أكد العلماء أنه إذا تيقن أهل المتوفى موته؛ تولوا إغماض عينيه وتليين مفاصله، فردّ ذراعيه إلى عضديه ثم مدهما، وردّ أصابع يديه إلى كفيه ثم مدهما، وردّ فخذيه إلى بطنه، وساقيه إلى فخذيه ثم مدهما.
وأجاز العلماء للحاضرين وغيرهم كشف وجه الميت وتقبيله، والبكاء عليه ثلاثة أيام بكاءً خاليًا من الصراخ والنواح، مستندين إلى قوله ﷺ: «تَبْكِينَ أَوْ لاَ تَبْكِينَ، مَا زَالَتِ المَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ» (رواه البخاري ومسلم).
كما حثوا على التعجيل بتجهيزه ودفنه لورود السنة بذلك.
ومن الوصايا في هذا الشأن: استحباب الجلوس عند قبر المتوفى بقدر ما تُنحر جزور ويُقسم لحمها، والتلقين بعد الدفن وفق ما استحبه الشافعية والحنابلة.
وفي الشأن التنظيمي، شددت وزارة الأوقاف على منع تصوير الجنازات داخل المساجد وخارجها؛ ضرورةً لمراعاة حرمة المسجد وحرمة الميت ومشاعر أهله. وأوضحت الوزارة أن الإسلام جعل الخصوصية حقًا مقدسًا يحفظ كرامة الإنسان، مشيرةً إلى أن القرآن الكريم نهى عن التجسس وأمر بالاستئذان صونًا لحرمات الآخرين. ولفتت إلى أن الاحترام المتبادل للخصوصيات يُشعر الناس بالأمان، ويزرع الثقة بينهم، مما يعزز قيمة الفرد ويحفظ حقوقه، وبذلك يتماسك المجتمع وتترسخ فيه قيم السلام والمحبة.
وفي السياق ذاته، أكدت دار الإفتاء المصرية جواز الإعلام بموت الميت باستخدام الوسائل التي تُيسر ذلك؛ كمكبرات الصوت في المساجد وغيرها، لما في ذلك من الحث على أداء حقه بحضور جنازته والصلاة عليه وتشييعه ودفنه والدعاء له ومواساة أهله. واشترطت الدار ألا يصاحب ذلك أفعال الجاهلية من الندب والنياحة وإثارة الأحزان ومظاهر الاعتراض على قضاء الله تعالى، مع مراعاة عدم الإزعاج، وألا يتعارض هذا الإعلام مع لوائح وتعليمات الجهات المختصة.
اترك تعليق