تُعد العقيقة من السنن المؤكدة في الشريعة الإسلامية عند استقبال المواليد، شكراً لله تعالى على نعمته، وقد بينت دار الإفتاء المصرية والفقهاء الأبعاد الفقهية الدقيقة لشروطها والقدر المجزئ فيها.
أصل السنة شاة واحدة:
أكدت دار الإفتاء المصرية أن أصل السنة النبوية أن يُذبح لعقيقة المولود شاةٌ واحدة، يستوي في ذلك الذكر والأنثى، وهو الفعل المأثور عن النبي ﷺ مع ابنه إبراهيم، وسيدَي شباب أهل الجنة الحسن والحسين.
الدليل من السنة:
استشهدت الإفتاء بما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَبْشًا كَبْشًا» (أخرجه أبو داود).
إجزاء الشاة عن الذكر:
اتفق فقهاء الحنفية والمالكية على جواز واكتفاء العقيقة عن المولود الذكر بشاة واحدة؛ جاء في كتاب "الدر المختار": «وهي -أي العقيقة- شاةٌ تصلح للأضحية، تُذبح للذكر والأنثى سواء».
في سياق التمييز بين "الأصل المجزئ" و"الكمال المستحب"، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، التفصيل الفقهي الدقيق للراغبين في الاستزادة:
القدر الأكمل والأفضل:
الأكمل في السنة والأفضل لمن وسع الله عليه أن يُذبح عن المولود الذكر (الغلام) شاتان متقاربتان، وعن الأنثى (الجارية) شاة واحدة.
مذهب الجمهور والأثر النبوي:
بين أمين الفتوى أن هذا التفاضل هو المروي عن جمهور الصحابة رضوان الله عليهم والمذاهب الفقهية، استناداً لما أخرجه أبو داود وصححه العلماء عن النبي ﷺ أنه قال: «عنِ الغلامِ شاتانِ مكافِئتانِ وعنِ الجاريةِ شاةٌ».
يُذكر أنه تجوز العقيقة في بهيمة الأنعام :
الإبل، والبقر، والضأن، والمعز.
السن المطلوبة:
الإبل: ما له خمس سنين.
البقر: ما له سنتان.
المعز: ما له سنة.
الضأن: ما بلغ ستة أشهر
ويُشترط في الذبيحة سلامتها :
أن تكون خالية من العيوب الفاحشة، فلا تجزئ العوراء البين عورها، ولا المريضة البين مرضها، ولا العرجاء البين عرجها، ولا العجفاء الهزيلة.
ويجوز ذبح العقيقة في اليوم السايع فإن فات السابع الأول : استُحِبَّ له ذبحها في السابع الثاني أو الثالث بلا خلاف ويجوز قضاؤها في كل وقت؛ لأن هذا قضاء فائت وفقًا للإفتاء
اترك تعليق