تفاصيل مثيرة تكشفت فى الحادث المؤسف الذي شهدته منطقة النزهة الجديدة، وقدم الشهيد النقيب ماجد أحمد عبد الرازق محمد، معاون مباحث قسم شرطة النزهة حياته دفاعا عن الوطن.
استشهد النقيب ماجد أحمد عبد الرازق محمد بمديرية أمن القاهرة، إثر قيام أحد الجناة بإطلاق أعيرة نارية تجاهه والقوة المرافقة له حال اشتباك الشهيد فى السيارة التى كان يستقلها الجانى ومرافقيه بدائرة قسم شرطة النزهة، وتم أداء صلاة الجنازة بمسجد أكاديمية الشرطة وقد نعت وزارة الداخلية شهداءها الابطال.
كان يرافق الشهيد ماجد عبدالرازق، سائقه الذي تعرض للإصابة هو و فردى شرطة آخرين برصاص بندقية ألية اطلقه عليهم مجهولين أثناء محاولة استيقاف سيارتهم لتفتيشهم وفر بعدها المتهمين هاربين فور ارتكاب الحادث الاجرامى .. وتواصل اجهزة الأمن بوزارة الداخلية جهودها للتوصل الى الجناة وسرعة ضبطهم وبيان ما اذا كانت الجريمة جنائية ام ارهابية .
مجهولون امطروهم برصاص بندقية ألية بمحور طه حسين فجرا
وقد وقعت الجريمة عندما كان الضابط الشهيد والقوة المرافقة له يتفقدون الحالة الامنية فجرا بمحور طه حسين بمنطقة النزهة الجديدة لضبط المشتبه فيهم والخارجين عن القانون وارتابوا فى سيارة سوداء تحمل لوحات معدنية بيضاء مدونه بخط اليد وهو ما اثار شكوك قوة الشرطة فى ملاحقة المتهمين واجبارهم على التوقف واثناء الفحص والتفتيش وسؤالهم عن التراخيص .. قام قائد السيارة باطلاق الرصاص على رجال الامن من بندقية الية كانت بحوزته مما أدى لاستشهاد النقيب الشاب ماجد معاون المباحث وسائقه واصابة فردى شرطة وهرب المتهم مع اعوانه وتركوا الضحايا غارقين فى الدماء .
فور وقوع الحادث تجمع عدد من المارة واهالى المنطقة الذين لم يجرؤ اى منهم على التصدى للمتهمين أثناء هربهم خوفا على حياتهم وقاموا بسرعة نقل الضحايا والمصابين الى المستشفى لاسعافهم وابلاغ اجهزة الأمن بالواقعة .
وباخطار اللواء علاء سليم مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام أنتقل على رأس قوة من الضباط ومفتشى المباحث لمعاينة مسرح الجريمة وسماع شهود الحادث وتفريع كاميرات المراقبة بالمنطقة فى محاولة للتوصل الى الجناة وتحديدهم من خلال التنسيق قطاع الأمن الوطنى وابلاغ الاكمنة الثابتة والمتحركة بمواصفات السيارة لضبطها قبل هروب الجناة خارج القاهرة الكبرى .. تم تشكيل فريق بحث بقيادة اللواء محمود ابو عمره مدير المباحث الجنائية بوزارة الداخلية بالاشتراك مع باقى القطاعات الامنية فى سباق مع الزمن للقبض على الجناة خلال الساعات القليلة القادمة حتى لا يضع دم الضحايا هدرا وينالوا عقابهم الرادع طبقا للقانون .
الضابط ترك رضعية عمرها 10 أيام من نجلة الراحل العقيد طاحون
كشف الحادث الذى راح ضحيته الضابط الشهيد عن مأساة انسانية حيث تبين انه متزوج منذ عام وله طفلة رضعية اسمها ليلى انجبها منذ 10 ايام فقط من نجلة الشهيد العقيد وائل طاحون مفتش قطاع الأمن العام الذى اتهت حياته غدرا على يد مجموعة ارهابية اثناء توجه الى عمله خلال الفترة الماضية .
وقد ادى الحادث الى اصابة اسرة الضابط وعروسه بحالة انهيار شديد من هول الصدمة غير مصدقين ماحدث وانه نال الشهادة التى كان يتمناها دائما اثناء مواجهته للعناصر الاجرامية والحملات الامنية على الارهابيين ليترك لهم الحسرة والاحزان على فراقه وترك طفلة رضيعة لم تكتمل فرحته بها ليتم تشيع جثمانه فى جنازة مهيبة حضرها جميع قيادات وزارة الداخلية والاهل والزملاء .
كرمه رئيس الاكاديمية أثناء دراسته لحفظه القرأن .. وتنمى الشهادة
فى نفس الوقت أكد زملاء وأصدقاء الضابط الشهيد انه كان مثالا للشهامة والرجولة فى عمله دائما وقد سبق تكريمه بالكلية من رئيس الاكاديمية على حفظه واجادته للقرأن الكريم .. اشاروا الى انه كان يحرص على التفانى فى عمله ليل نهار مع حسن معاملة المواطنين وعدم التهاون مع الخارجين على القانون الى ان كانت نهايته بهذا الشكل المأساوى اثناء مطاردته للعناصر الاجرامية فجرا .
وأمر المستشار نبيل احمد صادق النائب العام بانتقل فريق من نيابة أمن الدولة العلياوشرق القاهرة الكلية الى مكان الحادث لاجراء المعاينة وسماع المصابين بعد تحسن حالتهم ومناظرة الجثتين ولا يزال التحقيق مستمرا .
اترك تعليق