مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

محطات تحلية مياه البحار تواجه الفقر المائي

جاءت فكرة استخدام تكنولوجيا تحلية المياه. والإسراع بتوفير حجم أكبر من المياه اللازمة. مع تزايد الحاجة إلي استغلال مصادر جديدة من المياه لسد أزمة الشح المائي وإيجاد مصادر متنوعة لسد احتياجاتنا من المياهپ الهائلة بعد تحديات سد أثيوبيا ومواجهة النمو السكاني المتصاعد


الخبراء: النمو السكاني الكبير يتطلب موارد جديدة


الاستفادة من التجربة الخليجية لمضاعفة إنتاج المياه 

 

توطين صناعة التحلية في العالم أمر بات مطروقاً وأمر تبحث عنه دول العالمپفي ظل الاهتمام بمياه البحر كمصدر يمكن استغلاله للحصول علي المياه من خلال عمليات التحلية لسد جزء من الفجوة المائية. وفي مصر زادت أهميته بعد الأزمة التي فجرها السد الاثيوبي وتبحث الدولة المصرية كل السبل لإيقاف اي تهديد لحصة المياه التي تحتاجها مصر سواء لاستخدام المواطنين وكذلك للري والزراعة وشتي مناحي الحياة. خصوصاً وان تكنولوجيا تحلية المياه لا تحتاج تكاليف منخفضة. وقد نجحت دول عربية كثيرة تجاورنا أبرزها السعودية ودول الخليج. في وضع سياسات وأنظمة إدارية وفنية صنعت تجربة ناجحة ومتميزة.


د.رفعت عبدالوهاب "الخبير المائي والمتخصص في تحلية مياة البحار" يقولپإن توفير المياه يُعد من أكبر التحديات التي تواجه المنطقة العربية. ومصر خصوصا. إذ تعاني من نقص في كميات المياه يبلغ ما يزيد عن 28 مليار متر مكعب سنويا. فضلا عن النمو السكاني المتسارع. الذي يتطلب موارد إضافية جديدة من المياه. مما دعاها إلي استخدام ثلاثة موارد جديدة هي: تحلية المياه. وإعادة استخدام مياه الصرف. والمياه الجوفية.


يشير د.رفعت إلي أن الضرورة تفرض علي جميع الدول العربية البحث عن موارد غير تقليدية من المياه في ظل محددات جغرافية منها أن معظم منابع الأنهار موجودة في بلدان غير عربية. وكذلك المياه الجوفية. وأن الأمر يدعو للإسراع في اتخاذ خطوة توطين تحلية مياة البحار والبحيرات وأنها النسبة التي ستعود علي مصر سوف تسد عجزاً كبيراً في ميزان المياه مثل ما حققت السعودية والعديد من الدول الشقيقة التي تنتج نحو 1.60 مليار متر مكعب من المياه سنويا بالاعتماد علي تكنولوجيا التحلية بشكل كبير.


أما د.نادر نور الدين أستاذ الأراضي والمياه بكلية الزراعة جامعة القاهرة يقول بإننا أمام مواجهة صعبة لتوفير المياه العذبة والتي باتت أشبه بمعركة يومية تخوضها الدولة المصرية. فالمياه العذبة تمثل 2,5% من المياه الموجودة في العالم لكن ما يحصل عليه العالم لا يزيد عن 3% وهو الأمر الذي يدفعنا للبحث عن التطرق لبدائل وسبل غير تقليدية لتحلية مياه البحيرات والأنهار المالحة.


أضاف أنه حسب آخر تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للمياه يقول إن ما يقرب من 45% من عدد سكان العالم يعيشون تحت ضغط مائي وندرة مياه وهم الموجودون في المناطق الجافة قرب خط الاستواء مثل مصر والسودان ودول الخليج وأن هذه الدول هي الأولي بالرعاية وهي تحتاج للبحث خارج الصندوق عن مصادر وموارد مائية وتجديد وإعادة استخدام والتفكير في طرق ترشيد المياه ومنع المياه والحفاظ علي المياه تحت شعار المياه هي الحياة.


أكد أن مصر بدأت تطبيق هذه السياسات واتخذت قرارات أهمها تبطين الترع المسامية الطينية التي بنيت منذ عهد محمد علي التي تفقد ما بين 25 الي 35% من اجمالي المياه التي تضخ خلالها وبالتالي تبطين الترع بالمواد الاسمنتية وتحويل بعضها الي مواسير سيخفض هذا الرقم الي النصف ويقلل تبخير المياه إلي 10% فقط.


أوضح د.نور الدين أنه إذا طورنا الحقول وحولناها للري المحوري والري بالتنقيط سترتفع كفاءة الري من 74% إلي 90%. وهناك اجراءات لتنمية الموارد منها الدخول في مجال تحلية مياه البحر. وبدأت تضاعف كمية المياه المحلاة المنتجة إلي عشرة أضعاف ورفعها من 100 مليون إلي مليار متر مكعب مياه محلاه ومستهدف سنه 2030 نصل إلي ثلاثه مليارات ومستهدف عام 2050 أن نصل إلي 5 مليارات متر مكعب لان مياه البحر محدودة ومكلفة في تحليتها فاعلي دولة في العالم السعودية تنتج 6,5 مليار والامارات تنتج 5 مليارات وبالتالي هو ليس مجالاً مفتوحاً بل مكلف بين 600 سنت امريكي لتحلية المتر المكعب يعني ما يقرب من 10 جنيهات مصرية أي هو مجال للدول الغنية.

 

إعادة التدوير


يري د.نور الدين أن مصر بدأت في دخول عالمپمعالجة مياه الصرف الزراعي والصرف الصحي والصرف الصناعي وننظفها من المخلفات والمواد الضارة وهو أمر جيد وأصبحت الكثير من دول العالم تعمل في هذا المجال بنجاح كبير أدي إلي تحقيق استفادة كبيرة وتوفير نسبة من المياه تكفي للاستخدام اليومي وكذلك الزراعة وشتي مجالات الحياة ونعيد استخدامها مرات ومراتپفعندما نعيد استخدام 20 مليار متر مكعب من المخلفات وهذه أعلي نسبة في القارة الإفريقية وقد تكون علي مستوي العالم إذن نحن أمام رؤية واضحة للارتقاء بآليات التعامل مع أزمة المياه التي تواجه كل دول العالم وليس مصر وحسب لأن توطين تحلية مياه البحر أمر أصبح العالم يبحث عنه ويطرق كل الابواب لكي يحصل علي نتائج مثمرة وموفرة لحصة المياه المطلوبة لحياة أفضل لمواطنيه.


أما د.أحمد فوزي خبير المياه بالأمم المتحدة فيريپأن الدولة وضعت خطة مدروسة لمواجهة كل التحديات والمخاطر وتحديد نسبة النجاح لكي تواجهپمقاومةپأي نقص للمياه وبات يمس حياة المصريين وهذه الخطة شملت إنشاء محطات تحلية ومعالجة للمياه في المناطق الساحلية لأنها الأقرب من هذه التكنولوجيا كما أعلن الرئيس منذ فترة وجدد الأمر منذ أيام بأن توطين تحلية المياه أمر أصبح بديلاً سوف يكون بديلاً مناسباً وهو الأمر الذي أكدت كل دول العالم التي تلجأ لمياه البحار والبحيرات.


أشار إلي أن التقنيات الحديثة والمتطورةپفي محطات التحلية والمعالجة تحدد الاستخدام الأنسب لهذه المياه. وهناك تكنولوجيا معينة تنتج مياهاً صالحة للزراعة وأخري أكثر تطورا تكون صالحة للري وآخري للشرب وتكون مفيدة وغير ضارة.


استطرد د.فوزي أن مياه محطة التحلية تكون صالحة للشرب ولا يوجد أي اختلاف بينها وبين مياه النيل. مشيرا إلي أن أفضل تكنولوجيا يمكن استخدمها في هذه المحطات والتي تكون أقل في الطاقة والتكلفة وأصبحت هدفا للعالم للحصول علي نسب أكبر من المياه لتدبير احتياجاته.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق