أما الكمال فلا يُزاد عليه لأنه الحالة المثلي والتمام يُزاد عليه الكمال. "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ".
الدين لا يُزاد عليه وهو الحالة المثلي لا يزاد عليه لا في سُنة ولا غيرها فقد وضح كل شيء السنن والفروض. النعمة تزاد والكمال لا يزاد عليه فقال: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" لأن الدين لا يزاد عليه وهذه هي الحالة المثلي.
أما النعمة فيزاد عليها ولذلك في القرآن الكريم لم يستعمل مع النعمة إلا التمام لم يستعمل الكمال أبداً في جميع القرآن "كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ "النحل: 81" "وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ "الفتح:2" "وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "المائدة: 6" لأن النعم لا تنتهي "وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ" يعطيك ما تحتاج من النِعَم ويسد حاجتك يتمها عليك ولو أراد أن يزيدك فوق حاجتك لزادك.
لذلك قال كمال الدين وتمام النعمة. كمال الدين لا يزاد عليه أما النعمة فيزاد عليها. إذن الكمال تمام وزيادة وهي الحالة المثلي ولا يزاد عليها ولهذا من صفات الله تعالي الكمال "الكمال لله وحده".
من طرائف العرب
نزل سائلى بجماعةي في جامع البصرة فسأل وألح حتي ملّوا منه. فقال منهم قائل وقد ضجر من إلحاحه وصفاقة وجهه: يا هذا نزلتَ بوادي غير ذي زرع! قال: صدقت. ولكن يُجبي إليه ثمراتُ كلّ شيء! فضحكوا وأعطوه ما سأل.
اترك تعليق