القاتل الحقيقي برأ ساحتهما قبل تنفيذ الحكم عليه بلحظات
6 شهود جدد بينهم عم المجني عليه أكدوا برائتهما
تقدم الصحفي مساعد الليثي بالتماس للرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، للعفو عن شقيقيه المحكوم عليهما بالإعدام في القضية رقم ١١٣٢٢ لسنة ٢٠١٢ جنايات ديروط والمقيدة برقم ١٥٧٠ لسنة ٢٠١٢ كلي شمال أسيوط، بعد ظهور أدلة جديدة تبرأ ساحة الشقيقين وتنازل ولي الدم عن القصاص في حقهما، مشيرا إلى أن ظهور تلك الأدلة جاء بعد استنفاذ كل طرق الطعن المقررة.
وأشار الالتماس إلى حدوث وقائع وأحداث بعد الحكم لم تكن معلومة وقت المحاكمة من شأنها براءة المتهمين، إلى جانب طلب ولي الدم العفو عن المحكوم عليهما وهو الشاهد الرئيسي.
ولفت إلى انه تنازل عن القصاص من المحكوم عليهما بعد تأكده من عدم مشاركتهم في الجريمة وبرائتهما من دم المجني عليه.
وأكد الليثي في الالتماس المقدم لرئيس الجمهورية أن الحكم القاضي بالعقوبة كان قد أسس قضائه علي شهادة عباس محمد عبد الوهاب عم المجني عليه وولي الدم و اقوال القاتل الحقيقي هدية عبدالحميد إبراهيم - وقد تم تنفيذ الحكم عليه بالاعدام، مشيرا إلى أن كل منهما عدل عن أقواله و برأ ساحة الشقيقين، الأول بعد صدور الحكم والثاني أثناء تنفيذ حكم الاعدام فيه أمام لجنة تنفيذ الحكم.
وأوضح الالتماس أن الدليل القولي المستمد من اقوال عباس محمد عبد الوهاب ، عم المجني عليه وولي الدم قد ناله التغير والتعديل وصدر عنه ما يبرئ المحكوم عليهما وتنازل عن القصاص، مشيرا إلى أن ولي الدم قد وثق شهادته في 27/7/2020 بمكتب توثيق الشهر العقاري بديروط (بان كل من ليثي ، ومصطفي أحمد علي عبد الرحيم لم يرتكبا او يشاركا في واقعة مقتل المتوفي الي رحمة مولاه /جمال كامل محمد عبد الوهاب ولم يكن لهما ثمة دور في الواقعة وهو متنازل عن القصاص منهما لتأكده من برأتهما .
وأشار الالتماس إلى اقرار المحكوم عليه هدية عبدالحميد وقت تنفيذ حكم الاعدام فيه بأنه القائم بالجريمة بالاشتراك مع المحكوم عليها نادرة ابو السعود ونقل الجثمان بمعاونة المحكوم عليه الثالث عبدالمنعم محمد علي حسنين وعدم مشاركة الملتمسين له في الجريمة مبرأ ذمته من دمائهما، مؤكدا أن الشقيقين ليس لهما أية علاقة بالجريمة وأنه أضاف أسمائهم نتيجة لخلافات سابقة وليخفف وطأة الحكم عليه.
ولفت الالتماس إلى أن الحكم القاضي بالعقوبة قد أسس لقضائه بالإدانة علي الدليل القولي المستمد من الاقرار المنسوب صدوره عن المعدوم / هدية عبد الحميد وهو نفسه المحكوم عليه الذي تبرء من دماء المحكوم عليهما الملتمسين العفو من رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن القاتل أقر في حضور لجنة تنفيذ الحكم بأنه هو القاتل وانه زج بأسماء الشقيقين ( ليثي ومصطفي ) كذبا في التحقيقات لخلافات سابقة، واستند الالتماس على شهادة أمين الشرطة عصام علي محمد حال تواجده لحظة تنفيذ الحكم لحراسة المنفذ فيه قضاء الله بسجن اسيوط العمومي وقد اثبت اقواله في المحضر رقم 5381لسنة 2018 إداري بندر ثان أسيوط اذ اثبت في أقواله أنه بصفته الحارس الذي صاحب المعدوم / هدية عبد الحميد قطب لتنفيذ حكم الاعدام عليه في يوم 11/8/2018 نفاذا للحكم الصادر في القضية 11322 لسنة 2012 جنايات ديروط وقبل تنفيذ الحكم قام المذكور بالاقرار امام اللجنة بان ( مصطفي ، وليثي ) ليس لهم علاقة بالواقعة وانه يرغب في تبرئة ذمته من دمائهم قبل اعدامه .
وأيضا استند الالتماس على شهادة الشيخ عبد الباسط عبد الغني عما شاهده بنفسه اثناء حضوره تنفيذ حكم الاعدام عن ادارة الوعظ والارشاد أن المعدوم هدية عبدالحميد أقر امامه بالتوبة ورضي بقضاء الله وبرء ذمته من دماء الشقيقين (ليثي ومصطفي )، موضحا أن هذه الشهادة سمعها منه الشيخ محمد معتمد مدير بإدارة أوقاف أسيوط سابقا ووثق شهادته بالشهر العقاري بأبنوب، إلى جانب شهادة الشيخ محمد أحمد محمد عبد المغيث ، وشهادة الطبيب طارق عبد الرحيم محمد عبد الرحيم الموثقة بموجب محاضر توثيق بمكتب الشهر العقاري بطهطا بسوهاج، إلى جانب ثلاث شهادات أخرى لمساجين أكدوا واقعة أقوال المنفذ فيه الحكم وسماعهم منه تلك الأقوال بشكل مباشر قبل إعدامه أثناء فترة تواجده بمحبسه في فترات زمنية مختلفة بداية من فترة حبسه احتياطيا وحتى دخوله عنابر الإعدام.
وأوضح الالتماس أن الدليل المستمد من أقوال المعدوم هدية عبد الحميد يكون قد ناله التغير والتعديل والتبديل، مشيرا إلى شهادة موظفون عموميون أكدوا انهم اثناء عملهم سمعوا المنفذ فيه الحكم يبرء ذمته من دماء طالبي العفو، وبذلك تكون قد ظهرت واقعة جديدة نالت من صحة الدليل القولي الذي تأسس عليه قضاء الحكم القاضي بالعقوبة.
وأضاف الالتماس أنه إذا كان قضاء الادانة قد تبني هذا الدليل سببا رئيسيا في تكوين تصور الواقعة وكيفية تنفيذها وقد طرأ ما يغير هذا التصور، فإنه قد بات هذا الوجه حاملا علي العفو من العقوبة لبراءة المحكوم علهما من دماء المجني عليه.
وأشار الالتماس إلى أن المشرع كان قد جعل الالتجاء لولي الأمر للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الاخيرة للتظلم من العقوبة، والتماس الاعفاء منها كلا او بعضا او ابدالها بعقوبة اخف منها اذا ما كان الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن باي طريقة من الطعن العادية وغير العادية، مشيرا إلى أن العفو عن العقوبة هو وسيلة لا غني عنها لتحقيق العدالة، اذا ما كانت العقوبة التي صدرت قد تاسست علي خطأ لا يمكن إصلاحه بالوسائل المقررة في القانون كما أنه وسيلة للتخفيف من قسوة العقوبة اذا ما ران حول ادلتها الاشتباه والتغير كما انه وسيلة لحسن السياسة اذا كان المحكوم عليه لم ينفذ جانب منها.
وطالب مقدم الالتماس العفو عن شقيقيه واعفائهم كليا من العقوبة لظهور أدلة جديدة، تجعل من الحكم القاضي بالعقوبة قد عبر عن حقيقة شكلية تختلف عن الحقيقة الموضوعية التي اظهرتها الادلة الجديدة، والتي يستحق بمقتضاها الطالبين الاعفاء الكامل باسقاط العقوبة عملا بنص المادة 74/1 ، 2من قانون العقوبات.
اترك تعليق