سلط علماء الشريعة الإسلامية الضوء على مكانة "الحكمة" في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، مشيرين إلى أن هذا اللفظ العظيم ورد في نحو عشرين موضعًا في كتاب الله تعالى، ليؤكد أهميتها كأحد أهم المرتكزات الإيمانية والعقلية في حياة المسلم.
وجاء من أعظم المواضع التي تجلت فيها هذه اللفظة قول الله تعالى في سورة التين عند الإخبار عن موقف يوم القيامة ويوم الفصل بين الناس في قوله تعالى :
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين: 8].
وقد روى الإمام الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ منكم وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ثم انتهى إلى قوله -تبارك وتعالى- ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين».
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الحكمة تتمثل في وضع الشيء في موضعه الصحيح، مؤكدًا أنها أرفع الفضائل وأعظم ما يتحلى به العقل البشري.
وأضاف العلماء أن الحكمة فضلٌ وإحسان من الله عز وجل يؤتيه من يشاء من عباده، وأن من اجتهد في موافقة الهدي الإلهي أصاب الحكمة وتنعم بها، واستطاع بفضلها التزام الصواب وتحمل مسئولية تقدير الأمور وإصابة الحق في الأحوال المضطربة؛ استشهادًا بقوله تعالى:
﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 269].
من الدعاء القرآني:
دعاء نبي الله إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾.
من المأثور:
«اللَّهُمَّ آتِني الحِكْمَةَ فمَنْ أُوتِيهَا فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا».
وصية النبوة:
ما أوصى به النبي ﷺ علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «اللهم اهدني وسددني»، وفي رواية: «اللهم إني أسألك الهدى والسداد».
أدعية السداد والبيان:
«اللهم ارزقني الحكمة وفصل الخطاب، وألهمني الصواب في القول والعمل، واجعلني من أهل البصيرة النافذة والفهم السديد»، و«اللهم ألهمني رُشد القول، وجنّبني اللغو في الكلام، وارزقني حكمةً في كل ما أنطق».
اترك تعليق