مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
أحكام تجهيز الجنين والسِقْط وموقف الشرع من حرق أجنة الإجهاض

تُحدد الشريعة الإسلامية أحكاماً دقيقة في التعامل مع الجنين والسِقْط المتوفى، مراعاةً لكرامة الإنسان التي كفلها الله تعالى، حيث تختلف الأحكام الشرعية الخاصة بالتغسيل والتكفين والصلاة والدفن بحسب المدى الزمني لعمر الجنين وتبين خلقه.


الإجماع والاختلاف الفقهي في تغسيل الجنين والصلاة عليه حسب عمره

السِقْط الذي خرج حياً (واستهل):
 أجمع الفقهاء بلا خلاف على أن الجنين إذا خرج حياً من بطن أمه واستهل صارخاً ثم مات، فإنه يُغسل ويُكفن ويُصلى عليه ويُدفن كالكبير تماماً.

الجنين بعد اكتمال أربعة أشهر:
 استشهد العلماء بقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:
 «إذا أتى له أربعة أشهر غُسّل وصُلّي عليه»؛ نظرًا لأن نفخ الروح في الجنين يتم بعد تمام الأربعة أشهر (120 يوماً).

الجنين قبل أربعة أشهر:
 أوضح العلماء أن الفقهاء اختلفوا في شأن تغسيل وتكفين والصلاة على من لم يستكمل أربعة أشهر، لعدم ثبوت نفخ الروح فيه بعد بشكل كامل.

حكم السِقْط المبكر والتحريم الشرعي القاطع لحرق الأجنة

أوضحت دار الإفتاء المصرية والفقهاء الضوابط الشرعية للتعامل مع حالات الإجهاض المبكر وطبيعة التخلص الآمن والشرعي من السِقْط:

المرحلة المبكرة وغير المكتملة: 
بين الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الجنين في مرحلته المبكرة التي لم يكتمل فيها تخلقه لا تترتب عليه أحكام تجهيز الميت الشرعية المعروفة (من غسل وتكفين وصلاة دفن بالمعنى التفصيلي)، ولفت أن الأولى التخلص منه بطريقة لائقة وفي أماكن مخصصة تحفظ كرامة الخلقة البشرية.

دفن السِقْط وموقف الحنفية:
 فيما أن المُعتمد والمُختار لدى دار الإفتاء :
 أن السِقْط الذي تضعه المرأة بسبب الإجهاض — سواء استبان خلقه أو لم يستبن — يُلف في خرقة ويُدفن في الأرض، وهو المختار لدى فقهاء الحنفية تكريماً له.

حرمة حرق السِقْط
وشددت الفتاوى الشرعية على أن حرق السِقْط الناجم عن الإجهاض أو عمليات الإسقاط العمدي أو الطبي هو أمر حرام شرعاً ولا يجوز بوجه من الوجوه، لما فيه من اعتداء على كرامة الآدمي ومنافاة صريحة لمبادئ الدين الإسلامي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق