في إطار التطورات الطبية الحديثة لتقليل عبء الالتزام العلاجي على مرضى السكري، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (US FDA) على تداول أول أنسولين قاعدي أسبوعي طويل المفعول، يُحافظ على استقراره نسبيًا في الدم ويحقق السيطرة على مستويات السكر على مدار أسبوع كامل لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني.
ومع هذا التحول الطبي الذي يمنح المرضى مرونة أكبر، يثار التساؤل حول الحكم الشرعي لصيام النافلة والسنن كالإثنين والخميس والأيام البيض عند استخدام حقن الأنسولين أثناء الصيام.
وفي هذا الشأن، حسمت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي مؤكدة أنه لا مانع شرعًا من أخذ حقن الأنسولين تحت الجلد أثناء الصيام، وأن الصيام معها صحيح شرعًا ولا يفطر؛ نظراً لأن المادة العلاجية وإن نفذت إلى الجوف فإنها تصل إليه من غير المنفذ المعتاد، مما يجعل المسلم يؤدي عبادته بطمأنينة دون حرج، مع التأكيد على مسئولية المريض في اتباع إرشادات الطبيب المختص لحماية صحته.
كما بينوا أن السنة النبوية المطهرة عللت اختيار النبي ﷺلصيام يومي الإثنين والخميس؛ حيث تعرض فيهما الأعمال على الله عز وجل، روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاِثْنَيْنى وَالْخَمِيسِ، فَأَحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».
اترك تعليق