شهدت ساحة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة اقتحاماً سافراً قاده رئيس وزراء سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة آلاف المستوطنين، استعداداً لما يُسمى بـ "احتفالات يوم الغفران". وجاء هذا التصعيد الميداني مصحوباً بتصريحات إقصائية أطلقها رئيس وزراء الاحتلال ادّعى فيها الانفراد بالسيطرة على الموقع قائلاً: "نحن الآن في قدس الأقداس، ولا يمكن لأحد أن يكون في هذا المكان غيرنا".
تفتح هذه التصريحات المستفزة باباً واسعاً لمطالعة البُعد العقدي والسنن التاريخية التي تناولها القرآن الكريم؛ إذ يُعيد هذا المشهد للذهن الإشارة الدقيقة في سورة الإسراء إلى مراحل العلو والإفساد، وما يعقبها من وعد إلهي يستنهض يقين المؤمنين.
وأوضح المفسرون أن النص القرآني وثَّق محطات التاريخ، بدءاً من العلو الأول والتجبر الذي أعقبه سقوط دولتهم التاريخية على يد "بختنصر"جزاء وفاقاً لما اقترفوه من فساد. واليوم
وفي ظل مشاهد الاستعلاء ومحاولات طمس هوية المقدسات، يرى متابعون أن ممارسات الاحتلال تأتي اتساقاً مع مفهوم "الْكَرَّةَ" المذكور في الآيات، والتي يُعقبها المنحنى الطبيعي لزوال الظلم وفق الشق الآخر من النص الإلهي: ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء: 8].
ولفت إمام الدعاة إلى أن الأحداث الكونية والتاريخية تجيء دائماً مصدقةً للنص القرآني،
لذلك قام أحد العارفين بالله بالسجود لما دخل اليهود بيت المقدس لأن الحدث يؤكد صدق الله تعالى في أن هناك دخول للمسجد الأقصى ثم خروج ثم دخول في قوله :
"وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا"
[ الإسراء: 7]
وأشار أن مرحلة العلو الحالي للعدوان لن تنتهي إلا عندما يعود المسلمون صادقين إلى مقام "العبودية لله تعالى
اترك تعليق