استنبط العُلماء من كتاب الله عز وجل وسُنّة نبيه ﷺجملة من الأعمال العظيمة التي تدفع البلاء وتجلب الرزق، منها:
الدعاء والتضرع:
باعتباره السلاح الإيماني الأول والأعظم لرفع البلاء وكشف الغمّة.
الصلاة على النبي ﷺ:
لِما فيها من كفاية الهموم ومغفرة الذنوب؛ استناداً لحديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه عندما قال للنبي ﷺ: "أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ".
تقوى الله والتوكل عليه:
فالاستقامة فتحٌ لمخارج الرزق غير المحتسبة، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3]، مقرونة بصدق اعتماد القلب على الله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3].
الصلاة وعموم العبادات:
حيث أكد الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" أن "الصلاة جالبة للرزق"، ويتعزز ذلك بالفرغ للعبادة كما جاء في الحديث القدسي: "إنَّ الله تعالى يقولُ: يا ابنَ آدَمَ، تفَرَّغْ لعبادتي أملأْ صَدْرَك غِنًى، وأسُدَّ فَقْرَك" (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه).
الاستغفار:
فهو مفتاح الأرزاق المادية والبركات الإلهية، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: 10-12].
صلة الرحم وكثرة الصدقة: لقوله ﷺ:
"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" (رواه البخاري)، وما ورد في الحديث القدسي: "يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ" (متفق عليه).
المتابعة بين الحج والعمرة: لقوله ﷺ:
"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" (رواه الترمذي والنسائي).
الأدعية المأثورة لقضاء الدين:
ومما علّمه الإمام علي رضي الله عنه لرجل: "اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ" (رواه الترمذي).
الشكر والسعي المادي:
بالشكر تزيد النعم: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]، مع بذل الجهد والسعي المادي المشروعي في مناكب الأرض: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ [الملك: 15].
اترك تعليق