خطوط ساخنة وأرقام للإتصال خصصتها الوزارات والهيئات الخدمية لفتح قنوات التواصل مع المواطن والتيسير عليه في الحصول علي ما يرغب من معلومات.. "الجمهورية أون لاين" أرادت أن تتحقق من فاعلية هذه الخطوط الساخنة ومدي تحقيقها لأهدافها وهل يتم بالفعل الرد علي المواطنين والاستجابة لهم، أم أنها مجرد استكمال لشكل وصورة "الوزارة".
علي مدار ما يقرب من إثني عشر يوما أجرينا عشرات الاتصالات بعدد من الوزارات والهيئات وكان تركيزنا علي الخدمية منها ولإعطاء كل ذي حق حقه كنا لا نكتفي باتصال واحد أو إثنين في حالة عدم الرد ولا نتسرع في الحكم بل نكرر المحاولة.. لاحقا لنخلص إلي نتيجة واقعية.
بعض الوزارات كانت خطوطها الساخنة ترد من الإتصال الأول كوزارة الصحة ممثلة في "الخط الساخن 105" و"وزارة التضامن" في برنامج "حماية الأطفال والكبار بلا مأوي" وبعض الوزارات الأخري ترد بعد تكرار المحاولة مثل التموين علي رقم الشكاوي19805 ووزارات أخري تتركنا نحن وخدمة الرد الألي إلي مالا نهاية مثل" التنمية المحلية وخطها الساخن 15330 " صوتك مسموع.. الذي يأتي في أخره بـالرسالة الصوتية المسجلة سيقوم أحد موظفينا بالرد عليكم ..شكرا لاتصالك.. وإغلاق الخط ، وأما وزارة الإتصالات ، ممثلة في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لم يرد رقمه 155 إلا في المرة الرابعة بعد أن تَرَكنا لخدمة الرد الألي نعيش معها ما يقرب من 10 دقائق.
كررنا المحاولة لاحقا بعدها بأيام ليقطع الرسالة الصوتية الآلية.. مسئول الرد البشري فذكرنا له أننا لدينا مشكلة مع شركة إتصالات معينة فجاوبنا بأنه علينا حل المشكلة مع الشركة أولا ثم معاودة الإتصال بهم. أي أنها تفتح لك الباب لأخذ حقك بنفسك.. وأما شكاوي المياه 125 وشكاوي الصرف الصحي 157 فلم يردا نهائيا المفاجأة كانت وزارة الكهرباء وخطها الساخن للشكاوي 112 ليتم الرد..من أول مرة وكذلك وزارة البترول شكاوي محطات البنزين والغاز علي رقمها 19816.
اختارت "الجمهورية أون لاين" أن تعايش إثنين من الخطوط الساخنة التي إستجابات من أول اتصال لتتعرف علي الجنود المجهولين خلف هذه الجهود السريعة في الرد والاستجابة.
توجهنا إلي وزارة التضامن وتقابلنا مع محمد شاكر المشرف العام علي الوحدات المتنقلة بإدارة "برنامج حماية الأطفال والكبار بلا مأوي" وقال أن تلقي الشكاوي يكون عن طريق أرقام 16528 و16439 وخطوط الشكاوي الحكومية بمجلس الوزراء وأرقام تليفونات "واتس أب" وصفحة التواصل الاجتماعي وبعدها يتم التحرك علي الفور لمكان البلاغ والفحص واتخاذ اللازم موضحا أن الوحدات المتنقلة موجودة في 13 محافظة و أن عمل برنامج حماية الأطفال والكبار بلا مأوي منذ أن إنشأه نجح في إنقاذ 27 ألف طفل من الشوارع.. ومع تكليف رئيس الجمهورية بالاهتمام بالمسنين المهملين بالشوارع ونقلهم إلي دور الرعاية في2019 و2020 تم إنقاذ العديد من الحالات المسنة وكان آخرها سيدة المطر .

ورصدت "الجمهورية اون لاين" من داخل غرفة تلقي البلاغات والشكاوي لـ "برنامج حماية الأطفال والكبار بلا مأوي" بوزارة التضامن"كيف يتابع"مسئول البلاغات"محمود رزق الخطوط الساخنة و"الواتس اب " ويتلقي البلاغات ليقول أن المتابعة تقريبا علي مدار 24 ساعة وبعد استقبال البلاغات تحول إلي الوحدات المتنقلة لتبدأ التحرك إليها .. وأثناء حديثه إلينا كان يقوم.. بالضغط كل بضع دقائق علي خانة الشكاوي الواردةوالتي تظهر أمامه علي الحاسب باللون الأحمر..لتدل علي أنه:بلاغ جديد وارد فيقوم بفتح محتواه وتسجيله وتحويله مباشرة إلي الوحدات المتنقلة التي تجوب الشوارع بالفعل في خط سير يومي ووصل عدد البلاغات في هذا اليوم إلي 10 كان أحدها بلاغا بوجود سيدة مسنة تفترش أسفل كوبري أبو الريش بمنطقة السيدة زينب..وفي حاجة إلي الرعاية.
.jpg)
تمالتنسيق تليفونيا وتقابلنا مع أعضاء الفريق أمام محطة مترو السيدة زينب وتوجهنا حيث الحالة وتبين بالفعل أنها سيدة مسنة تدعي -أمينة.ع- تفترش أسفل الكوبري المجاور لمحطة المترو في حالة يرثي لها بدأ منسق الفريق هشام عبدالله بالتحدث معها ليعرفها بشخصه وبقية فريقه ثم هدأت المسعفة رشا رضا من روع السيدة وبدأت بفحصها لعلها تحتاج إلي رعاية طبية ، وبادر اسلام عسكر" أخصائي نفسي بالفريق بالحديث إلي المسنة ليحاول الجميع في كل لطف إقناعها بالانتقال إلي دور للرعاية لكنها رفضت حتي جمال عزت أخصائي نشاط الفريق ، حاول تبديد مخاوفها من تجربة العيش في دار رعاية يعتني بها إلا أنها أصرت علي بقائها في موضعها حتي - محررة "الجمهورية أون لاين والمصور- فشلا في إقناعها فيبدو أنه وضع مفضل لها للتكسب واستعطاف المارة وجلب مزيد من المال.
.jpg)
لم تنته مهمة فريق الوحدة المتنقلة بإدارة برنامج حماية الأطفال والكبار بلا مأوي في هذا اليوم بل عليهم استكمال رحلتهم في البحث عن مزيد من الحالات حتي لو لم ترد شكاوي أو بلاغات فهم كوحدة متنقلة محدد لهم خط سير بمناطق السيدة عائشة والمقطم.. والسيدة زينب والتحرير ومنطقة الحسين والأزهر للبحث عن حالات تحتاج المساعدة.
المفاجأة هنا وجدنا أعضاء الفريق يسيرون بكل هدوء وأريحية داخل أحد شوارع السيدة زينب قاصدين مقهي بعينه لنكتشف أنه مكان تجمع عدد كبير ممن يحتاجون لمساعدات مختلفة فها هي شيماء 40 عاما- تقريبا عاملة نظافة- كانت في حاجة إلي علاج قدميها ويتابع الفريق معها نتيجة الاشعات التي تكفل بها والأدوية والتي وصفتها بأنها.. جابت مفعول.. وخفت عليها ولكنها تحتاج منهم خدمة أخري وهي معاش شهري ووعدها منسق الوحدة ببدء إتخاذ اللازم وهذا بائع متجول يجتمع مع أقرانه أخر النهار علي المقهي والجميع ينتظرون فريق الوحدة المتنقلة إما لتوزيع بطاطين عليهم أو وجبات ساخنة ولا يبدي أعضاء الفريق إلا كل رفق ولين في التعامل معهم والأجمل من ذلك أنحالة من التواصل والحب نجح فريق الوحدة في مد جسورها مع أطفال الشوارع بالمنطقة بمحيط ضريح السيدة زينب ، حيث ترجلنا معهم كل هذه المسافة من محطة المترو حتي قرب قسم السيدة زينب.. فهم مازالوا يبحثون عن حالات لمساعدتها سواء..أطفال أو كبار ونحن نرصد سيلا من الحب والسلامات بينهم علمنا أن هؤلاء حالات يحاول الفريق إقناعها في كل مرة نقلهم إلي دور رعاية وبعضهم اقتنع وجاري محاولة إقناع البقية ، حتي أطفال الشوارع بالمكان بمجرد رؤيتهم فريق الوحدة يجرون عليهم بلهفة ويطلبون منهم -يلا نلعب- جملة غريبة ومثيرة لفضولنا ليقولوا لهم انتظرونا..في سيارة الوحدة المتنقلة ونستكمل جولة الفريق وخلالها نمر علي..مزيد من الحالات فهذا بائع شاي وهذه بائعة سبح والجميع يسأل عن حاجته إما قرار علاج علي نفقة الدولة أو معاش تكافل أو بطاطين أو استخراج أوراق ثبوتية لبعض أطفالهم المولودين في الشارع وأعضاء الفريق كما عودوهم يلبون انتهي خط السير بالمنطقة فأخذنا الإتجاه المعاكس للعودة حيث مكان سيارة الوحدة المتنقلة القابعة هناك في مكانها بجوار محطة المترو لنتفاجأ بتجمع لعدد من أطفال الشوارع في حالة من الفرحة منتظرين اللعب ويقوم أحد أفراد الفريق بتنظيمهمعلي باب السيارة وتقوم المسعفة بقياس درجة حرارتهم أولا وتعقيمهم ثم الصعود وتناول الوجبات والحلوي ليبدأ مسئول النشاط معهم ألعاب ذكاء والأخري ترفيه ، واثناءها يتحدث معهم الأخصائي النفسي عن فكرة انتقالهم لدور رعاية ليتبين لنا أن العلاقة الإنسانية التي يبنيها أعضاء الفريق مع هؤلاء الصغار والكبار هي وسيلة لإقناعهم بالانتقال والعيش في دور رعاية بديلة عن الشارع إلي هذا الحد تحرص "الإنسانة " وزيرة التضامن ، علي حياة هؤلاء وتأتي بفرق تؤدي عملها بحب وبمنتهي الإنسانية.
.jpg)
وأما الخط الساخن 105 بوزارة الصحة وحتي تنقل "المحررة" بكل أمانة مدي التجاوب والرد، فقامت بالاتصال علي الخط لتبدو صاحبة بلاغ ، ومن أول مرة وجهها الرد الألي سريعا إلي الضغط رقم "1" إذا كان استفسارا عن فيروس كورونا المستجد أو "2" لخدمات أخري لوزارة الصحة أو "3" لاستشارة أحد أستاذة كليات الطب المصرية أو"4" للشكاوي فقامت بالضغط علي "1" وجاءت اختيارات إما الاستماع إلي إرشادات طرق الوقاية من الفيروس أو كيفية متابعة الحالات المصابة في فترة العزل أو التحدث إلي أحد المسئولين مباشرة ،فاختارت التحدث مباشرة ليرد بشكل سريع أحد مسئولي الرد- الذي بدأ بالترحيب- وأجابها بشكل واف علي سؤالها عن أسماء المستشفيات المخصصة للعزل بمحيط سكنها ، وطلب منها معاودة الاتصال إذا تعثرت في أي خطوة. هنا كان لابد من أن نتوجه إلي وزارة الصحة نفسها وندخل لمشاركة كتيبة الخط الساخن 105 جهدهاالمبذول بمنتهي الحرص والدقة بشكل يدل علي أن هناك مسئولية وهناك من هم علي قدر " الجائحة" لنجدها خلية نحل بها ما يقرب من 12 مسئولا للرد علي المكالمات الواردة عبر الخط الساخن 105 كل علي طاوله يمسك بسماعة تليفون أرضي وأمامه شاشة إليكترونية وقوائم مستحدثة بأسماء المستشفيات المخصصة للعزل علي مستوي الجمهورية وهذا الفريق تقوده مدير الغرفة الوقائية والخط الساخن 105، داليا نبيل التي تتدخل بالتوجيه في الإتصالات الطارئة وحالات الإيجابي كورونا.
تيقن لدي "الجمهورية أون لاين" خلال فترة تواجدها بصحبة كتيبة "105" أن جميع المسئولين عن تلقي الإتصالات يملكون الإجابات الدقيقة عن كل ما يخص فيروس كورونا المستجد في موجته الثانية فسريعا يقومون برفع السماعة وإعطاءرد شاف علي كل تساؤل دون ملل من تكرارها في كل إتصال وحسب رواية كل منها فهذا عزل منزلي وهذا اشتباه وهذه حالة مؤكدة وفي كل الحالات.زيجب إتخاذ اللازم للتشخيص الطبي السليم، حقا داخل الغرفة رجال في مهمة صعبة فالرد فوري وعلي مدار الـ 24 ساعة ويستقبل من كافة محافظات الجمهورية.
أعداد ليست بالقليلة من الاتصالات رصدت"الجمهورية أون لاين" تلقيها- مع مسئولي الرد علي "105" فهذا..محمد عبدالرحمن الذي اقتربنا منه لنستمع إلي استقباله مكالمة من القاهرة لسيدة تود عمل مسحة في أقرب مستشفي عزل لها واتصال أخر من القليوبية يريد صاحبه تعقيم العمارة محل سكنه لظهور حالة إيجابية وإتصال ثالث يستفسر عن التطعيم الجديد لفيروس كورونا وكيفية الحصول عليه وهكذا تتوالي الأتصالات وفي كل مرة يجيب أحد مسئولي الرد بنفس الحماسة ونفس الإحساس بالمسئولية لنري أن كما كبيرا من الجهود مبذولة خلف كل مكالمة وبلاغ علي 105 حتي تصل به إلي الغرفة المركزية للتصدي لجائحة كورونا والتي تنطلق للتنسيق الفوري مع هيئة الإسعاف لنقل الحالة المؤكدة من منزلها إلي موقع جنود آخرينمن الجيش الأبيض تعمل أقصي ما في وسعها لإنقاذها وعودتها سالمة إلي منزلها مرة أخري
اترك تعليق