معلومة اقتصادية.. ما الفرق بين ميزان المدفوعات والتجارى؟
يعتبر ميزان المدفوعات "Balance of payments"، بيانا إحصائيا يسجل المعاملات الاقتصادية بين الاقتصاد المحلي (مقيم)، والعالم الخارجي (غير مقيم)، خلال فترة زمنية محددة، ويشمل المعاملات الاقتصادية التي تتم بين المقيمين وغير المقيمين المعاملات المتعلقة بالسلع والخدمات والدخل، والمعاملات التي تصنف كتحويلات دون مقابل مثل المنح، والمعاملات التي تتضمن أصولًا وخصوما مالية مع العالم الخارجي.
يقدم ميزان المدفوعات، معلومات مفصلة بشأن العرض والطلب على عملة البلد، ومثالا على ذلك.. إذا كان السودان يستورد أكثر من تصديره، فهذا يعني أن الكمية التي يمدها السوق المحلي من الجنيه السوداني من المرجح أن تفوق الكمية المطلوبة في سوق التبادل الخارجي وعلى هذا فقد نستنتج أن الجنيه السوداني سوف يتعرض لضغوط تدفعه إلى خفض قيمته في مقابل عملات أخرى، ومن ناحية أخرى فإذا كان السودان يصدر أكثر من وارداته فمن المرجح أن ترتفع قيمة الجنيه السوداني.
تدرج القيم المالية الداخلة إلى البلد بإشارة موجبة "حقوق"، والقيم المالية الخارجة منه بإشارة سالبة "ديون".. وبتصفية الميزان، نصل إلى النتيجة التي تشير إلى وجود فائض أو عجز فيه.. وهو ما يلخص إجمالي حالة مدفوعات البلد.
أما مكونات ميزان المدفوعات، فهى كالتالى:
1- الحساب الجاري الذي يُظهر تبادل السلع من صادرات وواردات (الميزان التجاري)، وتبادل الخدمات وميزان الدخل.
2- حساب رأس المال الذي يظهر الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة والقروض سواء أكانت داخل أم خارج البلد، وكانت قصيرة أم طويلة المدى.
3- حساب التحويلات من جانب واحد, والذي يُظهر التدفقات المالية الداخلة أو الخارجة.
4- حساب حركات الذهب والنقد الأجنبي.. ويُظهر المدفوعات بالعملات الأجنبية وقيمة صادرات وواردات الذهب لتسوية
المدفوعات.
تنقسم معاملات ميزان المدفوعات إلى مجموعتين من المعاملات؛ المجموعة الأولى هى المعاملات الجارية "وينقسم حساب المعاملات الجارية إلى الميزان التجاري والميزان الخدمي، وميزان الدخل وصافي التحويلات دون مقابل"، والمجموعة الثانية فهي المعاملات الرأسمالية والمالية، "وتشمل الحساب الرأسمالي والمالي؛ وحركة رءوس الأموال".
أما عن أهمية ميزان المدفوعات، فتتمثل فى الآتى:
1- يساعد في التنبؤ باتجاه تطور أسعار الصرف.
2- تسليط الضوء على الوضعية المالية والاقتصادية للبلد على المدى القصير.
3- يعطى صورة حول مدى ارتباط اقتصاد بلد ما باقتصادات الدول الأخرى.
أما بالنسبة للفرق بين الميزان التجاري وميزان المدفوعات، فهو كالتالى:
الميزان التجاري يعنى الفرق بين قيمة الصادرات وقيمة الواردات من السلع والخدمات؛ فعندما تتجاوز قيم الصادرات قيمة الواردات فإن الميزانَ التجاري يتمتع بفائض، وعندما تتجاوز قيمة الواردات قيمةَ الصادرات فإن الميزان التجاري يعاني من العجز، أما في حال تساوي الواردات مع الصادرات فإن الميزان التجاري يكون في حالة توازن.
ميزان المدفوعات يعتبر أكثر شمولية، إذ يأخذ بعين الاعتبار قيم كل المبادلات الدولية، وبذلك فإنه يشمل - بالإضافة إلى الصادرات والواردات من السلع والخدمات- مجموعَ الاستثمارات المالية وغير المالية، وفي حال تلقت الدولة مالا، فإن هذا يعتبر رصيداً، و في حال دفعت الدولة مالاً أو أعطت أموالاً، يعتبر خصماً، ويجب أن يكون ميزان المدفوعات صفراً، بمعنى أن الأصول (الرصيد) والالتزامات (الخصم) لابد أن يتوازنا.
يذكر أن حجم التجارة الدولية لم يكن كبيرا حتى بدايات القرن التاسع عشر، ولكن مع بزوغ فجر التجارة الحرة وإسهامات آدم سميث, تسارعت حركة التصدير والاستيراد بين الدول، ونشأت الحقوق والمعاملات المالية الدولية التي دفعت لإنشاء السجلات المحاسبية الدولية تدريجيا.
واقرأ أيضا:
سعر الدولار الامريكى اليوم الخميس 3 يونيه 2021
سعر الريال السعودي اليوم الخميس 3 يونيه 2021
أسعار الذهب اليوم الخميس 3 يونيه 2021
أسعار الدواجن اليوم الخميس 3 يونيه 2021
تراجع جديد فى الأسمنت واستقرار الحديد بالأسواق.. الخميس 3-6-2021