هل يمكن الاستغناء عن ارتداء الكمامة بعد الحصول علي لقاح كورونا؟.. سؤال بات يشغل أذهان الكثيرين حول عودة الحياة لطبيعتها بدون كمامة وتباعد اجتماعي وهل اللقاح من الممكن أن يكون العصا السحرية التي تحمي الفرد بمجرد أن يتلقي لقاح كورونا؟.
الالتزام بالكمامة .. يضمن لك السلامة
الاستمرار في الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي بوابة العبور من "كورونا"
. تعرفنا عن كل ما يدور في الشارع المصري بخصوص الأمر من أطباء متخصصين وقراءة في الموجة الثالثة وهل تم احتواء الموقف كما كان الحال في الموجتين الأولي والثانية؟
يري د.أمجد الحداد- أستاذ المناعة والصدر- ان لقاحات كورونا تعتبر أداة واحدة في طرق الوقاية من فيروس كورونا المستجد وليست الوحيدة حيث سنحتاج إلي الاستمرار في ارتداء القناع في الأماكن العامة وغسل اليدين وتجنب الحشود الكبيرة والحفاظ علي مسافة عندما نكون بالقرب من الآخرين الذين لم يتم تطعيمهم بشكل كامل لكون المجتمع المصري لايزال في مرحلة البداية في التطعيم ولم نصل لنسبة تدفع وزارة الصحة لكي تتجاوز عن الكمامة الطبية واعتبرها واقيا من فيروس كورونا لكوننا لم نصل إلي 70% من المواطنين حصلوا علي التطعيم ولحين حدوث ذلك يجب علي الجميع من قاموا بالحصول علي اللقاح ومن لم يحصل الالتزام الكامل.
حذر د.الحداد من التراخي من تطبيق الالتزامات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية وتطبقها مصر التي تجاوزت الموجة الأولي والثانية وكذلك في موجة الفيروس الثالثة تم احتواء خطورتها بشكل كبير بسبب تقديم اللقاح لعدد كبير من أفراد الشعب سواء أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن أكثر المعرضين للإصابة وكذلك فئات عمرية وشرائح اجتماعية مختلفة كل ذلك يعتبر حائط صد لعدم عبور الفيروس اللعين لصدور المصريين ونتمني الاستمرار في طريقنا لعبور الأزمة التي أتوقع انها ستكون قريبا ان شاء الله.
يقول خبير المناعة د.مجدي بدران- عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة- ان الموجة الثالثة لكورونا مازالت منتشرة ورغم انها تحت السيطرة بشكل كبير حيث ان الإصابات وحالات الوفاة أقل من معدلات دول كثيرة عربية وعالمية بدليل منحني الأرقام الجديدة لإصابات الكورونا يهبط لكن مازالت الكورونا تعيش بيننا فمنذ يوم 27 أبريل تخطت مصر الألف حالة في الموجة الثالثة للكورونا تصاعد منحني الكورونا اليومي للحالات الجديدة بعدها حتي يوم 15 مايو الذي سجل 1203.
يضيف انه من الملاحظ ونحن في الأسبوع السابع علي التوالي هناك انخفاض ملحوظ في الإصابات بفيروس كورونا وبالأمس سجلنا أكبر انخفاض بالموجة الثالثة حيث تسجيل 509 حالات جديدة ثبتت ايجابية تحاليلها معمليا للفيروس.
رفض د.بدران اعتبار البعض كما يشاع ان تلقي اللقاح سواء الجرعة الأولي والثانية انها تعافي وبات بعيدا عن مرمي كورونا هذا كلام غير صحيح مليون في المائة بل من الوارد ان يصاب إذا لم يرتد الكمامة أو بدأ في الاختلاط أو ابتعد عن الإجراءات الوقائية فلابد ان نوجه مثل هذه الأقاويل غير طبية وتريد ان تسقطنا في شبح الفيروس بعد أن انخفضت الإصابات والوفيات تحديدا منذ نهاية الموجة الثانية ونسير بشكل جيد ونسير في طريقنا في الموجة الثالثة بشكل صحي فاق التوقعات.
يشير د.بدران إلي ان هناك نقطة تحول مضيئة في انتصار مصر علي الكورونا حدثت يوم 10 يونيو حيث أصبح عدد المتعافين يفوق عدد الحالات الجديدة المصابة بالكورونا وتم خروج 800 متعاف من فيروس كورونا من المستشفيات المصاية بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفاؤهم مع تسجيل 765 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليا للفيروس.
وعن هل من الممكن ان ترتفع الأعداد مرة أخري يقول د.بدران أستطيع ان أقول برؤية علمية من المتوقع عدم زيادة الإصابات خلال شهري يوليو وأغسطس وفقا للمعطيات والخبرة التي اكتسبتها مصر بل الأكثر من ذلك فاننا من الممكن أن نصل للصفر بعد شهرين لو تم الالتزام بالتدابير الوقائية وتطعيم أكبر قد من المواطنين.
طالب د.بدران كل المواطنين بالالتزام بالإجراءات الاحترازية أكثر من ذي قبل سواء الكمامة والتباعد الاجتماعي وعدم التلامس وبعد عن الزحام وغسل اليدين والوجه بشكل جيد في كل مرة يتم الخروج للشارع فنحن مقبلين علي مرحلة دقيقة وستكون بوابة العبور نحو نجاح مصر في هزيمة كورونا ان شاء الله.
د.نهلة عبدالوهاب- استشاري البكتريا والمناعة والتغذية بمستشفي جامعة القاهرة- تقول مصر تتخطي ذروة الموجة الثالثة من الإصابة بفيروس كورونا المستجد وتم إدارة أزمة كورونا بكفاءة واحترافية وتم تطعيم الفئات المستهدفة بكوفيد وتلقي أكبر عدد من المواطنين اللقاح يسهم في تقليل الأعداد المصابة بفيروس كورونا ويعضد جهود الدولة في معركتها مع الفيروس المستجد في الموجة الثالثة للكورونا.
تضيف انه لو تم تلقيح عدد كبير من المواطنين سيحمي الفئات الأكثر ضعفا إذا تعرض العالم لموجة رابعة من كورونا.. التوسع في التطعيمات كان له أثر كبير في منع العدوي وانتشار المرض إلي جانب الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية الكاملة وارتداء الكمامة والحرص علي التباعد الاجتماعي وإننا لابد ان نحرص علي كافة الإجراءات الاحترازية واننا في فترة فارقة وان من يتحدث عن أن من تلق اللقاح ليس ضمانة له من عدم الإصابة بالفيروس لكون المجتمع لم يتلق اللقاح بشكل كبير فالنسبة لم تتجاوز 50% من المواطنين.
اترك تعليق