مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

مواقف من حياة الرسول

محاولة قتل النبي بالحجارة فوق رأسه

خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي بني النضير يستعينهم في دية العامريين اللذين قتلا عمرو بن أمية الضمري.. وكان بين بني النضير وبين بني عامر عهد وحلف. فقالوا: نعم نعينك علي ما أحببت. فلما خلا بعضهم ببعض وسول لهم الشيطان الشقاء الذي كتب عليهم. فتآمروا بقتله صلي الله عليه وسلم. فقال حيي بن أخطب: يا معشر يهود قد جاءكم محمد في نفر من أصحابه لا يبلغون عشرة- ومعه أبو بكر. وعمر. وعثمان. وعلي. والزبير. وطلحة. وسعد بن معاذ. وأسيد بن الحضير. وسعد بن عبادة - فاطرحوا عليه حجارة من فوق هذا البيت الذي هو تحته فاقتلوه. ولن تجدوه أخلي منه الساعة. فإنه إن قتل تفرق عنه أصحابه فلحق من كان معه [من قريش] بحرمهم. وبقي من كان ها هنا من الأوس والخزرج. فما كنتم تريدون أن تصنعوا يوما من الدهر فمن الآن. فقال عمرو بن جحاش النضري: إذا أظهر علي البيت فأطرح عليه صخرة. قال سلام بن مشكم: يا قوم أطيعوني هذه المرة وخالفوني الدهر. والله لئن فعلتم ليخبرن بأنا قد غدرنا به. وإن هذا نقض للعهد الذي بيننا وبينه. فلا تفعلوا. وهيأ عمرو بن جحاش الصخرة ليرسلها علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ويدحرجها. فلما أشرف بها جاء رسول الله صلي الله عليه وسلم الخبر من السماء بما هموا به. فنهض رسول الله صلي الله عليه وسلم سريعا. كأنه يريد حاجة. وتوجه نحو المدينة. وجلس أصحابه يتحدثون وهم يظنون أنه قام يقضي حاجة.


وروي عبد بن حميد عن عكرمة. قال: فبينما اليهود علي ذلك إذ جاء من اليهود من المدينة فلما رأي أصحابه يأتمرون بأمر النبي صلي الله عليه وسلم. قال لهم: ما تريدون؟ قالوا: نريد أن نقتل محمدا ونأخذ أصحابه. فقال لهم: وأين محمد؟ قالوا: هذا محمد قريب. فقال لهم صاحبهم: والله لقد تركت محمدا داخل المدينة. فسقط في أيديهم. واستبطأ الصحابة الذين كانوا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم النبي صلي الله عليه وسلم. وراث عليهم خبره. فلما يئسوا من ذلك قال أبو بكر: ما مقامنا ها هنا بشيء. لقد توجه رسول الله صلي الله عليه وسلم لأمر. فقاموا في طلبه. فقال حيي بن أخطب: لقد عجل أبو القاسم. كنا نريد أن نقضي حاجته ونقريه. وندمت يهود علي ما صنعوا. فقال لهم كنانة بن صويراء: "هل تدرون لم قام محمد ؟" قالوا: لا والله ما ندري. وما تدري أنت؟!

قال :بلي والتوراة إني لأدري. قد أخبر محمد بما هممتم به من الغدر. فلا تخدعوا أنفسكم. والله إنه لرسول الله. وما قام إلا أنه أخبر بما هممتم به من الغدر. وإنه لآخر الأنبياء. وكنتم تطمعون أن يكون من بني هارون. فجعله الله حيث شاء. وإن كتبنا والذي درسنا في التوراة التي لم تغير. ولم تبدل: أن مولده بمكة. وأن دار هجرته يثرب. وصفته بعينها ما تخالف حرفا مما في كتابنا. وما يأتيكم به أولي في محاربته إياكم. ولكأني أنظر إليكم ظاعنين يتضاغي صبيانكم قد تركتم دوركم خلوفا وأموالكم. وإنما هي شرفكم. فأطيعوني في خصلتين. والثالثة لا خير فيها". قالوا: ما هما؟ قال: "تسلمون وتدخلون مع محمد. فتأمنون علي أموالكم وأولادكم. وتكونون من علية أصحابه. وتبقي بأيديكم أموالكم. ولا تخرجون من دياركم" قالوا: لا نفارق التوراة وعهد موسي. قال: "فإنه مرسل إليكم: اخرجوا من بلدي فقولوا: نعم. فإنه لا يستحل لكم دما ولا مالا. وتبقي أموالكم لكم. إن شئتم بعتم. وإن شئتم أمسكتم". قالوا: أما هذا فنعم. قال سلام بن مشكم: "قد كنت لما صنعتم كارها. وهو مرسل إلينا أن اخرجوا من داري. فلا تعقب يا حيي كلامه. وأنعم له بالخروج. واخرج من بلاده". قال: افعل. أنا أخرج. 

فلما دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم المدينة تبعه أصحابه. فلقوا رجلا خارجا من المدينة. فسألوه: هل لقيت رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ فقال: نعم. لقيته بالجسر داخلا.. فأنزل الله تعالي فيه. وفيما أراد هو وقومه: "يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلي الله فليتوكل المؤمنون".
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق