أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يمتلك القدرة الكاملة على الوفاء بالتزاماته الخارجية والداخلية في مواعيدها، في ظل السياسات المالية والنقدية التي تنتهجها الدولة لضبط الدين ورفع كفاءة إدارة الموارد.
وأضاف غراب، في تصريحات خاصة لبوابة الجمهورية، أن مصر ملتزمة تماما بسداد كافة أقساط الديون الخارجية والداخلية في مواعيدها المحددة ووفقا لجداول السداد المتفق عليها مع المؤسسات الدولية والدائنين الثنائيين والتجاريين، موضحا أن هذه الانتظامية تأتي في إطار سياسة الدولة لإدارة الدين العام بكفاءة، والتي تركز على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي، وإطالة أجال الاستحقاق، وخفض تكلفة خدمة الدين، مضيفا أن هذا الالتزام عزز من ثقة المؤسسات الدولية ومؤسسات التصنيف الائتماني في الاقتصاد المصري، ويؤكد قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها رغم التحديات العالمية.
وقال غراب، أن الدولة المصرية حريصة كل الحرص على سداد مستحقات الشركاء الأجانب، خاصة في القطاعات الحيوية مثل البترول والغاز والطاقة والبنية التحتية، مضيفا أن انتظام الحكومة في تسوية هذه المستحقات يعد أحد أهم عوامل جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، لأنه يرسل رسالة واضحة بأن مصر سوق موثوق وأمن لاستثمارات القطاع الخاص الأجنبي، مضيفا أن هذا النهج يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 في توفير مناخ استثماري مستقر وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.
وأشاد غراب، بالبيان الصادر عن مجلس الوزراء لأنه جاء في توقيت مهم ليوضح الصورة ويضع النقاط على الحروف بشأن إدارة الدين العام والأصول المملوكة للدولة، موضحا أن تأكيد الحكومة على أن قناة السويس خط أحمر وأنها مرفق سيادي غير مطروح للنقاش أو المقايضة يرسل رسالة طمأنة قوية للداخل والخارج بأن الدولة تتعامل مع أصولها الاستراتيجية بمنتهى الحرص باعتبارها ركيزة للأمن القومي والاقتصاد الوطني.
وأكد غراب، أن توضيح الحكومة لأسباب عدم ملاءمة فكرة مقايضة الأصول بالمديونية المحلية يعكس نظرة مهنية متكاملة، لأن الهدف الحقيقي هو خفض الدين على مستوى الدولة ككل وليس مجرد نقل التزام من جهة لأخرى، وهو ما يتفق مع أفضل الممارسات العالمية في إدارة الدين، مضيفا أن المسار الذي أعلنته الحكومة لخفض الدين عبر تحقيق فوائض أولية مستدامة، وإطالة آجال الدين، وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب تعظيم العائد من الأصول من خلال برنامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، هو المسار الأمثل حاليا.
وأوضح غراب، أن هذه السياسات تحافظ على الملكية العامة للدولة، وتجذب استثمارات جديدة، وتوفر موارد إضافية لتمويل قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مضيفا أن تأكيد المجلس على الترحيب بطرح الرؤى والاجتهادات من الخبراء مع الفصل بينها وبين السياسات الرسمية للدولة، يعكس مناخا منفتحا على الحوار الاقتصادي البناء بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الشفافية.
وأكد غراب، على أن الأولوية حاليا هي الاستمرار في برنامج الإصلاح الهيكلي، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة الصادرات، لضمان استدامة المالية العامة وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية.
اترك تعليق