يبدو أن جودة النوم تتحدد بما نفعله في المساء فقط، لكن بعض العادات الصباحية يمكن أن تؤثر في الساعة البيولوجية للجسم وفي قدرتنا على النوم ليلًا. ومن أكثر العادات التي تستحق الانتباه الإفراط في تناول الكافيين منذ ساعات الصباح أو الاعتماد عليه بكميات كبيرة للشعور باليقظة.
فالكافيين مادة منبهة تبقى آثارها في الجسم لعدة ساعات، وبالتالي فإن توقيت تناولها وكميتها قد يؤثران في النوم حتى لو تم تناولها في وقت مبكر من اليوم.
يعمل الكافيين جزئيًا من خلال منع تأثير مادة كيميائية في الدماغ تُعرف باسم الأدينوزين، وهي مرتبطة بالشعور بالنعاس. ولهذا قد يمنح الكافيين شعورًا مؤقتًا باليقظة.
لكن تناول كميات كبيرة من الكافيين أو الاعتماد عليه بشكل متكرر قد يؤدي إلى صعوبة أكبر في النوم أو انخفاض جودة النوم لدى بعض الأشخاص، وتختلف حساسية الجسم للكافيين من شخص إلى آخر.
قد يبدأ الشخص يومه بعدة أكواب من القهوة أو مشروبات الطاقة، ثم يشعر بالحاجة إلى المزيد خلال النهار بسبب قلة النوم أو الإرهاق. وهكذا يمكن أن تتشكل دائرة متكررة:
قلة النوم → زيادة الاعتماد على الكافيين → صعوبة النوم → مزيد من التعب في اليوم التالي.
كما أن تأثير الكافيين لا يتوقف بالضرورة بمجرد زوال الشعور باليقظة؛ فقد يبقى جزء منه في الجسم لساعات.
- راقب كمية الكافيين التي تتناولها خلال اليوم.
- تجنب الاعتماد على مشروبات الطاقة أو كميات كبيرة من القهوة للتغلب على التعب.
- إذا كنت حساسًا للكافيين، فاجعل آخر جرعة منه في وقت مبكر من اليوم.
- احرص على التعرض للضوء الطبيعي صباحًا، لأنه يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية.
- حافظ على مواعيد ثابتة نسبيًا للنوم والاستيقاظ.
- مارس النشاط البدني خلال النهار.
- لا تجعل الكافيين بديلًا عن النوم الكافي.
لا.. تناول القهوة صباحًا لا يعني بالضرورة أنه يضر النوم، فالمشكلة ترتبط بالكمية والتوقيت وحساسية الشخص للكافيين. وبالنسبة لكثير من الأشخاص، يمكن أن تكون القهوة الصباحية جزءًا من نمط حياة طبيعي دون مشكلة.
اترك تعليق