مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
حكم صلاة الجمعة لمَن أدرك التشهد .. الإفتاء تجيب

صلاة الجمعة عبادة إسلامية عظيمة، وفي صلاة خير يوم طلعت عليه الشمس، من حافظ عليها كانت له نورًا وكفارة، ومن تهاون بها فقد فوت أجرًا عظيمًا وساعة إجابة لا تقدر بثمن.


في هذا السياق نشرت دار الإفتاء المصرية على موقعها الرسمي على الانترنت سؤالًا جاء فيه: " ما حكم صلاة الجمعة لمَن أدرك الإمام في التشهد؟ حيث يوجد رجلٌ أدرك مِن صلاة الجمعة السجدتين والتشهد مع الإمام، فلما سلَّم الإمام أتمَّ صلاتَه ركعتين، فهل ما فعله صحيحٌ ومجزئٌ له عن الجمعة شرعًا؟"

وأكدت أن فقهاء الامة اجمعوا على أنَّ الذي لم يدرك الجمعة مع الإمام فإنه يُصلِّيها كالظهر أربع ركعات، كما في "الإجماع" للإمام ابن المُنْذِر (ص: 40، ط. دار المسلم).

وأوضحت أن إدراك الجمعة يتحقق بإدراكِ ركعةٍ منها؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» متفقٌ عليه. وفي رواية أخرجها الإمام ابن خزيمة في "صحيحه"، وصححها الإمام الحاكم في "المستدرك": «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الجمعة رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى».

وذهب جماهير الفقهاء مِن المالكية، والشافعية، والحنابلة -وهو روايةٍ للإمام محمد بن الحسن الشَّيْبَانِي مِن الحنفيَّةِ- إلى أنه غيرُ مدركٍ للجمعةِ ويصلِّيها ظهرًا أربع ركعاتٍ، وهو قول بعض الصحابة: كابن مسعود، وابن عمر، وأنسٍ رضوان الله عليهم، وقول بعض التابعين: كسعيد بن المسيِّب، والحسن، وعلقمة، والأسود، وعروة، والزهري، وبه قال الأوزاعي، والثوري، وإسحاق، والحسن بن حيٍّ، وعبد العزيز بن أبي سلمة، والليث بن سعد، وأبو ثور.

وذهب الإمام أبو حنيفة وصاحِبُه الإمام أبو يوسف رحمهما الله إلى أنَّ مَن أَدرَك شيئًا مِن صلاة الجمعة مع الإمام ولو كان سجود السَّهو، فقد أدرك الجمعة، ويصليها حينئذٍ ركعتين فقط، وهو قول الأئمة: النخعي، والحَكَمِ بن عُتيبَة، وحمَّاد، وداود، وروي ذلك عن الضَّحَّاك.

بناءً على ذلك: فإن التبكير إلى الجمعة فضله عميم، والتأخر عنها من غير عذرٍ إثمُه عظيم، ومَن لم يدرك الجمعة وجب عليه أن يصلها ظهرًا أربع ركعاتٍ باتفاق الفقهاء، وأقل ما يتحقق به إدراكها مختلفٌ فيه، فالجمهور على أنه لا يكون مدركًا للجمعة إلا بإدراك ركعةٍ منها، والإمام أبو حنيفة وصاحِبُه الإمام أبو يوسف ذهبا إلى تحقق إدراك الجمعة بإدراك أدنى جزء منها مع الإمام كالتشهد أو سجود السهو، كما سبق بيانه.

وفي واقعة السؤال: إتمام الرجلِ المذكور الجمعة ركعتين مع كونه لم يُدرك مع الإمام فيها سوى السجدتين والتشهد -موافقٌ لمذهبِ الحنفيَّةِ، وصلاته على هذا النحو صحيحةٌ شرعًا، مع التأكيد على أن الأَولَى للمصلِّي في مثل هذه الحالة أن يُتمَّ الصلاةَ أربعَ ركعاتٍ؛ خروجًا مِن خلاف جمهور الفقهاءِ، واحتياطًا في العبادة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق