مدينة الدواء بالخانكة.. بداية جديدة لصناعة قومية ووطنية.. كانت تشهد بها مصر ريادة في عقود سابقة. لكن شهدت تعثراً كبيراً. لكن روح التطوير للصناعة الحيوية وطبقا لخطة القيادة السياسية للاهتمام بالصناعات الاستراتيجية.. تعود من جديد حيث تمثل شريان حياة لهذا الوطن.. باتت تمثل مسألة حياة أو موت..
حيث يعد مشروع "مدينة الدواء" حلماً للدولة المصرية لفترة طويلة ليصبح أحد أذرع الدولة لتوفير دواء آمن وفعال وفي متناول يد شرائح المجتمع المختلفة وهو المشروع الذي يعتبر من أكبر المدن والمصانع في منطقة الشرق الأوسط ولدي الدولة الطموح والإرادة ليصبح هناك كيان دوائي كبير يوفر كل أنواع الدواء للمصريين بشكل آمن وبسعر في متناول الجميع. كما يعد انطلاقة للدولة للتوسع في الصناعات الكبيرة والثقيلة وصناعة الدواء لها بعد استراتيجي غاية في الأهمية وتولي لها القيادة السياسية أهمية كبري.
يري د.عادل عدوي وزير الصحة الأسبق أننا أمام فرصة لا تقدر بثمن منحها الرئيس لكي تعود مصر لريادة المنظومة الدوائية في افريقيا والمنطقة العربية والبداية المبشرة بإطلاق مدينة الدواء بالخانكة التي اعتبرها صرحاً عظيماً سوف يكون انطلاقة قوية يتبعها العديد من المصانع والمدن الدوائية التي سوف توفر الدواء لكل مصري وان تحقيق الاكتفاء الذاتي من صناعة الدواء يفوق أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي من صناعة الغذاء.
أضاف أن افتتاح مدينة الخانكة للدواء خطوة عظيمة جداً في تاريخ صناعة الدواء المصرية، مشيرا إلي أن استثمار الدولة في صناعة الدواء يفتح آفاقاً لتوفير الاحتياجات الدوائية في ظل الظروف التي يمر بها العالم منذ تفشي فيروس كورونا وسيكون لمصر ثقل وقدرة في بيع وتسويق وتصدير الدواء وتحقيق مكاسب طائلة في صناعة مصر التي تجيد التفوق الدوائي ولها سمعة وتاريخ نظراً لجودة الدواء المصري الذي يفضله المتلقي بالسوق العربي والافريقي وبالعديد من دول العالم.
أما د.أسامة رستم نائب رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات فيقول إن مدينة الدواء من أهم المشروعات القومية التي خططت لها الدولة في الفترة الأخيرة التي عكست رغبة الدولة في تطوير وتوطين صناعة الدواء والاهتمام بالرعاية الصحية للمواطنين ومن الممارسات الاحتكارية التي ينتج عنها ارتفاع في أسعار الدواء وبيعه بأسعار متفاوتة وغير محددة.
أكد أن مدينة الدواء ستصبح مركزاً إقليمياً لصناعة الدواء في مصر وجذب الاستثمارات من الشركات العالمية، كما ستسهم في دعم الخطة التصديرية من قطاع الأدوية الفترة المقبلة، خاصة أن السلع الدوائية أصبحت أهم متطلبات الأسواق العالمية خلال الفترة القادمة، وأن باكورة استعادة مصر ريادتها الدوائية كأكبر أهم دولة في جودة الصناعة الدوائية التي جاءت عقب افتتاح مدينة الأدوية بالخانكة برعاية وإرادة يقف ورائها رئيس الجمهورية وكل مؤسسات الدولة من أجل إعادة مصر للمشهد مرة أخري كواحدة من أكبر الدول المصدرة للدواء في الشرق الأوسط التي تعتبر استراتيجية جديدة لصناعة الدواء لم تكن موجودة من قبل. ولذلك غابت مصر عن موقعها وتأثرت الصناعة وعاني المصريون من فقد أنواع وأصناف من العقاقير الطبية بسبب خلل بالعملية الإنتاجية والتصنيعية وهو ما وجب الاتجاه نحو إصلاح صناعة الدواء وهو ما يحتاج إلي قوي بشرية مدربة وآلات علي أعلي مستوي من التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلي الرقابة الشديدة علي الدواء وكل هذه العوامل ستتحقق علي أرض مصرية بهذه الإمكانيات والقدرة الإنتاجية من المدينة الجديدة وستنطلق لمصانع وكيانات دوائية من المتوقع أن تثري المنظومة الصناعية الدوائية خلال الفترة القادمة.
استطرد رستم إن المدينة الدوائية بالخانكة سوف تكون شرياناً حيوياً سيحقق لمصر الأمن الدوائي بطاقة إنتاجية كبيرة غير مسبوقة وهو أمن قومي نظراً لكونه أمراً يتعلق بحياة وصحة المصريين وسيتحقق الأمن الدوائي المصري وسيكون هناك فائض بنسبة جيدة يوجه للتصدير كذلك سوف يتم انتاج مدينة الأدوية أنواعاً من الدواء حسب المقاييس العالمية ذات سمعة جيدة علي مستوي السوق المحلي والعالمي. بالإضافة إلي انتاج الصناعات الحديثة من الأدوية مثل مشتقات الدم وأدوية السرطانات المرتفعة في ثمنها علي المواطنين وجميع الأدوية التي نستوردها من الخارج بمبالغ كبيرة ويصعب الحصول عليها للمرضي في أحياناً كثيرة ومن الناحية التسويقية سوف تضر مليارات طائلة علي الدولة لثقة دول العالم في الدواء المصري.
أما د.تامر عصام رئيس هيئة الدواء المصرية فيشير إلي أن هناك تطويراً وتحديثاً للصناعة الدوائية سوف تضع أبعاداً أكثر تنافسية مع صناع الدواء لكي يتم الارتقاء بالمنتج الدوائي من أجل وضع خطط طموحة لتطوير صناعة الأدوية وإنتاج دواء جيد الصنع وبسعر مناسب وأيضا قادر علي المنافسة والترويج والتسويق له في الأسواق العالمية وهو ما نسير وفق آليات تضعها الدولة ويشرف عليها الرئيس ويتابعها مع مجلس الوزراء لكي يكون الدواء المصري علي قمة الصناعة الدوائية في الشرق الأوسط والعالم العربي وافريقيا ونحن في طريقنا للوصول للمنتج المناسب محليا وعالمياً. كذلك تذليل العقبات أمام الصناع بما يسهم في دفع تلك الصناعة المهمة نحو آفاق جديدة وفقاً لتوجهات ورؤية الدولة القائمة علي محوري إتاحة الدواء الآمن والفعال للمواطن المصري ودعم الاستثمار والتصدير في القطاع الدوائي.
أضاف د.عصام أننا نتطلع إلي ترسيخ الشراكة مع كل شركات العاملة تحت مظلة منظومة صناعة الدواء في مصر سواء كانت شركات عالمية أو وطنية وتعميق التعاون لكي يكون هناك رؤية واستراتيجية مستمدة من تجارب أوروبية وأمريكية مسبوقة لكي نسير في إطار القفز بصناعة الدواء وجعلها تنافس الصناعة العالمية الدوائية.
د.علي الغمراوي مستشار هيئة الدواء للاستثمار والمتحدث الرسمي ينظر إلي التطوير الدوائي تحديث المنظومة أنه أحد توجهات الدولة لكون الدواء المصري قضية مصير وحياة أو موت ولا يمكن الابتعاد عنها وتركها كما حدث من قبل. لذا هناك حرص من هيئة الدواء المصرية علي التواصل المستمر مع شركات ومصنعي الدواء وجميع شركاء الصناعة للوقوف علي وضع سياسة ورؤية لتطوير الصناعة الدوائية وأن تكون مدينة الدواء بالخانكة انطلاق من خلال الاجتماعات الدورية بما يسهم في حل المشكلات التي قد تواجه صناعة الدواء في مصر وكذلك لتحديد أولويات العمل خلال الفترة المقبلة بناء علي رؤية واضحة ومشتركة. وذلك في رطار الاختصاصات التنظيمية للهيئة من حيث وضع الضوابط والاجراءات المنظمة لعمليات دعم صناعة الدواء بمصر طبقا للمعايير الدولية وهو ما سوف يكون رافداً جديداً لتدفق العروض علي المنتجات الدوائية المصرية وتكون مقصداً لدول العالم.
اترك تعليق