في تعقيب شرعي وفقهي على واقعة إحاطة نعش أحد الشباب المتوفين بالبالونات الملونة – كنوع من إظهار المحبة وللتخفيف من وطأة الصدمة باعتباره "عريساً" – أكدت الدكتورة روحية الجنش، رئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر الشريف، أن الجنائز ومواقف التشييع مقامةٌ في الأساس لـ الاعتبار والتذكر بالآخرة، ولا يناسبها إدخال مظاهر الاحتفال.
واستشهدت أستاذة الفقه بما ورد عن النبي ﷺ في شأن اتباع الجنائز وزيارة القبور: «فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ»؛ لافتةً إلى أن مشهد الجنازة ينقل الإنسان من صخب الدنيا وزينتها إلى حقيقة المصير والوقوف بين يدي الله.
وأوضحت د. روحية الجنش أنه لا يليق بمقام الجنازة إحاطة النعش بما استقر في عرف الناس وتقاليدهم أنه من مظاهر الأفراح والبهجة، مؤكدة أن الخطورة تكمن في فتح باب استحداث مظاهر وطقوس في الجنائز لم تُعرف من هدي السنة النبوية ولا حاجة إليها، مشددة على ضرورة ترك الجنازة في جلالها وسكينتها وحرمتها التي فرضها الشرع.
واختتمت تصريحها بالإشارة إلى أن محبة المتوفى لا تتطلب اختراع طقوس مبتدعة حول نعشه، مشيرة إلى أن المحبة الحقيقية التي ينتفع بها الميت تكون بـ:
-الإكثار له من الدعاء والاستغفار.
-إخراج الصدقات عن روحه.
-قضاء حقوقه وديونه وسدادها.
-حفظ ذكراه بالخير بين الناس.
اترك تعليق