكان أن أي شخص يحمل سلاحًا ناريًا يجب أن يسجله الآن ، وحذر من أنه سيتم إجراء عمليات تفتيش للمنازل والشركات لضمان سلامة المدينة.
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء الأحداث الأخيرة، محذرة من أن استقرار إثيوبيا والمنطقة الأوسع على المحك، ودعت مرة أخرى إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وتقول قوات تيجراي إنها تضغط على الحكومة الإثيوبية لرفع الحصار القاتل المستمر منذ شهور على منطقتهم التي يبلغ عدد سكانها حوالي 6 ملايين شخص ، حيث تم قطع الخدمات الأساسية والحرمان من وصول المساعدات الإنسانية والطبية.
وفي هذه الأثناء، تعمل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على إنهاء وضع التجارة الخاصة لإثيوبيا بموجب القانون الأمريكي - وهي أحدث عقوبة فُرضت على الحكومة الإثيوبية وسط حربها المستمرة مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي.
وحذر جيفري فيلتمان المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي من أن مايجرى قد يمتد إلى حرب أهلية أوسع ، مما يهدد بمزيد من المعاناة للشعب الإثيوبي والمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
لوقف هذا التوسع ودفع الجانبين للتفاوض، أعدت الإدارة عقوبات أمريكية مستهدفة ضد شخصيات من الحكومة الإثيوبية  وأطراف أخرى، وفقًا لمصدرين مطلعين على تحضيرات الإدارة الأمريكية.
وقال المصدران إن وزارة الخارجية أعدت أيضًا إعلانًا بأن الفظائع التي ارتكبتها الحكومة الإثيوبية ضد سكان تيجراي تشكل إبادة جماعية ، على الرغم من أنه من غير الواضح الوقت الذي سيوقع عليه وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين.
ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الحديث عن إعلان محتمل للإبادة الجماعية، لكنه قال لشبكة إيه بي سي نيوز :إنهم "قلقون للغاية من استمرار العنف في شمال إثيوبيا" وطالب بــ"إجراء مراجعة للحقائق المتاحة لتقييم ما إذا كانت جرائم فظيعة قد ارتكبت".
اتُهمت الحكومة الإثيوبية بارتكاب فظائع، بما في ذلك الاغتصاب والاعتداء الجنسي والإعدامات والتهجير وتدمير المستشفيات والمزارعست ونهب مخازن المواد الغذائية.
وتأتي العقوبات الثانية على آبي أحمد بعدما حاولت إدارة بايدن استخدام الأدوات الدبلوماسية لتخفيف التوترات والحث على المفاوضات، لكن ذلك لم يفلح ففرضت عقوبات قامت على وضع قيود على التأشيرات ضد المسئولين الإثيوبيين في مايو، وإطلاق نظام عقوبات آخر في سبتمبر دون أن يفعل بعد.
في حين أن العقوبات الجديدة قد تأتي بمزيد تفصيلي أكبر قريبًا، إلا أن العقوبة الاقتصادية هي الأهم، والتي تأتي هذه المرة، بتعليق الوضع التجاري الخاص لإثيوبيا في التعريفات الجمركية، وذلك بموجب قانون النمو والفرص الأفريقي.
وفي رسالة إلى الكونجرس، قال الرئيس جو بايدن إن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إثيوبيا لحقوق الإنسان تجعلها غير مؤهلة لقانون أجوا"، وهو ما يقول إن تعليق المزايات التجارية أمر مطلوب بموجب القانون الأمريكي، وهي جميعها خطوات أمريكية ضاغطة على آبي، ومحذرة له من تأثير اقتصادي قوي عليه، وخصم لما بين 100 مليون دولار و 200 مليون دولار، عبارة عن بضائع إثيوبية معفية إلى الولايات المتحدة كل عام.
لكن لن تدخل هذه العقوبات حيز التنفيذ حتى 1 يناير 2022 ، لذلك لا يزال بإمكان إثيوبيا التراجع عن حملتها العسكرية قبل تنفيذ القرار الأمريكى، وفقًا للسفير جيفري فيلتمان ، المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي. وقال فيلتمان "لم يفت الأوان بعد لتصحيح الأمور، لكن التغيير يجب أن يحدث في ظرف أيام وليس أسابيع".
أوضح فيلتمان أن الولايات المتحدة تعتبر حكومة آبي جزءًا من المشكلة، لا سيما حصارها "غير المعقول" على منطقة تيجراي منذ يونيو الذي أدى إلى نقص في الغذاء والدواء والوقود والنقود، وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن نحو 900 ألف شخص يواجهون ظروفاً شبيهة بالمجاعة في المنطقة.
وأكد أن الولايات المتحدة لديها عقوبات جاهزة: "الولايات المتحدة مستعدة لمتابعة العقوبات الأولى.. ضد من يؤججون هذه الأزمة ويعرقلون العمليات الإنسانية ، وسنستهدف جميع الأطراف المتورطة".

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق